السفير الليبي في لندن للشروق: علاقاتنا مع الجزائر ستكون متميزة بعد القذافي
اعتبر السفير الليبي في المملكة المتحدة محمود الناكوع مقتل معمر القذافي نقطة تحول فاصلة في تاريخ ليبيا السياسي وخطوة هامة لوقف العمليات العسكرية في البلاد، داعيا الشعب الليبي إلى التمسك بالوحدة الوطنية والانطلاق في عملية البناء التي تحتاج إلى تكاتف جهود الجميع على حد قوله.
-
وتوقع الناكوع في اتصال مع الشروق انهيارا كليا لجيوب المقاومة الموالية للقذافي خلال الساعات القادمة، خصوصا مع بث الفضائيات صورا حية للقذافي مقتولا مباشرة بعد ذيوع خبر اعتقاله، حيث قال أن “أية مقاومة من لدن أتباع العقيد الهالك سواء في الجنوب أو في أي مناطق أخرى من البلاد سوف لن يكون لها أي معنى وستواجه بحزم”، مشدّدا على أن الثوار الليبيين هم من حاصر الطاغية في سردابه، على حد تعبيره، مضيفا أن “القذافي قُبض عليه حيا، لكنه قتل بعد مقاومة أبداها، لتطوى معه حقبة سوداء مارس فيها كل أصناف الظلم والإجرام والفساد”.
-
وبرأي المتحدث فإن المجتمع الدولي سيحيي الثوار الليبيين على نجاحهم في تخليص، ليس ليبيا فحسب، بل المنطقة والعالم أجمع من شرور نظام القذافي، وقال أن المجلس الانتقالي يتطلع الآن إلى فتح أبواب العلاقات مع دول العالم، لاسيما دول الجوار العربية والإفريقية، علاقات طبيعية يسودها الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
-
وفي رده على سؤال حول مستقبل العلاقات مع الجزائر، أكد الناكوع أنه وعلى الرغم، مما وصفها بأخطاء الماضي، إلا أن العلاقة بين ليبيا والجزائر ستكون ويجب أن تكون قوية ومتميزة لما يجمع الشعبين الشقيقين من روابط عرقية ودينية وجغرافية وتاريخية أيضا. وذكر محدثنا أن معاتبة الحكومة الجزائرية ولومها على مواقفها السابقة يجب أن ينتهي، لأن الأخطاء عادة ما ترتكب وقت الأزمات، أما الآن فهو وقت البناء لبعث دولة دستورية، ديمقراطية تحترم حريات الأفراد وسيادة الدول.