أبواق النظام تتحامل على باسم يوسف وتصفه بالأراڤوز والمُخنّث
قبل أسبوعين، عاد الإعلامي المثير للجدل باسم يوسف، ببرنامجه الساخر “البرنامج” لكن هذه المرة جاءت إطلالته عبر شاشة “أم. بي. سي مصر”، التي قدم إليها من قناة “سي. بي. سي”.
ولعل من تابع أولى حلقتين من “البرنامج”، يكون قد أدرك الانقلاب المفاجئ على باسم، من قبل من كانوا يُهلّلون له أيام سُخريته من الإخوان، لمجرد انقلابه على “السيسي”، ليرد باسم غامزا منتقديه: “إنتو لسّه ما شفتوش حاجة؟؟”.
هذه العبارة جعلت موقعي التواصل الاجتماعي “فايس بوك” و”تويتر” يشتعلان بردود الأفعال المتباينة ضد باسم، فكتب البعض رافضا إقحام صاحب “البرنامج” للإيحاءات الجنسية دون رقابة، فيما امتعظ البعض الآخر من تهكّم باسم على حب المصريين للمشير عبد الفتاح السيسي، وسُخريته من إفراط وسائل الإعلام في الحديث عنه ومدحه، رغم أن هذه حقيقة ملموسة لدى كل من يتابع برامج الفضائيات المصرية.
الطريف أن من يرفض “خرجات” باسم وينتقدها الآن، لم يكن حاله كذلك حين كان ينتقد جماعة الإخوان أيام الرئيس محمد مرسي، الأمر الذي دفع بباسم في الحلقة الأولى من برنامجه لعرض سُخرية الجبهتين منه، وكأنه أراد القول “أرضي مين فيكم؟”.
في المقابل، أُنشئت عديد الصفحات “الفايسبوكية” المناهضة لباسم، وأخرى المهللة لعودته، إذ وصف الملحن المصري عمرو مصطفى، باسم بالأراڤوز وقال الفنان عصام شاهين: “باسم يوسف مش عايز يقتنع إنه مقدم برنامج ناجح مش أكثر، باسم بقى بيغير على نجوميته من السيسي، وأعتقد كل اللي بيعمله ده بسبب حالته النفسية”، فيما لم يُصب باسم بأي حرج وهو يعرض فيديو يصفه بـ “المُخنّث؟؟”.
المفارقة، أن كل هذا لم يثن باسم عن مواصلة تهّكمه على السيسي في الحلقة الموالية، فقام بعرض آراء بعض الشخصيات التي تحدثت عن تأييدها لمرشحين للرئاسة من قبل، لكن سرعان ما غيّروا رأيهم لصالح السيسي بعد الإعلان عن نيّته الترشح.
وواصل باسم سُخريته من الملحن عمرو مصطفى، الذي اتهمه بإفساد أخلاق المجتمع، وهو ما علّق عليه باسم، بعرض جزء من أحد الكليبات “الساخنة” لعمرو وهو يغني وترقص حوله الفتيات، ولم يسلم مرشح الرئاسة حمدين صبّاحي، حيث استعرض باسم تعليقات مؤيدي حمدين الذين وصفوه بأنه شبيه الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، قبل أن ينقلبوا عليه بعد ظهور السيسي، الذي وصفوه بامتداد عبد الناصر بدلا من صبّاحي.
هكذا فضح باسم في أولى حلقتين من برنامجه “موضوعية” الإعلام المصري، وقدمه على أنه مجرد إعلام “تبعي” شغله الشاغل هو “التطبيل” و”التزمير” للنظام، كما كان الحال أيام آل مبارك.. لتعود بذلك “ريمة” إلى عادتها “القديمة”.