-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أبوعمار والجزائر

صالح عوض
  • 4083
  • 3
أبوعمار والجزائر

كان للقائد الفلسطيني الزعيم الكبير المرحوم ياسر عرفات علاقة روحية خاصة بالجزائر..لقد كان المهندس الشاب صاحب شركة المقاولات المتواضعة بالكويت مشتعلا بالثورة الجزائرية وكان يرى فيها الخطوة الكبيرة نحو ثورة فلسطينية على طريق استعادة فلسطين لذلك كان انهماكه واخوانه في طلائع حركة فتح في جمع التبرعات من ابناء الجالية الفلسطينية بالكويت ومن الشعب الكويتي الكريم..وقبل ان تنتصر الثورة الجزائرية بسنوات خمس استشعر القائد الذكي رياح الانتصار فانهمك ورفاقه في اعداد الخلايا الاولى لفتح حتى اذا انتصرت الثورة الجزائرية يكون قد انجز البناء التنظيمي الاساسي والضروري..

اليوم في ذكرى استشهاده لايليق ان ننشغل بمن وضع السم ومن تورط في ذلك من الفلسطينيين ولا ان ننشغل بعملية الفحص ذلك لاننا مؤمنون ان ارض فلسطين مباركة لايخفى فيها سر وستنكشف الحقائق وسينطق الدم من اكف الايادي المجرمة..نريد ان نبقي في ذكرى استشهاده الثامنة وكيف كانت وشائج قلبه مرتبطة بالجزائر التي كانت الحضن الذي ولدت فيه الثورة الفلسطينية وكانت هي الام الذي ارضع ثورة فلسطين بكل حنان وكانت هي الاخت التي احتفت بالثورة الفلسطينية تعلن من عاصمتها ميلاد دولة فلسطين..

قال الزعيم الكبير في اواخر حيانه عندما ضاقت عليه دنيا العرب والمسلمين والناس اجمعين قال الزعيم : عليكم بالجزائر ان ضاقت عليكم الدنيا..وفيما يعرف عنه رحمه الله انه كان يردد دوما انه عندما يشعر بالاختناق والضغط الرهيب ويكاد الياس يجد سبيله الى قلبه ياتي الى الجزائر ويتجول ليلا في شوارعها في شارع العربي بن مهيدي وديدوش مراد وزيروت يوسف قيتنفس الصعداء ويملا رئتيه بهواء ثوري نقي ويقول: مثلما خرجت فرنسا من الجزائر ستخرج اسرائيل من قلسطين.

كان الزعيم عربيا كبيرا بل وثائرا على الصعيد الانساني لا تحده جغرافيا ولا قوميات لكنه مع ذلك كله كان يدرك ان الجزائر هي خاصة اهله وحصنه المكين ومرجعية روحه..كان يدرك الزعيم ان الجزائريين لايقلون عنه عشقا لفلسطين وانهم لن يفرطوا بحبة تراب منها وانهم لايخضعونها للحسابات بل هم معها فوق الحساب ورغم الاحزاب.

في الجزائر كان سر الزعيم وامله ..فهنا في الجزائر درب مقاتليه واخذ الذخيرة والسلاح ولباس المقاتلين وهنا من الجزائر انطلق للامم المتحدة يحمل مسدسه وغصن الزيتون ومن هنا من الجزائر تزود بقرار التمثيل الوحيد للشعب الفلسطيني.

احب الجزائر كثيرا وكلما كنت امر عنده في مقره بغزة في اواخر التسعينيات كان كثير السؤال عن الجزائر وكان يوجهنا دوما لفتخ مزيد من الخطوط مع الجزائر لانه يؤمن ان الجزائر قلعة الثوار وحصن للقرار الوطني الفلسطيني المستقل .. رحم الله ياسر عرفات .. رحم الله الزعيم والقائد الذي كان يقول من لايحب الجزائر لايحب فلسطين.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • اسماعيل

    رمه الله لكن في ا لسنوات الأخيرة قبل وفاته والجزائر في أوج أزمتها كانت طائرته تأتي الى تونس ثم تحلق نحو المغر ب دون أن تحط في أرض الثوار كما كان رحمه الله يسمها. وتبقى هذه فقط ملحوظة بسيطة ويبقى الزعيم زعيما ..

  • املودة الجسورالمعلقة

    من منا لا يحب ياسر عرفات ذلك العفوي المسالم الوطني القومي جدير بكل عبارات الاطراء الصادق لقد دفعت فطرة هذا الرجل السليمة الى معرفة الكنه الحقيقي للشعب الجزائري فنحن شعب لا يجيد التلون يرفض حتى الدبلوماسية لكونها خليلة النفاق نشانا على حب فلسطين مؤمنين بعدالة القضية وها نحن على العهد ماضون صحيح ان الكلام لا يحرر فلسطين لكن مجرد كلمات صادقة من شانها ان يكون لها وقعها الفعال في نفوس الاشقاء الفلسطينيين قد تكون بصيص امل يشحذ الهمم للنصرة قضيتهم وقضيتنا جميعا

  • بدون اسم

    و لما عدم البحث عن قاتل أبو عمار وخاصة ان كان من بني وطنه أو مقال يبعدناعن الاهتمام بالبحث عن التسوس الموجود في صفوفنا و تحاول استغبائنا انه كان يحب الجزائر
    اننا نعلم ذلك يا كاتب المقال (ولا يجحد تاريخ الجزائر و أبطالها الا جاحد او حاقد)
    السؤال المطروح من قتل او ساعد على قتله ابو عمار الذي نحتسب أجره على الله و من المنتفع من موته وكيف يمكن تدارك الاخطاء و معرفة الجواسيس و الخونة الذين يتدسون بيننا خاصة من يظهرون المحبة ويخفون الحقد والبغض في قلوبهم
    أسال الله العظيم ان يجعل كيدهم في نحرهم