c'est la vie بأغنية الكينغ خالد “يفجر” مدرجات ركح كويكول
على امتداد ساعتين من الزمن، أطرب المغني الكينغ خالد الجمهور الحاضر، الذي فاق عدده أربعة آلاف شخص، بينهم الشباب والنساء والأطفال والذين قدموا من كل فج عميق، كلهم كانوا حاضرين من أجل التمتع بأغاني ملك الراي، الذي ألهب مدرجات ركح كويكول في السهرة الثامنة من مهرجان جميلة العربي في طبعته التاسعة.
وقد أشعل خالد حماس الجمهور الحاضر بعد أن أدى أغنية “سي لا في”، التي زعزعت الركح، وتخيل البعض أن هزة أرضية قوية ضربت مدينة جميلة الأثرية، ولم يدم انتظار الجمهور الغفير سوى لحظات ليؤدي خالد أغنية “طريق الليسي”، إحدى أشهر أغانيه، حيث حرك مشاعر وأجساد المولعين بموسيقاه، والذين لم يتوقفوا عن الصراخ والتلويح بأيديهم وترديد كلمات الأغنية بإتقان. هذا وكان الجمهور الذي حضر أمس إلى المهرجان، قد استمتع مع بداية السهرة، مع معطي الحاج الذي قدم ثلاث أغاني من تراث أحمد وهبي وبلاوي الهواري بصوته الرخيم مثل “وهران يا وهران”، “حمامة”، ليأتي الدور على الفنانة بريزة السطايفية ابنة المنطقة التي تفاعل معها الجمهور كثيرا صانعة جوا من الفرح لدى الجمهور بمجموعة من أغانيها المعروفة والتي صنعت بها اسما في مجال الأغنية السطايفية “لالي يما”، “هنا خير من لهيه”، ليحل على المسرح، النجم خلاص الذي هز هو الأخر المسرح بمجموعة من الأغاني في طابع السطايفي على غرار “نحلف براسك”، و”ليلي يا عينيا”. هذا، ونشير أنه للمرة الأولى منذ انطلاق فعاليات مهرجان جميلة العربي، يحضر جمهور كالذي حضر في سهرة أول أمس، حيث قال مسؤول التنظيم: إن عدد الحاضرين فاق أربعة آلاف شخص، مضيفا، أن سعر تذكرة الدخول قدر بـ 700 دج.
.
كواليس:
عكس ما كان يشاع أن ملك الراي الشاب خالد، يتكبر على الإعلاميين ولا يعقد الندوات الصحفية، فإن ما حصل ليلة أول أمس، أثبت العكس، حيث ظل خالد متواضعا ويجيب عن أسئلة الصحافيين الواحد تلو الأخر، بدون حرج أو ملل، بالعكس كان دائما يضحك في وجوهم، وهو ما يثبت أن خالد فعلا كينغ ويستحق هذا اللقب، في الوقت الذي نجد فيه بعض الفنانين المحليين “ما يقيموش” الصحافيين كما حصل في السهرة الرابعة من مهرجان جميلة عندما رفض سليم الشاوي عقد ندوة صحفية.
اشتكت العديد من العائلات السطايفية، من تصرفات أصحاب حافلات النقل المخصصة للنقل المجاني لمواطني مدينتي العلمة وسطيف، الذين غادروا مدينة جميلة قبل نهاية السهرة، مما خلق نوعا من الفوضى بالقرب من ركح كويكول عندما وجدت العائلات نفسها مرمية في الشارع ولا يوجد من يوصلها إلى منازلها.
قال الكينغ خالد وهو على خشبة مهرجان جميلة يؤدي أفضل أغانيه، إن مشروب عصير العنب الذي شربه بدأ “يخدم” فيه، وهي الجملة التي أضحكت الحضور الذين فهموا معنى كلمة عصير العنب وما يمكن أن يفعله بعقل الإنسان الذي ارتوى به، لينزع بعدها خالد معطفه ويغني رائعته “سي لافي” التي ألهبت مدرجات ركح كويكول بالرقص وأي رقص وخاصة من طرف الفتيات؟… حتى أصبحنا نشك أن الجمهور- ليس كلهم طبعا- شربوا عصير العنب المستورد وليس المحلي؟