“أبو زيد”.. المهرّب والميكانيكي الذي اختطف 50 أوروبيا لتحرير ابنه
كشف تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” عن تفاصيل جديدة في رسالة، عنونها بما سماه “قطفات من سيرة عبد الحميد أبوزيد”، وهو الإرهابي محمد غدير، الذي رصدت فرنسا لرأسه 5 ملايين أورو ولم تتمكن منه إلا قتيلا على يد القوات التشادية.
وتضمنت الرسالة تعريفا شخصيا بالمعني، واسمه وعائلته التي تنحدر من الدبداب وولاية الوادي، وذكرت أنه كان يمارس التهريب في المواد الغذائية والسلاح ومن نشطاء الجبهة الإسلامية للانقاذ المحلة، وعضوا مجلسها الشوري الولائي في إليزي بداية التسعينات.
وأشارت الرسالة، أن أبو زيد من مواليد 1957، بصحراء الدبداب، كان يمول الإرهابيين بالسلاح عن طريق الجمال في بداية نشاطه والتحق سنة 1997 بكتيبة الفتح بجبال الماء الأبيض بتبسة، رفقة عدد من أقاربه وأفراد عائلته، كما تضمنت الرسالة التي تنشر لأول مرة بأحد المواقع التابعة للتنظيم الإرهابي المذكور، أن أبا زيد التحق بالصحراء سنة 2001، وشارك في اختطاف 32 سائحا ألمانيا من الجزائر، وتكشف الرسالة أن أمير الصحراء المدعو يحي أبو عمار مازال على قيد الحياة إلى الآن، كما أن أبو زيد كان خبيرا في ميكانيك السيارات ويستعين بتونسيين وموريتانيين.
وقاد نفس الإرهابي عملية اختطاف سياح أخرى من تونس، وانسحب إلى الصحراء الكبرى، وفي سنة 2009 قام أبوزيد باختطاف 4 أوروبيين سويسريين وألماني وبريطاني، وطالب بإطلاق سراح أبو قتادة الفلسطيني، كما اختطف عنصرا من المخابرات الفرنسية يسمى بيركمات أواخر 2009 من منكا المالية، واستبدله بأربعة من عناصر القاعدة موقوفين في مالي، وفي 2010 اختطف 7 من شركة اريفا بالنيجر.
وأشارت أن عدد الذين اختطفهم أبوزيد من الأوروبيين بين سنتي 2003 و2013 هو 50 أوروبيا، ومحاولات عديدة أخرى فشلت، واعترفت الرسالة أن فرنسا كانت تفاوضهم، وأرسلت لهم موفدين وطلبت منهم في إحدى المرات ملفات للراغبين في إطلاق سراحهم، فقدم لها أبوزيد ملفات بينهم ملف ابنه المعتقل في الجزائر.