إجهاض مخطط تسميم الجزائريين بالحليب الفاسد
تمكن أعوان الجمارك على مستوى ميناء الجزائر من إحباط ثالث عملية لإغراق السوق ببودرة الحليب الفاسدة، التي كانت موجهة للملابن بغرض إنتاج حليب الأكياس المدعم، واسع الاستهلاك في الجزائر بقيمة ثلاثة ملايين لتر يوميا، حيث تم حجز كمية جديدة نهاية الأسبوع الماضي، كميتها 250 طن من البودرة الفاسدة غير صالحة للاستهلاك، بسبب انتهاء مدة صلاحيتها واحتوائها على مواد بكتيرية، تشكل خطرا على المستهلكين.
وقبلها حجزت ذات المصالح 500 طن من بودرة الحليب الفاسدة شهر ماي الماضي، أين كانت الشروق السباقة لنشر الخبر، غير أن مصادر الشروق أكدت أيضا حجز نفس الكمية المقدرة بـ500 طن من البودرة الفاسدة شهر أفريل الماضي، وهو ما يعني حجز ما قيمته 1250 طن من البودرة الفاسدة خلال شهرين، وهو ما اعتبرته مصالح الجمارك وجمعيات حماية المستهلكين بمثابة مخطط واضح لتسميم الجزائريين بحليب الأكياس الفاسد، الذي يعتبر من أكثر المواد الغذائية إقبالا من طرف العائلات الجزائرية، بمعدل 137 لتر للفرد الواحد خلال سنة، وهو الرقم الأعلى عربيا حسب إحصائيات المديرية العامة للجمارك.
ومن جهتها، دعت جمعية حماية المستهلك كل من وزارتي التجارة والفلاحة إلى التحقيق في هذه القضية، بعد ما تبين أن هناك مخططا واضحا لإغراق السوق الوطنية بالحليب الفاسد، وتسميم الجزائريين، حيث أكد مصطفى زبدي أن الديوان الوطني للحليب مطالب بتقديم تفسير واضح وسريع لهذه الكميات المحجوزة، خاصة وأنه مسؤول عن استيرادها وتوزيعها على الملابن، واستغرب المتحدث للمؤسسة المكلفة بمراقبة نوعية وجودة بودرة الحليب الفاسدة التي تعمل بالتنسيق مع الديوان الوطني للحليب لتأمين بودرة الحليب المستوردة.
وكشف مصطفى زبدي عن أزمة حليب أكياس في الأفق بسبب الكمية الكبيرة لبودرة الحليب المحجوزة في ميناء الجزائر، “والتي ستعطل تمويل الديوان الوطني للحليب للملابن التي تواجه بدورها أزمة غير مسبوقة في المادة الأولية لصناعة حليب الأكياس، وهذا ما سيجعل المواطنين على موعد مع ندرة غير مسبوقة في حليب الأكياس، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المعظم“، ولتفادي هذه الأزمة، دعا محدثنا وزارة الفلاحة إلى التحرك العاجل لاستيراد كميات إضافية من بودرة الحليب التي يجب أن تراقب جيدا.