-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

«….. Cherchez la f»

حبيب راشدين
  • 5443
  • 16
«….. Cherchez la f»

واهمٌ من يعتقد أن الحملة التي انطلقت هذا الأسبوع مستهدِفة- في الظاهر- رئيس الحكومة، أنها تريد رأس خليفة سلال، إلا إذا كان لا يفقه شيئا من سير وسلوك النظام، لأن الآلة الإعلامية المتعوِّدة على التسيير عن بُعد، وقنوات صرف المياه الآسنة في ما يسمى بتنظيمات المجتمع المدني والمشهد السياسي ما كان لها أن توظَّف بهذا الشكل العنيف، الفج، الفقير إلى التدبير السياسي، لو لم يكن سلوك رئيس الحكومة “المأمور” قد أصاب مجموعة نافذة في حواشي السلطة في مقتل، وهي تعلم أن رؤساء الحكومة في النظام الجزائري لا يملكون سلطة تغيير موازين القوى إلا بحبل من أحد الموقعين: الرئاسة أو المؤسسة العسكرية.

ما صدر عن السيد تبون كان بلا ريب تنفيذا لأوامر مباشِرة من الرئيس، وبمباركة من رأس المؤسسة العسكرية عند من تابع بعناية بداية مسلسل “الفصل بين الدولة والمال” وأن ما تحاملت به الهجمة على رئيس الحكومة عبر “تسريبات مركبة غير آمنة” من قناة تلفزيونية خاصة يعلم الجميع قربها من زمرة الباطرونا تتجاوز حدود محاولة إضعاف رئيس الحكومة، بالترويج لما ادَّعت القناة أنه من “مصدر موثوق” من الرئاسة يزعم أن الرئيس قد غضب من رئيس حكومته؟!

دعونا بسرعة نفكك بعض مَواطن الغش والخداع في هذه الحملة التي هي أشبه بما قاله سهل بن مالك: “إياك أعني واسمعي يا جارة” لأن المستهدَف الأول بالحملة هو الرئيس الذي لم يمهل تبّون فرصة استلام الوزارة الأولى ليُدخِله في معركة مع الأطراف التي كانت تعِدّ العدة لانتزاع قرار تحديد مآل رئاسيات 2019 من أصحاب الشأن، وكان ذلك من الأسباب التي سرَّعت في ترحيل سلال، وتعطيل مسار يذكِّرنا بسيناريو 2004.

الروائي الفرنسي ألكساندر دوما كان قد ابتكر عبارة «Cherchez la femme» ويحلو لي أن أستبدلها بعبارة “Cherchez la France” لمن يريد فهم بعض الفتن التي تصيب نظام الحكم في الجزائر، لأن إقالة السيد سلال وفريقه الاقتصادي كانت ضربة موجعة إلى فرنسا، التي فشلت دوائر الرصد لديها في استشراف موعد ترحيل سلال، وكان ذلك أحد دوافع تغيير فرنسا لسفيرها، وشطحات ماكرون البهلوانية من مالي، وصرخات الديكة المذبوحة في البرلمان الفرنسي، فجاءت سفرية السيد تبون إلى فرنسا تحت غطاء “الزيارة الخاصة” للتمويه على مهمة في أعلى مستوى، يكون الرئيس قد كلفه بها لتهدئة روع الفرنسيين، وإقناعهم بأن الإجراءات التي اتخِذت لا تستهدف المصالح الفرنسية، في محاولة من الرئيس لتجريد الأطراف الجزائرية المستهدَفة من الغطاء الفرنسي من باب معالجة الخصوم جبهة بعد جبهة. 

لا شك أن حملة السيد تبون على بعض من يريد السطو على السلطة بالمال، وهجومهم المضاد لإضعافه، تكون قد ولَّدتا تشويشا كبيرا في الأوساط الشعبية، ونجحت في خلق إحباطٍ شعبي كبير بعد أمل لم يعمِّر أكثر من ثلاثة أسابيع. مِثلهم لا أملك المعلومة لكني أجازف بالقول: إننا قد دخلنا فعلا في مناورة مفتوحة بين الرئيس الماسك بأكثر من خيط في لعبة تحريك موازين القوى، ومن يريد اختطاف القرار منه بحبل راش من رجال أعمال هواة في تدبير السياسة كما في تدبير الأعمال. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
16
  • اسامة

    اوافقك كل الموافقة و اعتقد ان جزائريا عاقلا لا يمكن ان يرى غير ما ترى. ما قصدته في تدخلي هو ان الجيش هو المؤسسة المحترمة الوحيدة التي ورثناها عن عهد الحزب الواحد و لم يلوثها الصراع الايديولوجي والتنافس على المواقع السلطوية والمالية.

  • المراقب

    شكرا ياأسامةالوطن
    نريد أن يكون جيشنا من أقوى الجيوش في العالم ,ولكن ياأسامة الوطن:ألأا ترى أن أقوى جيش في العالم وهوجيش الولايات المتحدة الأمريكية : الكلمةفي بلده للشعب ,فالشعب هو السيد وكل المؤسسات الاخرى تعمل وفق إرادته وتحت سيادته بما فيها مؤسسة الجيش فالجيش ياأسامة الوطن :مهمته حماية الحدود والانتصار لإرادة الشعب وحمايتها لا أن يحل محلها أو يقف ضدها ولعلك توافقني في هذا.

  • بدون اسم

    ان كانت رؤيتك للامور صحيحه فان ايام بن عباس باتت معدوده .
    اما عصابات رجال الاعمال فلا يمكنها ان تستمر بهذه اللعبه حتى النهايه و فرنسا تدرك ذلك لانه سيولد حاله تململ في الشارع و نحن في غنى عن ربيع عربي آخر ياكل الاخضر و اليابس .
    يجب ان يعود بعض التوازن للبلد عبر حمله تنظيف تطال كافه الادارات و رجال الاعمال و كبار المستوردين
    نسأل الله ان يحفظ هذا البلد من الفتن

  • اسامة

    على كل حال الجيش هو عماد الجزائر كدولة وامة وهو المؤسسة الوحيدة التي يمكن ان نعلق عليها ءامالنا وكل ما هو جدي في الجزائر (في الصناعة, في التعليم, في التكوين) تحت إِمْرَة الجيش دون ان ننسى بطبيعة الحال ان المحيط الجيوسياسي الذي تقع فيه الجزائر يحتم عليها ان يكون جيشها قلبها النابض.

  • المراقب

    الجيش هو من يملك المال والسلطة وإن طفا على السطح آخرون فالذي يراهن على فصل المال عن السياسة كمن يحاول مسك الحصان من ذيله.

  • دريج رابح

    قالك الفصل بين السلطة او السياسة والمال !!
    إما انكم نائمون تحلمون او انكم مجانين تقولون ما لا معنى له!!!بالله عليكم من ذا الذي يستطيع أن يشرح لنا في أي زمان أو أي مكان أو أي نظام سياسي حدث هذا الفصل المفترض بين السلطة والمال؟! ألم يكن المال وطرق كسبه وتسييره وصرفه موضوع ولب السياسة الأبدي في كل الأنظمة السياسية؟ هل السلطة لا علاقة لها بالمال في الولايات المتحدة الأمريكية أوالمكسيكية؟ أو في كندا أو البرازيل؟ هل بريطانيا وهولندا والسويد وفرنسا وإيطاليا وألمانيا الأوساط المالية فيها والسياسية...

  • aboukosayeldjazaeri

    اللعاب احميدة والرشام احميدة في قهوة احميدة كل شيئ في السياسة واضح.لقداصبنا بالتخمة وازكمت انوفنا رائحة العفن السياسي وملت اعيننا رؤية هؤلاء الذين طغوا في البلاد فاكثروا فيها الفساد والله نسال ان يصب عليهم سوط عذاب

  • بدون اسم

    فصل السياسة عن المال !! تفكير بدائي نابع عن جهلة لايفقهون لا بالسياسة ولا بالمال
    فصل الدين عن السياسة لازم ومحتم و مفروض
    لما اسمع متدينون سياسيا يتحدثون عن فصل المال عن السياسة افهم مباشرة مقاصيدهم
    كل رؤساء ومسؤولي العالم القاعدة عندهم هي المال اي الاقتصاد اي فرص العمل اي ..
    لمااسمع برئيس زار دولة الا ومعه اصحاب المال
    المال هو السياسة للاغبياء
    اما الفساد هذا موضوع ثان
    من عمر اسرائيل اليسوا اصحاب المال وهذا ينطبق على كل الشعوب

  • عبد اللطيف

    مثال منصب يستغل السلطة طبعا يقول للمسير فلان هل أودع ملف قرض او مشروع او صفقة هو شخص نزيه و يعمل و قادر و ثققة و هذا فقط يجعل المسير يخاف لانه غارق في الفساد فيسارع الى تبلية الطلب و المشكل لا يوجد دليل ثم بعد الاستفادة حسب القانون اما السياسة و المال كل واحد يأخذ حصته او قناع هدايا و رجولية و مواقف شجاعة و هنا ايضا لا يوجد دليل فقط بقي ارجاع الاموال التي نهبت

  • عبد اللطيف

    الحل في رأيي هو أو يتم النجاح في عملية فصل السياسة عن المال و هي صعبة و هي مثل تفكيك قنبلة ممكن تنفجر و ممكن تنجح ثم يتوقف نزيف المال العام و هي عملية جراحية دقيقة ثم ارجاع أموال الشعب التي نهبت مختلف الحيل من أخذ قرض بدون نتائج او فواتير تبرر صرف المبلغ يعني يرجعه و لا يحوله للخارج او مسارات اخرى ان نجح الجيش و انتصر يصبح أكثر قوة و ممكن يحاسب و يعاقب او يصفح أو يضغط

  • عبد اللطيف

    هذه حرب اما يتم فصل المال عن السياسة و يصبح كل طرف ضعيف ممكن يتوقف ممكن يحاسب المهم يرجع أموال الشعب التي نهبها بمختلف الحيل و ممكن الجيش ينهزم يصبح مرتزقة تسدد لهم أجور مقابل خدمات و يستمر الفساد و تحدث تفرقة لوحدة الجيش بابعاد و جلب و تغيير في القيادة و من يتكلم يهان او يعذب و لهذا الرئيس هو يعتبر القائد الاعلى للجيش أي من الجيش و يسمع للجيش و مع الحق و جميع الدول تحارب الفساد الا فقط في الجزائر تجرِؤا انه لا نتلكم حتى عن الفساد و نسكت و القائد يخاف على منصبه و المواطن يخاف من التعذيب و ليس ع

  • نسومر

    أول مرة تقول حاجة صحيحة يا أستاذ يا عبقري و هي "دخلنا فعلا في مناورة مفتوحة بين الرئيس الماسك بأكثر من خيط في لعبة تحريك موازين القوى، ومن يريد اختطاف القرار منه بحبل راش من رجال أعمال هواة في تدبير السياسة كما في تدبير الأعمال".

  • عبد اللطيف

    المشكلة ليست في بوتفليقة كشخص يبقى يبقى المشكلة فيمن يستغلونه محيط و رجال مال و ملفات الجلطة الدماغية ممكن تقلب كل شيء في الجزائر و لا أحد يتمسكن حيث ظهر شيء جديد ان نزيف المال يجب يتوقف لانه أهلك الدولة حيث بالملايير و تسدد قروض الدولة قبل مستحقات رجال المال و يطبق القانون على الجميع و هي فعلا حرب ضد الفساد اما الفساد يتوقف او يستمر او يضمن لا يحاسب أو العكس و الجيش دخل هذه الحرب الصعبة اما ينتصر او يخسر

  • عبد اللطيف

    فرنسا تعتقد أن كل واحد يرضى بمنصب و مال و تقرب من فرنسا مقابل السكوت عن نهب ثروات و خيرات البلاد هو حركي بالامس أو اليوم

  • عبد اللطيف

    كان ممكن تبون لو قال لهم لاأعمل سياحة بأموال الشعب تصعد أسهمه في بورصة الجزائر الى السقف و بوصة اللاعبين الكبار الاساسيين و يكسب عاطفة ملايين اليائسين من الشعب و حتى المسؤولين حيث يرجعهم الحنين الى الرجال العظام خاصة رؤساء الجزائر السابقين و الحالي حسب روحو من الكبااارا

  • فؤاد من سدراتة

    او كما قال deep throat في فيلم All the president mens "تتبع خطى المال"