30 ألف مشروع جديد للبطالين وقروض ثانية لتمويل المشاريع الناجحة
سيموّل الصندوق الوطني للتأمين على البطالة “كناك” ابتداءا من شهر جانفي المقبل، أزيد من 30 ألف مشروع لفائدة البطالين، حيث تمنح الأولوية لمشاريع الاستثمار في الفلاحة ونظافة المحيط والنقل المدرسي والسيارات المجهزة في شكل ورشات متنقلة والصناعة، وجميع القطاعات التي من شأنها خلق مناصب شغل جديدة، في حين قررت إدارة الصندوق منح قروض ثانية لأصحاب المشاريع الناجحة لتوسيعها أكثر.
كشف المدير العام لصندوق الوطني للتأمين على البطالة، طالب أحمد شوقي، في لقاء مع “الشروق” أمس، أن الصندوق الوطني للتأمين على البطالة (لكناك) قرر في 2014، رفع تمويل المشاريع لفائدة البطالين، خاصة الشباب بنسبة 10 بالمئة مقارنة بالسنوات الماضية، حيث سيتم تمويل أزيد من 30 ألف مشروع، مع منح الأولوية لأصحاب مشاريع الفلاحة والنظافة وتهيئة الساحات الخضراء والنقل المدرسي، فضلا عن تدعيم وتمويل الصناعة والتي من شأنها استحداث أكبر عدد من مناصب العمل، مؤكدا أن الصندوق الوطني للتأمين على البطالة حقق سنتي 2011 و2012، نسبة كبيرة في تمويل المشاريع، حيث فاق العدد الإجمالي للمشاريع الممولة 40 ألف مشروع، في انتظار التقييم النهائي لعدد المشاريع الممولة خلال السنة الجارية.
وأضاف طالب أحمد شوقي، أن إدارة الصندوق اتخذت إجراءات صارمة لمتابعة مصير أموال الخزينة العمومية، حيث عيّنت مستشارين مختصين عبر كل ولاية، مهمتهم متابعة الاستثمارات التي ينجزها الشباب ذوو المشاريع، مع الحرص على احترام بنود دفاتر الشروط التي تربطهم بالصندوق ومساعدتهم عند الحاجة لدى المؤسسات والهيئات المعنية بإنجاز الاستثمارات، وهذا في انتظار مضاعفة عدد المستشارين المكلفين بمتابعة مشاريع البطالين على مستوى كل ولاية. وعليه يقول المسؤول الأول عن الصندوق الوطني للتأمين على البطالة، أنه تقرر بموافقة الوصية منح قروض إضافية لأصحاب المشاريع التي حققت نجاحا من حيث الإنتاج خاصة، وهذا لغرض توسيعها وبالتالي خلق مناصب عمل أكثر. كما تأخذ إدارة الصندوق على عاتقها في الوقت الحالي، تكوين أصحاب المشاريع الذين لا يحوزون على شهادات في اختصاص المشاريع التي تقدموا بها، في مراكز ومعاهد التكوين قبل أن تمح لهم الموافقة على مشاريعهم وهذا لضمان نجاحها مئة بالمئة.
وبخصوص إمكانية عودة تمويل مشاريع النقل التي تم تجميدها، قال طالب أحمد شوقي، أنه ما عدا النقل المدرسي والصحي فإن مشاريع النقل سيتم تمويلها بنسبة لا تتعدى 30 بالمئة، وعن طريق موافقة وطلب من رئيس البلدية، لتحديد الحاجة لتعزيز بعض الخطوط، وسيتدخل الصندوق لمساعدة جميع البطالين لتسهيل حصولهم على الموافقة، مشددا على أن الصندوق الوطني للتأمين على البطالة، سمح لكل الشباب البطال الذين تم تجميد تمويل مشاريعهم الخاصة في النقل بكل أنواعه، بتغيير نشاطاتهم وقررت إقرار أولوية التمويل لمشاريع جديدة، أكثر على غرار الزراعة والفلاحة، والصناعة التحويلية والصناعات التقليدية وشركات نقل المرضى والبناء والأشغال العمومية والصيانة والصيد البحري والسيارات المجهزة في شكل ورش متنقلة، وغيرها من المشاريع الأكثر نجاعة اقتصاديا، من شأنها أن تخلق مناصب شغل أكثـر، مشددا على أن أولوية التمويل ستمنح لمشاريعهم الجديدة.
وفي سياق متصل، دعا مدير (الكناك) السلطات المحلية على مستوى جميع ولايات الوطن، إلى تحديد احتياجاتها المحلية في مختلف المجالات، حتى تسهل لها مهمة تمويل مشاريع الشباب البطال، فضلا عن ضرورة منحها 20 بالمئة من المناقصات وفقا للتعليمات.
كما تقرر هذا العام ـ حسب ما كشف عنه مدير (الكناك) ــ تشجيع المرأة على إنجاز المشاريع من خلال رفع نسبة التمويل، داعيا في الوقت ذاته جميع النساء إلى التقرب من الصندوق الوطني للتأمين على البطالة، للاستفادة من مشاريع مختلفة، خاصة أن نسبة استفادة المرأة من امتيازات الصندوق لا تتعدى 10 بالمئة. وبخصوص عدم التزام أصحاب المشاريع المستفيدة من القروض بتسديدها، قال أحمد طالب شوقي، أن الصندوق لا يتهاون في هذه الأمور ويتابع جميع الملفات بحزم “لأننا لا نريد أن يتحوّل الصندوق إلى “وكالة من غير بواب” تمنح الملايين لكنها في نهاية المطاف تذهب في مهب الريح”. وتابع المتحدث: “ومع هذا، فإن 85 بالمئة من المشاريع الممولة ناجحة، وتمكن أصحابها من توفير مناصب شغل عديدة”.
وأضاف ذات المسؤول، أنه منذ جانفي إلى غاية 31 جوان من السنة الجارية، تم إحصاء 1200 مشروع فقط أصحابها لم يسددوا الديون المترتبة عليهم لدى البنوك، وأن الصندوق الوطني للتأمين على البطالة، دفع مستحقاتهم وسويت الوضعية ويبقى الأمر بعد ذلك بين المستفيد الذي يدفع بالتقسيط للصندوق.