مئات السوريين عالقون على الحدود المصرية الليبية في ظروف مزرية
عبّر العديد من السوريين الفارين من الوضع غير الإنساني الذي تشهده سوريا، والعالقين على الحدود المصرية الليبية، في تصريحات للشروق، عن استيائهم من الحالة المزرية التي يعيشونها هناك، فلا السلطات الليبية سمحت لهم بالدخول، ولا وضع سوريا يسمح بعودتهم، كما تحدث آخرون عن تسجيل حالات وفاة بينهم، بسبب قساوة الأوضاع.
وأكد المتحدثون للشروق، أن عددهم يقارب الألف لاجئ سوري، فيما نقل آخرون أن العدد لغاية اليوم وصل 800 لاجئ، على الحدود الليبية المصرية، وبالضبط في معبر السلوم، وأضافوا أنهم بانتظار السماح لهم بالدخول إلى الأراضي الليبية، ومنعوا من ذلك من قبل السلطات المصرية المتواجدة في المعبر، بحجة أن السلطات الليبية هي التي رفضت السماح لهم بالدخول لترابها، وأشار هؤلاء أن معظم اللاجئين الذين فروا من جحيم الأسد وقواته، ينامون في الطريق، وآخرين في مسجد، فيما تبرع البعض لعدد من النساء للمبيت في فندق، لتأمينهم فيه، وهم على هذه الحال منذ عدة أسابيع، والكثيرين منهم يمكثون في المعبر منذ شهرين.
وأشار اللاجئون الذين تحدثنا إليهم، أن الكثيرين منهم مرضى، وهم بحاجة لأبسط سبل الحياة، كما أنهم بدون أغطية ولا أدوية، ولا أي نوع من الرعاية الطبية، وهو الأمر الذي أكده كل من الشيخ مازن رشيد، أبو عبدو، ومحمد، وهم لاجئون سوريون في المعبر، تحدثت إليهم الشروق هاتفيا، فيما أشار نادر أنه يحاول الدخول لليبيا هربا من جحيم القصف في حمص، رفقة عائلته، حيث قطع الدراسة لولديه، ويهم بدخول ليبيا، مضيفا أن الوضع الحالي غير المستقر في ليبيا أفضل من جحيم الجيش السوري، الذي يقصف بالدبابات.
ووجّه هؤلاء وغيرهم نداءات استغاثة عبر الشروق للسلطات الليبية للتدخل العاجل، وإيجاد حل سريع لمعاناتهم المستمرة منذ أسابيع، خاصة وأن الظروف التي يعيشونها غير إنسانية وصعبة جدا، في ظل تواجد نساء وأطفال مع اللاجئين، وفي ظل الظروف البيئية القاسية، كما أكدوا أن معظم السوريين العالقين على الحدود الليبية المصرية هم فارون من الأوضاع المضطربة في سوريا، ولن يتمكنوا من العودة إلى بلادهم في حال تم ترحيلهم.
وذكر أحد اللاجئين أنه تم تسجيل حالة وفاة قبل شهر لطفل بسبب البرد القارس، وكذا وفاة مواطن إثر إصابته بسكتة قلبية مفاجئة، نتيجة الإعياء والإرهاق الشديد.
وفي استيضاح حقيقة الوضع من الحكومة الليبية، أفاد مصدر مسؤول من الحكومة الانتقالية في تصريح للشروق، أن ليبيا استقبلت المئات من العائلات السورية، وسمحت لهم بالدخول سابقا، لكن هؤلاء العالقين لم تسمح لهم بالدخول لترابها لدواع أمنية تعيشها ليبيا، مضيفا أن معظمهم طالبو لجوء، ومن باب إنساني وواجب أخلاقي وديني، نسمح لهم بالدخول، لكن المشكل أن اللاجئين أنفسهم بلّغوا عن وجود عناصر من بينهم تابعة للنظام، بغرض خلق المشاكل، والسلطات الليبية، اليوم، وعبر جهات متخصصة في الشؤون الأمنية، تقوم بدراسة ملفاتهم ووضعياتهم، وتنظم معهم لقاءات لهذا الغرض قبل السماح لهم بالدخول.