أبو زيد خطط لتنفيذ عملية انتحارية ضد كتائب القذافي بليبيا
أعادت غرفة الاتهام لمجلس قضاء الجزائر مؤخرا ملف أقارب الإرهابي “أبو زيد” المعروف لدى الجماعات الإرهابية المسلحة في الجزائر بأمير الصحراء، ثانيا أمام القطب الجزائي لدى محكمة سيدي أمحمد وينتظر قريبا أن تحال القضية على محكمة الجنايات، حيث يعتبر البارا شريكا إلى جانب عبد الحميد أبو زيد قائد كتيبة طارق بن زياد وأمير الصحراء المتورط في قضية اختطاف السائحة الايطالية شهر فيفري الماضي، واختطافات أخرى الخاصة بطلب الفدية إلى جانب ثبوت تورطه في محاولة تنفيذ عمليات انتحارية في ليبيا ضد قوات وكتائب النظام الليبي الذي يقوده الرئيس معمر القذافي.
- القضية التي ستعالجها جنايات العاصمة قريبا تحتوي حقائق خطيرة وتكشف عن مخططات الإرهابي عبد الحميد أبو زيد رفقة إرهابي آخر خطير لايزال في حالة فرار إلى جانب عبد الرزاق البارا المتهم، والمثير الذي وحسب بداية التحقيق معه أكد أن رفقاءه اقتنوا كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة من مخزن الكتيبة الثالثة بباماكو في أكتوبر 2003، حيث كشف المتهم الأول في قضية 11 إرهابيا موقوفا بينهم أقارب أبو زيد، أن الجيش التشادي تورط في دعم الجماعات الإرهابية المسلحة في الجزائر، وأن اغلب الأسلحة التي كانت توجه لكتيبة طارق بن زياد كانت تشترى من أموال الفدية التي تدفع لتحرير الأجانب المختطفين من الجماعات الإرهابية.
- وقد طلبت العدالة الجزائرية فيما يخص هذا الملف من السلطات المالية تحديد الأطراف المدعمة لأتباع البارا وأبو زيد لإدراج تصريحاتهم في ملف 11 إرهابيا الذين أضيف لهم البارا مؤخرا بعد وضعه في محمية خاصة، فيما لايزال اثنين من عناصر الملف في حالة فرار، وكان البارا قد تمكن من توفير كميات الأسلحة من قبل المربين الموريتانيين وقيادات بالجيش المالي والتشادي. واستمرت عملياته الإرهابية ودعمه للجماعات المسلحة في شمال الجزائر لغاية القبض عليه من طرف المعارضة التشادية سنة 2003، أين سلم للسلطات الليبية التي سلمته للجزائر.
- يوجد من بين الموقوفين في قضية 11 إرهابيا شقيق أبو زيد وابنه وبعض الأقارب كانوا ينشطون تحت ظل تهريب البنزين والسجائر في منطقة اليزي الجزائرية، وكانت أجهزة الأمن نهاية سنة 2010 قد أحالت الإرهابيين الموقوفين على التحقيق بالقطب الجزائي لمحكمة سيدي أمحمد، بعد الاعتراف بتورطهم في استهداف شركات نفطية أجنبية وفروع تابعة لشركة سوناطراك، واختطاف بعض الإطارات العاملة في هذه المؤسسات والسياح الأجانب والتخطيط لتفجير منشآت عسكرية في الصحراء الجزائرية، حيث خطط خلال 2009 لضرب القاعدة العسكرية بورقلة وتفجير شركة اناداركو الأمريكية وخطف الأجانب الذين يشتغلون فيها.
- وقد وجهت لهؤلاء جناية تكوين جماعة إرهابية مختصة في الاختطاف وتهريب الأسلحة من ليبيا والقتل العمدي، تبييض الأموال في مشاريع مربحة، والدعم والإسناد لبعض الموقوفين. كما كشف التحقيق الأولي معهم أن المسؤول الأول عن عمليات الاختطاف وطلب فدية في صحراء الجزائر هو المدعو عبد الحميد أبو زيد، حيث كان (غ.ع) الذي يعتبر قريبا له مكلفا من كتيبة طارق بن زياد بربط علاقات مع أشخاص مهمين وتجنيدهم ضمن الكتيبة، وخلال سنة 2005 كلف أيضا بنقل رسالة إلى والد حسان حطاب بالعاصمة مدون عليها رقم هاتف نقال بهدف التواصل مع ابنه.
- وتبين من خلال التحقيق مع الموقوفين أن أبو زيد اغتال سنة 2006 في المنيعة 13 جمركيا، وجند عدد من مهربي السجائر بينهم الموقوف (ل.ق) وهذا بعد احتجازهم لديه وإطلاق سراحهم مقابل تعهدهم بمساعدته في توفير الوقود والمؤونة الغذائية.