الطلاق ينخر عظم المجتمع.. أرقام صادمة وما خفي أعظم!
ضجت شبكات التواصل الاجتماعي بالحديث عن الأرقام الصادمة لعدد حالات الطلاق المتزايدة في الجزائر، مع تراجع الزيجات والولادات، والتي كشف عنها الديوان الوطني للإحصائيات منذ أيام.
وجاء في تقرير ديوان الإحصاء، أنّ معدل الطلاق قفز من 20.9 بالمئة عام 2019 إلى 33.5 بالمئة سنة 2023، أي بواقع 93 ألف حالة طلاق، وبمعنى آخر، ينتهي زواج واحد من كل ثلاثة بالطلاق.
وبلغت حالات الطلاق، العام ما قبل الماضي، 44 ألف حالة بين طلاق وخلع، بواقع 240 حالة يومياً و10 حالات في الساعة، معظمها في الفئة العمرية بين 28 و35 سنة، أي بين المتزوجين حديثاً، علماً أنها بلغت 100 ألف حالة طلاق عامي 2020 و2021.
وأضاف التقرير أن الجزائر تشهد اتجاهاً نحو انخفاض عدد حالات الزواج منذ عام 2014، وبمعدل أكثر سرعة منذ العام 2020، وأحصى التقرير 285 ألف عقد زواج في 2023، بانخفاض 10 بالمئة مقارنة بعام 2019، بينما ارتفع عدد حالات الزواج إلى 315 ألفاً عام 2021، وربطت ذلك بتأثير التعافي من جائحة كورونا، وتجاوز قيود الأزمة الصحية”.

وأفيد أنّه للمرة الأولى منذ العام 2010، انخفض عدد الولادات إلى أقل من تسعمئة ألف مولود، في هذا السياق، أحصيت 895 ألف ولادة عام 2023، بنسبة 105 ذكور لكل 100 من الإناث، في حين بلغ عدد الوفيات 192 ألفاً.
ووفق الأرقام ذاتها، انخفض معدل الولادات الخام من 23.80 بالمئة (لكل ألف) في عام 2019 إلى 19.32 بالمئة عام 2023.
وحذر خبراء من تنامي ظاهرة الطلاق التي أخذت أشكالا عدة، جميعها تعتبر أوجها لعملة واحدة وهي خراب البيوت تحت مسميات الطلاق بالتراضي، الطلاق العاطفي، الخلع، الهروب من تحمل المسؤوليات وترك النساء معلقات وغيرها من مظاهر انتهاء الرابطة الزوجية.
وقال أخصائيون في علم النفس والاجتماع إن ما خفي وراء الأبواب المغلقة أعظم من كل الأرقام المعلن عنها والتي تعكس جزء بسيطا من واقع مرير ينخر عظم المجتمع المسلم والمحافظ.
وأعرب نشطاء عن أسفهم من الانخفاض الكبير في عدد حالات الزواج والذي يقابله منحنى تصاعدي لحالات الطلاق، لافتين إلى أن استمرار الوضع على هذا النحو كفيل بالقضاء على المجتمع وجعله منحلا ومتفككا بلا روابط.
