أحزاب تهدد بمقاطعة الانتخابات ما لم يتم تشكيل “حكومة محايدة”
هددت أحزاب وتشكيلات سياسية بمقاطعة التشريعيات القادمة، ما لم تتم إقالة حكومة الوزير الأول أحمد أويحيى واستبدالها بأخرى محايدة، للإشراف على الانتخابات، وأمهلت الرئيس بوتفليقة إلى غاية استدعاء الهيئة الناخبة لتنفيذ وعده بتنظيمه انتخابات نزيهة وشفافة.
قال حملاوي عكوشي الأمين العام لحركة الإصلاح “سنقاطع الانتخابات التشريعية إن لم يعين الرئيس حكومة تكنوقراطية محايدة للإشراف على الانتخابات المقبلة”، وأكد تشكيل جبهة سياسية مضادة للتزوير تعلن نتائج الانتخابات قبل وزير الداخلية.
وأعرب عكوشي في تصريح لـ”الشروق”، عن أسفه لعدم استجابة الرئيس بوتفليقة لمطلب الأحزاب السياسية إقالة الحكومة الحالية واستبدالها بأخرى محايدة توكل لها مهمة الإشراف على التشريعيات القادمة، وتقف على نفس المسافة بين جميع التشكيلات السياسية، معتبرا بقاء الحكومة نوع من الفوقية التي تمارسها السلطة كما جاءت الإصلاحات”.
أما حركة النهضة فأكدت على لسان أمينها العام فاتح ربيعي، أن تعيين حكومة كفاءات وطنية محايدة للإشراف على التشريعيات المقبلة، من أهم مطالب النهضة، على اعتبار أن الحكومة الحالية التي يقودها الوزير الأول أحمد أويحيى حكومة متحزبة وتتبعها إدارة تضم إطارات متحزبة.
وأضاف ربيعي لـ”الشروق” الحركة ستظل تناضل مع الأحزاب التي تقاسمها قناعة إشراف حكومة محايدة على العملية الانتخابية إلى آخر يوم قبل الاقتراع.
وقال أمين عام حركة النهضة “إما انتخابات نزيهة أو لا انتخابات”، وأكد أن النهضة على نفس المسافة من المشاركة والمقاطعة، مضيفا “لكن الظروف المحيطة بالانتخابات ليست في المستوى الكفيل بتحقيق النزاهة”، مشيرا الى أنه بعد استدعاء الرئيس للهيئة الناخبة سيجتمع مجلس شورى الحركة ويقرر في أي الاتجاهين سنسير”.
من جهته، أكد عبد المجيد مناصرة، المتحدث باسم مؤسسي جبهة التغيير، أن مطلب استبدال حكومة أويحيى بأخرى تكنوقراطية للإشراف على التشريعيات، ليست اتهاما وإنما حرصا على توفير ضمانات أكثر للجزائريين بتنظيم انتخابات نزيهة، وإنهاء أي سيناريو يهدد استقرار الجزائر.
وقال مناصرة في تصريح لـ”الشروق”: “إذا رفض الرئيس بوتفليقة الاستجابة لمطلب الطبقة السياسية وتعيين حكومة محايدة تشرف على التشريعيات القادمة، فما عليه سوى تحمل مسؤولية هذه الانتخابات”، قل أن يؤكد أن الإبقاء على نفس الحكومة تؤكد شبهة التزوير ليس لدى الأحزاب فقط وإنما لدى الناخبين، الذين سيقاطعون بسبب التزوير.
وأضاف مناصرة أن الجزائريون يريدون انتخابات بمعايير دولية، وليس انتخابات جزائرية مجزأرة، وأكد ضرورة استدعاء مراقبين دوليين من الاتحاد الأوروبي ومن أمريكا والأمم المتحدة، وليس مراقبين على شاكلة مراقبي الاتحاد الإفريقي والجامعة العربية.
أما رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، موسى تواتي، فأكد لـ”الشروق” أن الضمان الأهم لتنظيم انتخابات شفافة، أن يكون القضاء نزيها ومستقلا حقيقة عن الإدارة”، مقترحا إدراج ممثلي الأحزاب السياسية المتنافسة في اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات، ودون ذلك يقول تواتي مجرد إرهاصات سياسية لا معنى لها، لأن العبرة ليس في تغيير الحكومة وإنما بتغيير السلوكات.
ويعتبر خالد بونجمة، رئيس الجبهة الوطنية للعدالة الاجتماعية (قيد التأسيس)، آخر الملتحقين بمطلب رحيل حكومة أويحيى، واستبدالها بأخرى محايدة، حيث دعا حكومة أويحيى إلى تقديم استقالتها وفتح المجال أمام تشكيل حكومة تكنوقراطية تضمن شفافية الانتخابات.