آيث حمودة: مستعد لتقديم شهادتي في قضية اغتيال معطوب الوناس
بمبادرة من جمعية ” أمقوذ” الثقافية ألقى، السبت، مناصفة كل من طارق ميرة ونور الدين آيث حمودة، نجلا كل من الرائد ميرة والعقيد عميروش على التوالي، محاضرة حول الاستقلال بحضور جمهور غفير ملأ قاعة سينما “المغرب” بذراع الميزان، حيث تناول المحاضر الأول نظام “ثجماعث” في المجتمع القبائلي الذي اعتمد منذ وقت بعيد على العصامية في تسيير شؤون القرى، ما جعل الأفكار المعتمدة منهاجا لرؤساء بعض أحزاب المنطقة الذين دعوا إلى تنميتها وتحيينها حسب ما يقتضيه واقع البلاد.
كما عرج ميرة على كل الأحداث التي عرفتها المنطقة بدءا من المقاومات الشعبية وثورة المقراني عام 1871 مرورا بعام 1926 تاريخ إنشاء نجم شمال إفريقيا وصولا إلى تاريخ اندلاع الثورة التحريرية، موجها رسالة إلى السلطة مفادها أنه آن الأوان من أجل إيجاد حل لمنطقة القبائل التي أعطت حسبه الكثير من أبنائها خلال أحداث كثيرة آخرها أحداث 1980.
من جهته، نجل العقيد عميروش ذكر بتاريخ منطقة ذراع الميزان والتزاماتها خلال الثورة التحريرية مثمنا الدور الذي قام به العقداء الخمسة الذين أنجبتهم المنطقة، حيث يعود إليهم الفضل في إيقاد شعلة الثورة والدليل على ذلك التمرد الذي عرفته المنطقة قبل الاندلاع ففي 1947 كان كريم بلقاسم في الجبل، ومن هنا أيضا انطلقت فكرة تقسيم البلاد إلى ست ولايات تاريخية خلال الثورة.
وأثار آيت حمودة قضية فصله وخلافه مع بعض القياديين في حزبه السابق التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، حيث اعتبر ذلك بمثابة سحابة صيف لا تؤثر على علاقاته مع المناضلين الآخرين في هذا الأرسيدي، والدليل برأيه هو حضور الكثير منهم في القاعة، مؤكدا أنه لا أعداء له، مذكرا بالحادث الذي جرى له مع بعض مناضلي دعاة الانفصال خلال الاحتفال بالذكرى الـ18 لاغتيال معطوب الوناس الذين قدموا اعتذاراتهم فيما بعد، داعيا إلى فتح دعوى في قضية اغتيال معطوب الوناس وأنه مستعد لتقديم شهاداته في القضية أمام العدالة للإدلاء بكل ما لديه.