-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

Collègue

Collègue

جرت في آخر الشهر الماضي ما يسمى “انتخابات” التجديد النصفي لما يسمى “مجلس الأمة”، وكالعادة فقد وقع في تلك “الانتخابات” ما يخجل إبليس من فعله، مادام الأمر على ما وصفه الأديب حسن حموتن – رحمه الله – لا العرض باق، ولا عزّ، ولا شرف * كلّ يباع لنيل القصد والأرب

وستتمّ “المسرحية” بتعيين من يعيّنون، وأكثرهم – في الحقيقة، معيّنون بطريقة أو أخرى، على مستوى أحزابهم، أو من وراء “جدر”.

ذكرتني هذه “الانتخابات” بقصة رواها لنا – وكنا في مجلس – أحد الإخوة الظرفاء من مدينة سطيف، ملخصها أن شخصا “طاووسيّ” الشخصية – أي منتفخ ومختال – وزاده انتفاخا واختيالا بطنه المتدلّي، ذهب إلى مصلّح عجلات ليوازن بين عجلات سيارته الألمانية التي أفقدها توزانها “القنطار والنصفّ الذي تحمله…

أوقف ذلك “الكائن” السيارة أمام محل التصليح، وراح يذرع المكان جيئة وذهابا، واضعا يده اليسرى في جيبه، وممسكا هاتفه بيمناه، متكلما بصوت مرتفع لـ “يخلع” عباد الله.. ولعله كان يوهم الناس أنه في حديث مع “سخشية”..

كان ذلك المصلّح يختلس النظر حينا إلى ذلك “الكائن”، ويسترق السمع حينا، فلما انتهى من عمله أقبل على صاحبه، و”استخلصه” أجر عمله.. فلما قبض “المعلوم” افتعل ضحكة صفراء، ثم سأله صاحبه: “شكون سيادتك”.

قطب صاحبنا وجهه، وعقّد حاجبيه، وأسمع المصلّح كلاما… فاستسمحه المصلح وهو يقول “معرفة “الرجال” كنوز”.. 

ذهب الغضب عن صاحبنا، وهدأت سورته، وقال للمصلّح: أنا السيناتور… انفجر المصلح ضاحكا، ثم قال لصاحبه “رانا collègue”…

اندهش صاحبنا، وظهر التعجب على ملامح وجهه، وسأل صاحبه: “ماذا تعني، وكيف نكون collègue وحرفتك هي تصليح العجلات؟”.

قال المصلح وهو يرسم على شفتيه ابتسامة ساخرة: “أعني أننا – أنا وانت – نبيع الهواء والاختلاف في الوسيلة، فأنا أبيعه بهذه الآلة، وأنت تبيعه بفمك، ولكن “هواءك” أغلى من “هوائي” بما لا مجال للمقارنة…

هذه القصة ذكرتني بما كان يقوله لنا – ونحن طلاب – زميلنا حسين دليلش المحامي الآن: “في الجزائر تبيع الهواء تربح”. وقد انتصبت في الجزائر “سوق” لبيع “الهواء” حتى قال أحدهم: “إننا نستطيع تنظيم “deux coupes du monde” وقال آخر: “سأجعل الجزائر يابانا”… ورحمك الله يا محمد العيد، الذي تنبّأت بهذه المهازل فقلت:

والنابات أسفرت عن مآس     بل مواس تحدها كالمسن

كاذبات البريق من كل خبّ    يعد الناس باطلا ويمني

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • merghenis

    «ذهب إلى مصلّح عجلات ليوازن بين عجلات سيارته الألمانية التي أفقدها توزانها "القنطار والنصفّ الذي تحمله...»
    كل جسم يدور يحتاج إلى تصحيح في توازنه
    و لا علاقة لوزن السائق بالإختلال في توازن عجلات السيارة.

  • حليم بوسالم

    اقول للشيخ وان اصبت فعليك بكتابة مقالات اكثر نفعا للقارء

  • سليم

    وازيد الى من لم يسمع ان الهواء الذي نتنفسه اصبح يباع ففي الفترة الاخيرة التي شهدت نسبة عالية من التلوث في بعض بلدان اسيا وخاصة الصين قامت شركة بتعبئة الهواء النقي في زجاجات وباعته للسكان لتنفسه

  • ابن البلاد

    أستاذنا المحترم قلتم "فقد وقع في تلك "الانتخابات" ما يخجل إبليس من فعله" وهذا كلام لا يجوز قوله من مسلم فإبليس عدو الإنسان إلى يوم الدين ويفعل كل شيئ. وقد حذرنا الله عز وجل أن إبليس عدو لنا فالمطلوب منا أن نتخذه عدواً، فإذا كان عدواً لنا فلا بد أن نعرفه تمام المعرفة، ونعرف أساليبه، ونعرف طرقه في إضلال البشرية.
    وهؤلاء البشر من المسؤلين على كل المستويات جُلهم أولياء إبليس يوحي إليهم... وأكبر دليل محاربة االإسلام على أرض الإسلام الجزائر بكل الطرق والحِيل والنفاق.. نعوذ بالله من الشيطان وأولياءه

  • باسيدي عبد الكريم

    السلام عليكم كلماتك جميلة كما سمعتها منك
    فالافكار الخبيثةالتي تملأ العقول تحتاج الى رجال ليصححوها ولو كانوا امواتا نحتاج اليهم والاغرب ياشيخ ان الشيطان واعوانه لايملون ولايكلون كل يوم في صورة جديدة واهل الحق والمعرفةواهل البناء قليلون ومغيبون وغائبون

  • عمر قاتلاتو

    لم اتهم الهادي بالشيتة فهو بعيد عنها كما قلت ولكن اتهمه بأشياء أخرى أتركها لنفسي كما عبت عليه كثرة النقد والذم بدل طرح البدائل. ثم ما دخلك في واين أضع نفسي مقال كتبه الشيخ نعلق عليه لا قداسة لأحد أن كنت تقدسه فهذا أمر يخصك.

  • عمر قاتلاتو

    والله صدقت اخي ثامر فقد مالتي نصيب من انتفاخه لذا كرهت أمثاله او من يصيح بدعوى النصح وأشياء أخرى. لا نجد إلا النقدالنقدالنقد بوالتنابز لا بديل. شكرا سيدي ثامر

  • شوشناق

    والله انك عبرت عن كل 40 مليون جزائرى حر.
    باللغة البنغريطية: عمبالهم كيما يطبلو الشعب يشطح با اخ مول السطح يفرح.

    نسيت معسكر كليفورنينا
    نصدرو البرقوق لكى نصبح دولة اقليمية

    اذهب الى الامارات صحراء رجعوها جنة فوق الارض و زيد عملو جزيرة فيها كلشئ فوق البحر

    شوشناق .الله يحفضك و الله يفضحهم فى الدنيا

  • عبد الله

    الله لا يربحكم يا انقلابيو جانفي 92 !!
    لو كان غير خليتو امام الائمة عباسي مدني و حجة الاسلام علي بن حاج يحكمو لبلاد. و الله لصارت الجزائر مثل كاليفورنيا بفضل العلماء المستقدمين من السودان كما وعدنا بذلك الخليفة المقيم اليوم بقطر; لو كان خليتوهم يحكمو لربما اصبح العلامة الهادي الحسني اليوم وزيرا تكنوقراطيا و مفكرا و راقيا ذائع الصيت في حكومة الخلافة. لماذا اضعتم على البلاد هذه الفرصة المباركة?!

  • عبد العزيز من بومرداس

    الى الاخ الدي رمز الى اسمه ب عمر قاتلاتو /اقول لك والله بكلامك هدا عن الاستاد
    ان دل على شئ وانما يدل على جهللك بالشيخ فهو اكبر من ينتقده اشباه الرجال مثلك فاانت على مايبدو واحد من السينتورات التي عششت في بر لامان ويبيع الريح والشيح .

  • عادل البوسعادى

    يا سيد ى الكريم وماالسياسةأليست عبارةعن بيع الاحلام للراغبين والكلام للدى يسمع ما دام تدخل الشكارةفلا صوت يعلوى فوقها

  • بلقيس بن ثامر

    انت سيدي لا تقل انتفاخا عن من ذكرت لكن بطريقة اسلامية او اسلاموية ان شئت

  • مواطن

    لو كان في العقل كنوزا لنطق اللسان بما يثري الأذن.لكن نقص الحركة والعمل يدفع بصاحبه إلى سماع خرير الرياح.كانت أسواقنا عهد الاستعمار مملوءة بالبطالين الذين يتوافدون على المداحين ليأخذوا منهم ما يلهيهم عن الإحساس بما يجري في أمعائهم الخاوية.ويحلو لهم المقام حين تملأ أذهانهم ببطولات الأجداد وتفوق أمتهم على الكفار في الماضي السحيق متناسين وضعهم تحت حكم الكفار وتسلط القياد وأعيان البلد من الأسياد المتعاونين مع الطغاة ولم يفكروا في نزع أغلالهم إلا لما نهض الواعون بقرارات حطمت كل تزييف بفعل سبات الجهلة.

  • عبد الله

    قيل للمتنبي إن أمراء الأندلس عاثوا في الأرض فسادا فقال:
    في كل أرض وطأتها أمم يقودها عبد كأنها غنم

  • alilo

    انت قسمت الناس ثلاث فئات. في أييها تحشر نفسك و لماذا تطلب نصائح ممن تتهمه بالشيتة؟ خمم شويا

  • benmiloud

    نعته بالكائن . فهل تسخر منه او ممحن خلقه .و انت االذي نحسبك.........

  • عمر قاتلاتو

    والله لو صح لك هذا الهواء لبعته ، ولكن للأسف نقمتك لأنه لم يتح لك بيعه ، في الجزائر صنفان من الناس أو قل ثلاثة واحد شيات لدرجة أن شيتته حفات من الحك ، وواحد شيتته جاهزة ولم تعمل بعد ولم يُستدع لإستعمالها ، والثالث لم يبع مبادءه ولم يشتر كما سممعنا عن المرحوم الدا حسين آيت أحمد رحمه الله ولا أظنك سيدي الهادي من الصنف الثالث ، كما لا أتهمك بأنك من الصنفين الأولين ، ولكن صيحاتك أشم فيها شيتة من نوع خاص .قدموا لنا النصائح بدل الشتائم والتنابز والنقد