-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
آشتون تكتب للشروق:

بإمكان الجزائر الاعتماد على العلاقات المتينة مع الاتحاد الأوروبي

الشروق أونلاين
  • 4585
  • 0
بإمكان الجزائر الاعتماد على العلاقات المتينة مع الاتحاد الأوروبي
ح.م
كاثرين آشتون

في الوقت الذي تحتفل فيه الجزائر بخمسينية الاستقلال ،الجزائر تمثل شريكا استراتيجيا في منطقة المغرب العربي بالنسبة للاتحاد الأوروبي، فالجزائر بلد مرتبط بأوروبا في على أصعدة مختلفة تاريخيا اقتصاديا ثقافيا وإنسانيا ..ارتباط تعزز على مدار السنوات بفضل الشراكة الثنائية المتنامية في إطار التعاون بين الاتحاد الأوروبي والجزائر المتنامي في أعقاب السبعينات.

أنا سعيدة جدا بزيارة الجزائر، البلد الذي نفتح معه فصلا جديدا من العلاقات بعد الانتهاء من المفاوضات الصعبة في المجال الجبائي والتجاري، ومن المفيد أيضا التذكير انه في ربيع السنة الجارية ، بناء على طلب الجزائر،أرسل الاتحاد الأوروبي بعثة لمراقبة الانتخابات التشريعيىة في العاشر من ماي الفارط وقد كانت مساهمة مفيدة جدا في تعميق الثقة المتبادلة للحوار السياسي بين الطرفين الذي سيتواصل خلال الأشهر والسنوات القادمة.

في هذا الإطار وفي سياق الاضطرابات الحالية التي تعرفها العديد من الدول العربية، من الايجابي جدا شروعنا في المفاوضات التحضيرية بالنظر إلى المساهمة الجزائرية في سياسة الجوار الأوروبية الجديدة، ويتعلق الأمر بإطار جديد وواعد لتعاوننا الذي يهدف بالأساس إلى تقريبنا عن طريق جملة من الإجراءات والتحركات في جميع المجالات النفعية المشتركة.

وبالتركيز على تعجيل وتعميق الإصلاحات السياسية والاقتصادية اللازمة لتطوير البلاد من أجل مساهمة اكبر للمجتمع المدني في هذا المسار ومن أجل نمو أكثر ديمومة وأكثر شمولية، فإن التحضير لمخطط عمل مشترك لايمثل بالنسبة لنا فرصة لتمتين العلاقات والمشاركة في الإصلاحات المنتهجة منقبل رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في 2011 وحسب بل أيضا فرصة لإتاحة كل الأدوات والتجهيزات لدعم التعاون مع الجزائر.

التزام الاتحاد الأوروبي إزاء الجزائر ليس وليد اليوم

مجموع برامج التعاون الثنائية الجارية دون ذكر تلك الخاصة بالدول العضوة في الاتحاد تفوق 250 مليون أورو والدعم المالي الإجمالي للاتحاد الأوروبي في مجال التعاون الجزائري يفوق 350 مليون أورو في الفترة الممتدة بين 2007 و2013 .ولكن الفرق بين بعض الدول الأخرى والقيمة المضافة لتعاوننا لا تكمن في المساهمة المالية، ذلك أن الجزائر ليست بلدا تنقصه الموارد ، ولكن يتعلق الأمر بالأخص بتقديم خبرة الاتحاد الأوروبي والدول العضوة فيه لأصدقائنا الجزائريين من اجل تطوير البلد في جميع المجالات المهمة ،سواء في تسيير الموارد والهياكل القاعدية بتدعيم النسيج المحلي للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في حماية التراث أو في مجال تشغيل الشباب.

50 سنة من الاستقلال ..الجزائر تحظى بمكانة رائدة في المنطقة وفي المتوسط وفي القارة الإفريقية، وهذا هو السبب الذي جعلنا أثناء مفاوضاتنا مع المسؤولين الجزائريين نتطرق ليس فقط إلى الملفات الثنائية ولكن أيضا للقضايا الآنية المحلية والعالمية على غرار الأزمة المالية والأفاق الحالية لتأسيس الاتحاد المغاربي الذي نشجعه ومستعدون لدعمه وكذا الوضع في الشرق الأوسط وفي سوريا بالأخص.

بعد السنوات الصعبة التي تخطتها الجزائر مع نهاية القرن الماضي الجزائر الآن بصدد تعزيز استقرارها وتعافيها الاقتصادي، ومواصلة تطورها وانفتاحها السياسي مع مواطنيها وشركائها الأجانب.

أنا فخورة لتمكني من التأكيد على أن الاتحاد الأوروبي ، اليوم كما بالأمس، لن يغيب عن الموعد .

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!