فرانسوا هولاند في الجزائر أكتوبر القادم
يحل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، شهر أكتوبر القادم بالجزائر في زيارة شرع التشكيك فيها، رغم أن الكيدورسي خطا أولى خطوات الترتيبات الأولية الخاصة بها، حيث يرتقب وصول وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في زيارة الى الجزائر يومي 15 و16 من شهر جويلية الجاري، لضبط ملفات زيارة هولاند الى الجزائر التي لن تخرج عن سياق ترميم العلاقات بين البلدين وإصلاح ما أفسدته سياسة الرئيس السابق نيكولا ساركوزي.
وكشفت أمس، مصادر مسؤولة، بوزارة الشؤون الخارجية للشروق أن نظيرتها الفرنسية أبلغتها أمس، بصفة رسمية عن تاريخ الزيارة التي أعلنها الكيدورسي منذ أسبوعين للقائم على شؤونه لوران فابيوس الى الجزائر، وقد تضمنت مراسلة الخارجية الفرنسية تاريخ الـ15 و16 من الشهر الجاري، ما يعني أن وزير الشؤون الخارجية مراد مدلسي مضطر لقطع عطلته والدخول قبل هذا التاريخ لترتيب الزيارة التي تعد غاية في الأهمية بالنسبة للبلدين، خاصة وأنها تتزامن مع تولي رئيسا جديدا لشؤون فرنسا وتولي جمعية عامة جديدة مهمة التشريع في باريس، كما تأتي لتتزامن مع الذكرى الخمسين لاستقلال الجزائر.
وأكدت مصادرنا أن زيارة لوران فابيوس التي لم يبق عن موعدها سوى أسبوع، تعد بمثابة زيارة تمهيدية لزيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، التي يعول عليها هذا الأخير لإرجاع العلاقات بين الجزائر وفرنسا الى سكتها، ومجراها الطبيعي، بعد أن حادت عن ذلك بسبب السياسة الراديكالية لسابقه، وسيعكف وزير الخارجية الفرنسي، يوم الأحد القادم، رفقة نظيره الجزائري على ترتيب ملفات حقيبة الزيارة، وضبط الخطوط العريضة للأجندة الرامية حسب مصادرنا بوزارة الشؤون الخارجية إلى ترميم الشرخ الذي أصاب العلاقة بين البلدين.
ومن بين الملفات التي ستطرح على طاولة المصارحة بين الرئيس بوتفليقة ونظيره فرنسوا هولاند، والتي ستكون على طاولة وزيري خارجيتهما قبل أن ترفع إليهما، ملف الذاكرة والماضي الاستعماري.
وجدير بالذكر أن كلا من فرنسا والجزائر توليان أهمية بالغة لهذه الزيارة، التي تعتبر محاولة لترميم ما أفسده الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، والتي عرفت فترة تسييره العلاقة بين البلدين توترا وجفاءً كبيرين، وفي عهدته تم تصنيف الجزائريين في الخانة السوداء على المطارات الفرنسية، موزاة مع توقيف مسؤول التشريفات في وزارة الخارجية الجزائرية، فيما يعرف بقضية مقتل علي مسيلي زيادة على محاولات التشويش على الجزائر دوليا منها قضية اغتيال رهبان تيبحيرين.
الرئيس فرانسوا هولاند الاشتراكي الذي تربع على عرش الإليزي بعد أن أزاح ساركوزي من طريقه شهر ماي الماضي، لقي انتخابه رئيسا لفرنسا ارتياحا كبيرا لدى الجزائر الشعبية والرسمية، لدرجة كان الرئيس بوتفليقة أول مهنئيه بعد فوزه، كما توقعت الحكومة انفراجا في العديد من الملفات العالقة والتي تعد أربعة منها الأشهَر.