فريق طبي بمستشفى مصطفى باشا ينجح في استئصال ورم خبيث بإحدى الغدد اللعابية
تمكن فريق طبي بمستشفى مصطفى باشا، يتقدمهم الدكتور كمال مزوار مختص في أمراض الأذن، الأنف والحنجرة وتحت إشراف البروفيسور جمال جناوي رئيس المصلحة وطاقم الشبه الطبي، منذ أسبوعين، من تخليص المريض “عمي بوعلام” من ورم خبيث يفوق وزن كتلته الكيلوغرام والنصف من الأنسجة غير المتجانسة تحت الفك العلوي للغدة النكفية والشبه انغولو التي لطالما ظلت أعراض مرضها تتعبه إلى غاية استئصالها رفقة الورم في عملية جراحية دقيقة ومعقدة وصفت بالناجحة، خاصة وأنها تعتبر الأولى من نوعها على المستوى الوطني.
وقال الدكتور مزوار في لقاء مع “الشروق”، إن العملية الجراحية التي أجبرت الفريق الطبي على فتح عنق المريض بعدما أظهرت نتائج التحاليل والأشعة أن الأمر يفوق العلاج الكميائي عندما وصل المرض إلى غاية الغدة اللعابية، وتكلل المجهود وإصرار الفريق على إنجاح العملية، بعدما تم تخذير المريض، وفتح الجهة اليمنى للعنق وبالتحديد تحت الفك العلوي إلى غاية اللوزة الحنكية اليمنى، حيث استدعت الأمور إلى غاية قطع الوريد الخارجي للوجه ونزع القسم المتضرر منه مع إعادة خياطته من جديد، في حين تم الحفاظ على الوريد الداخلي المتصل بالمخ في عملية جد دقيقة وصعبة، ليتم بعدها استئصال الغدة النكفية، وأضاف المتحدث في هذا السياق، أن الفريق الطبي كان جد متخوفا من إمكانية تمزق العروق الداخلية في حالة فتح موقع الورم، لكن قوة الإرادة وتكاثف الجهود لتخليص المريض من معاناته دامت لأكثر من سنتين، تكللت بنجاح العملية التي تعد الأولى من نوعها على المستوى الوطني، كما تم سد الفراغ الذي تركه الورم عن طريق شد لحم الظهر وتوصيله بالطرف الآخر حتى تعود منطقة العملية إلى أصلها الطبيعي.
من جهتها زارت “الشروق” المريض “عمي بوعلام” البالغ من العمر 60 سنة بمصلحة طب الأنف، الأذن والحنجرة بمستشفى مصطفى باشا في العاصمة، بعد أسبوع من إجراء العملية وسط أفراد عائلته، حيث ظل يحمد الله ويشكر الأطباء على تخليصه من شبح المرض الذي ظل يطارده لفترة وصفها بالحرجة، يقول إنه كان في بداية المرض يتحسس بكتلة صغيرة تشبه حبة صغيرة على مستوى الرقبة، ليتطور المرض حيث أظهرت نتائج الأشعة أن الكتلة كبرت بحجم 3 أضعاف، واستعصى على أطباء سيدي بلعباس موقع إقامته، تخليصه من المعاناة، خاصة وأن العلاج الكيمائي لم يأت بأي نتيجة إيجابية، وظل حينها يعاني من متاعب ومضاعفات المرض الذي أجبره على أخذ مهدئات من أجل النوم، واليوم وبعد التخلص من الورم، تهنئ العائلة كامل الطاقم الطبي وتتمنى لهم مزيدا من التألق.