CNN تنصف حسني.. صيني يؤدي أغانيه و”فنانو يوتيوب” ينهبون 200 مليون باسمه
يمر هذا الخميس، الموافق لـ29 سبتمبر، 22 سنة على اغتيال المرحوم الشاب حسني.. تاريخ صار محفوظا في ذاكرة الأيام وذاكرة المتيمين بصاحب “البيضا مونامور” و”راني خليتهاك أمانة” و”طال غيابك يا غزالي” ولا يُنسى أبدا.. فرغم مرور كل هذه السنين وتغيّر معطيات الفن، حيث صارت شهرة الفنان ونجوميته تصنعها عدد المشاهدات و”الجيمات” في عصر مواقع التواصل الاجتماعي، يبقى صوت المرحوم “أيقونة” الأغنية العاطفية وفنان زمن الحب والرومانسية بلا منازع.
هو ليس ساحرا هو حسني!!
22 سنة مرت على رحيله.. لكن المتصّفح اليوم لمُحّرك “غوغل” سيجد أخباره تملأ موقع البحث الأشهر وكأنه لم يمت ذات 29 سبتمبر من عام 1994م: “سطو سعد المجرد عـلى المرحوم حـسني”.. “شهرة حـسني تبلغ الصين”.. “مسلسل المتاجرة بحسني ما زال مستمرا”.. “معجبون ينتقمون لحسني”.. “سي أن أن تصّنف حسني من أفضل 10 مغنيين في الجزائر”.. هو الظاهرة حسني.. صانع الفرح في عشرية الجزائر السوداء والحمراء وكل الألوان القاتمة.. لن نقول كلاما جديدا عنه، بل سنكرر جملنا القديمة – الجديدة: “حسني مازال حيا بفنه.. بأغانيه.. بقصصه التي كانت أصدق مرآة عاكسة لآمال وآلام جيل كامل عرف معنى الحب الحقيقي في شموليته.. حب لم تستطع كتب التاريخ وقصائد الشعراء ونصوص المؤلفين في نقله إلى الآخر.. هو ليس ساحرا هو حسني”.
عمليات نهب بـ200 مليون باسم المرحوم؟؟
يظل “حسني” عند بعض المحسوبين على الفن والتجار، ممن يسعون عند كل ذكرى سنوية له لتنظيم سهرات فنية ويتصلون بالعديد من الممولين قصد ضمان التغطية المالية لذكراه مصدر رزق لهم.. لعل آخرها العام المنصرم، حين تمكن بعضهم من جمع ما مقداره 200 مليون سنتيم!.. ما دفع عددا كبيرا من أقرباء المرحوم لمقاطعة الحفل المذكور، لرفضهم استغلال صورة واسم الشاب حسني لأغراض مادية، وهي للأسف صورة أضحت تتكرر مع كل 29 سبتمبر.
صيني يؤدي أغنية “البيضا مو ن نامور”!!
“شهرة حسني تبلغ الصين”.. هكذا،عنونت عديد مواقع “الفيديو” الذي أشعل مـواقع التواصل الاجتماعي قـبل أسابيع.. “فـيديو” لشاب صيني يؤدي أغـنية “البيضا مونامور”، مما جعلها تنتشر بين مستخدمي المواقع الاجتماعية مـن الجزائريين بشكل كبير، والذين عبر بعضهم عـن افـتخاره بفنانهم المفضل، لتنشر عديد الصفحات “الفايسبوكية” معلقة على الفيديو “شهرة الشاب حسني وصلت إلى الصين، رغم وفاته منذ 22 عاما”.
حسني ضمن أفضل 10 مغنيين تركوا بصمتهم
تحصي الجزائر في سجلها الفني الغني بالطبوع المختلفة، الكثير من الأسماء الفنية التي تركت بصماتها في الذاكرة الفنية داخل الوطن وخارجه.. من هذا المنطلق، اختار موقع ” CNNبالعربية”، عشرة مغنيين جزائريين، ممن تمكنوا من ترك لمسة سحرية في المخيلة الجزائرية بواسطة أغانيهم التي مازالت حية، وطبعا كان اسم المرحوم حسني من بين هذه الأسماء على غرار: رابح درياسة وخليفي أحمد وفضيلة دزيرية وأحمد وهبي والشيخة الجنية وبوجمعة العنقيس وبناني وإيدير وغيرهم.
الشاب حسني.. صوت الأمل في العشرية السوداء
جاء تقرير ” CNNبالعربية”، ليضوي على فترة مازال معظم الجزائريين يأملون ألا تعود، وهي الفترة التي كانت فيها الجزائر تنزف دما في العشرية السوداء، مع ذلك كانت حنجرة الشاب حسني الدافئة، تصدح في سماء الفن وأغانيه الباعثة للأمل في نفوس الشباب الجزائري تلقى رواجا كبيرا، والتي كان أغلبها يعالج المشاكل الاجتماعية والعاطفية للشباب، واستطاع في فترة وجيزة أن يتوج ملكا للأغنية العاطفية ولقب وقتها بـ”عندليب الراي”، رغم أن الموت الغادر باغته في سن 26 عاما، مخلفا وراءه 160 ألبوم.. رحمه الله.
من تنظيم جمعية “سُندس” وبمشاركة حشد من الفنانين..
مدينة الورود تكرم المرحوم الشاب حسني بحفل ضخم الليلة
تكرّم، الجمعية الثقافية “سُندس” في الشفة بولاية البليدة، اليوم، الأربعاء، ملك الأغنية الرايوية العاطفية المرحوم الشاب حسني، وذلك إحياء للذكرى الـ22 لرحيله، في حفل فني ضخم وبهيج بقاعة المركز الثقافي “عبد القادر الوزري” ببلدية الشفة الواقعة غرب ولاية البليدة.
لحظات لاسترجاع بعض الحنين لأعمال حسني
في هذا الصدد، دعا رئيس جمعية “سُندس” الثقافية، محمد عنون،عـددا مـن المطربين للمشاركة في هذا الحفل لإيصال لحظات الذكرى واسترجاع بعض الحنين لأعمال الفنان الراحل الشاب حسني، حيث سيستمتع محبو صاحب “طال غيابك يا غزالي” بأغانيه، ناهيك عن الموسيقى العاطفية التي صاحبت أغانيه.
وذكر محمد عنون، أن هذه التظاهرة التي تحمل شعار “جيل حسني”، تهدف إلى إعادة -ولو بشيء من الاختلاف لبعض أغاني المرحوم- أسماع الجزائريين لزمن أغاني حسني، الذي مازال الكثيرون يعتبرون رحيله بمثابة الخسارة الكبيرة لأغنية الراي، لاسيما وأنه كان يختار أغانيه لأهداف نبيلة من خلال ألحان وكلمات جميلة مهذبة، مجددا دعوته لكافة المطربين للمشاركة في هذا الحفل.
100 ألبوم وأكثر من 500 أغـنية عـاطفية
تحدث محمد عنون عن المسيرة الفنية للشاب حسني، مشيرا إلى أن الأخير ترك بعد اغـتياله في سبتمبر 94، حـوالي 100 ألبوم وأكثر من 500 أغـنية عـاطفية تتحدث عن مشاكل الشباب وحكايات العشاق ورومانسية المحبين، أين استطاعت هذه الأغاني أن تسرق قلوب الجماهير الذين بقوا أوفياء له لغاية اليوم، حيث ما تزال أغاني المرحوم حسني تحتل بورصة المبيعات، وتتخطى كل الحدود، لتتوقف مسيرته الفنية وعطاؤه ذات 29 سبتمبر 1994م عن عمر لم يتجاوز 26 سنة، مقدما خلال 11 سنة أجود ما يحسب في السجل الذهبي لأغنية الراي الجزائري.
في ذكرى رحيله الـ22
نصرو يكرم حسني بأغنية جديدة وينفي أي خلاف معه
قرر أمير الأغنية العاطفية الشاب نصرو إهداء أغنية رثائية لصديقه الذي اغتالته أيادي الغدر “حسني شقرون”، مسترجعا ذكريات خالدة لم تمحها السنوات، وذلك بعد غياب دام لأكثر من 4 سنوات من دون أن ينتج أي ألبوم غنائي، بحكم تواجده بالولايات المتحدة الأمريكية، وحسب ما أكده نصرو لمقربيه فإن الأغنية تعد أبسط ما يستطيع الفنان فعله، وسمى الأغنية “حسني” حتى يقطع كل الإشاعات التي كانت تتحدث عن علاقة المطربين المتكهربة وخصومات وهمية، حيث ذكر نصرو من ميامي أنه يكن كل الاحترام التقدير لزميله الراحل حسني، بدليل أنه سئم منذ رحيله عن هذه الدنيا مواصلة درب التسجيلات والتأليف، خاصة بعد غروب العصر الذهبي وبروز عهد الرداءة والعفن، الاغنية التي يقول مطلعها:
بغيت نحكي على واحد الإنسان _ artiste كامل فنان طلبولو الرحمة يا ليجان _ حسني رمز
حيث يأخذنا نصرو في جولة ليستذكر أهم ما قدم حسني من روائع ليذكر بها عشاقه، فمرة يتذكر اغنية طال غيابك يا غزالي ومرات راني خليتهالك أمانة، والفيزا وغيرها من الأغاني الخالدة، التي ماتزال تصنع التميز رغم مرور أكثر من 22 سنة على إنتاجها، حيث تعاون مع العازف توفيق بوملاح ليصدر الأغنية التي وردت ضمن ألبوم غنائي يحمل 10 عناوين، حسب ما أكده مصطفى مسير شركة آفييام”، دار الإنتاج التي تتعاون لأول مرة مع المخضرم الشاب نصرو، عالج فيه عدة مواضيع مثل الأم، وهران، الحب، في حين حاول تكريم الراحل الهاشمي قروابي من خلال إعادة أغنية “البارح”.
وقد أوكلت مهمة كتابة كلمات الأغاني الجديدة للثلاثي أحمد حمادي، محمد نونة، مهندس روائع الشاب حسني وهواري بابا شقيق الفنانة حورية بابا، وسيرى الألبوم النور قبل نهاية الأسبوع.
21 سنة على وفاة أسطورة الراي
حسني شقرون: متى يقتنع محبّوك أنّك رحلت؟
يلقب بملك الأغنية العاطفية، كسب قلوب الجماهير في ظرف قصير، حقق انتشارا واسعا داخل وخارج الجزائر، حطمّت ألبوماته أرقاما قياسية في المبيعات ونال الاعتراف بشهادة نقاد الفن، إنّه المرحوم الشاب حسني (حسني شقرون) الذي ودعته الجزائر في الـ29 سبتمبر من عام 1994 بعد أن وضع الإرهاب حدا لحياته.
حسني شقرون، بعد مرور 21 سنة عن رحيله، ما يزال فراغه باديا في الساحة الفنية الجزائرية ولم يستطع أيّ فنان أن يملأه رغم بروز أصوات ورغم محاولة البعض من الفنانين تقليد صوته، لم ينسه الجمهور رغم تغير الأجيال، أغانيه منتشرة في كل مكان، بدءا من أغاني الألبوم الأولّ الذي حمل عنوان “البرّاكة” وشاركته فيه الفنانة الزهوانية، وكان ذلك في عام 1986.
وأنتج الشاب حسني حوالي 160 ألبوم، بعض الألبومات على غرار “البيضا مون أمور” وحقق 120 مليون نسخة ، “البراكة” 80 مليون نسخة، “خليتهالك أمانة” 76 مليون نسخة، “لا تبكيش قولي دا مكتوبي” 25 مليون نسخة، “نهار لفراق بكيت” 18 مليون نسخة.
الشهرة والغزارة في الإنتاج وعشق الجماهير له، جعلته يتربع في سنوات التسعينيات على عرش أغنية الراي رفقة خالد ومامي ونصرو، ورغم رحيله ماتزال تلك المكانة حاضرة تعكس أنه قيمة ثابتة في الفن العربي بصورة عامة وفي الراي بشكل خاصة، لكن ما يلفت الانتباه أنّ حسني بعد وفاته ترك ألبومات مسجلة، صنعت بعض أغانيها الجدل كأغنية “تمنيتك للمارياج” التي أعادها نصرو على طريقته، وهذه الأغنية تحديدا قال البعض ممن سمعها أنّها أغنية للفنان السطايفي خلاص، لكن يعتقد البعض الآخر أنّ مؤديها حسني، وإلا لماذا يعيدها نصرو.
الباحث عن حسني في “اليوتوب” يستشف حب الجماهير الجزائرية والعربية للمرحوم، فلا تكاد تنشر أغانية إلا وتليها عشرات التعليقات التي تترحم على روحه، وأخرى تشيد به وبصوته وتميزه في الفن العربي وعلى سبيل المثال يقول أحد المعجبين: “2017 على وشك الدخول ومازلنا نسمع أغاني المرحوم وكأنه مازال على قيد الحياة ومازال يأتي بالجديد… متى نقتنع بأن الشاب حسني توفي الله يرحمه”.