جواهر

“%50 من الشعب الجزائري بدون زواج”.. إحصائيات “دولة العزّاب” تثير الجدل!

نادية شريف
  • 6846
  • 2

ضجّت منصات التواصل الاجتماعي في الآونة الأخيرة، بالحديث عن إحصائيات يرفض عقل اللبيب تقبلها حسب نشطاء، مفادها أن 50 بالمئة من الشعب الجزائري بدون زواج.

وجاء في المنشورات التي تم تداولها على نطاق واسع عبر منصتي إكس وفيسبوك وأثارت جدلا واسعا أنّه ” يوجد 22 مليون أعزب وعزباء في الجزائر، أي مايعادل 50 بالمائة من إجمالي الشعب، مع تسجيل 93 ألف حالة طلاق في سنة 2023″.

الأرقام الصادمة منسوبة لديوان الإحصاء الوطني، وقد شكّك الكثيرون في مدى صحتها، خاصة الشق المتعلق بنصف الشعب الجزائري بدون زواج، حيث تساءل البعض عن الفئات العمرية التي شملها الإحصاء، وهل الرقم يعبر عن الأشخاص الذين وصلوا إلى سن الزواج ولم يتزوجوا، أم جميع العزاب بمن فيهم الأطفال والرضع؟

وفي الوقت الذي تحدث نشطاء عن التهديد الذي تواجهه العائلة والمجتمع، واقترح أفكارا لتدارك الوضع كفرض دورات التأهيل للزواج، وتيسير الشروط وما إلى ذلك من الحلول، قال آخرون إن 22 مليون أعزب وعزباء من إجمالي 40 مليون جزائري رقم مهول وغير حقيقي ولا بد من التوضيح أن الفئة التي وصلت إلى سن الرشد هي 12 مليون.

في ذات السياق أوضح مختصون أن 12 مليون يعتبر رقما كبيرا أيضا، خاصة وأن أرقام الطلاق والخلع بلغت السقف في ظل انخفاض عدد حالات الزواج منذ عام 2014، وبمعدل أكثر سرعة منذ العام 2020.

وأشاروا إلى أن التحولات الاجتماعية التي عرفتها الجزائر في السنوات الماضية غيرت العديد من الأسس والمفاهيم المجتمعية، حيث أصبحت المرأة أكثر استقلالية وتحرراً مما جعل الزواج يتراجع في سلم أولوياتها إلى المرتبة الثالثة أو الرابعة. والشيء نفسه بالنسبة إلى الرجل الذي أصبح يضع هدف تكوين أسرة في أخر اهتماماته بالحياة، خاصة في ظل قضاء النزوات خارج إطار الزواج.

وحسب المحامي، والمختص النفساني أحمد قوراية فإن “العصر الحالي يشهد طغيان الجانب المادي الذي ذوب العلاقات الأسرية وغير دور المرأة وأنقص من مكانتها وأوهمها أن الاستقلالية ماديا ومعنويا هي لب التطور وأدخلها في نفق مظلم”.

ومن بين الخسائر المترتبة عن هذا الروتين وفقا لذات المتحدث “جوهر الحياة المتمثل في تكوين الأسرة واحتوائها وإنجاب الأطفال”.

من جانبها أشارت الكثير من الدراسات إلى انتشار العزوبة بشكل مقلق بسبب البطالة، أزمة السكن، ارتفاع المهور وتكاليف الأعراس، ارتفاع المستوى التعليمي للمرأة المقرون بارتفاع سنوات تمدرسها وكذا ولوجها لميادين العمل تغير نظرة الأفراد للزواج كأولوية واهتمامهم أولا بتحسين أوضاعهم قبل التفكير في ذلك.

واعتمادا على مجموعة من المعطيات تبين أن نسبة العزوبة ارتفعت بشكل كبير عند كلا الجنسين خاصة عند الإناث مما أدى إلى ارتفاع سن الزواج وتفاقم العنوسة بالإضافة إلى ظهور أنماط جديدة من الأسر قد تؤثر على النسق الاجتماعي. ولذا من جملة اقتراحات البحث الاهتمام بدعم الشباب نفسيا وماديا لتشجيعه على الزواج.

من جانب آخر، ووفقا لإحصائيات مركز الخليج العربي للدراسات والبحوث، فإنّ نسبة النساء اللاتي لم يسبق لهن الزواج فوق 35 عاما في الدول العربية جاء كما يلي:

مقالات ذات صلة