-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تستثمر في التقنية

أجهزة كهرومنزلية وتكنلوجيات حديثة تعوض أدوار المرأة

نسيبة علال
  • 140
  • 0
أجهزة كهرومنزلية وتكنلوجيات حديثة تعوض أدوار المرأة

اكتسبت المرأة، في المجتمعات العصرية، وعيا استثنائيا بقيمة الصحة البدنية والنفسية، والوقت الذي تهبه لأسرتها ولتطورها الشخصي. كل هذا، دفعها إلى التفكير في حلول عملية لأشغال المنزل الروتينية، التي تسرق منها كل ما سبق.

قضاء ساعات النهار تجول بين المطبخ والحمام وترتيب باقي الغرف، منحنية الظهر أحيانا، واقفة في الوضعية ذاتها لوقت طويل، تحمل الأثقال تارة وتتعرض لمختلف أنواع المواد الكيمياوية المنبعثة من المنظفات.. أخذ مع مرور الوقت يستهدف الجهاز العصبي للمرأة وهرموناتها، كما يدمر صحة وجمال جسدها من الخارج، فبفعل الإرهاق المستمر لإثبات التزامها، الذي يقابل عادة بغياب التقدير وتراكم المزيد من المسؤوليات والطلبات يوميا، زادت نسب هشاشة العظام، وتدهور صحة المفاصل المبكر، ومشاكل البشرة والاضطرابات الصحية لدى النساء، حين أصبح من الضروري بديل مناسب يجنبهن كل هذا، فلم تجد لها أفضل من الاستعانة بالأجهزة والروبوتات المتطورة، التي صممت لهذا الغرض.

الوعي الاقتصادي علمها التوفير في كل شيء

استطاعت التقنيات الحديثة المستخدمة في كل ما هو إلكترومنزلي أن تمنح المرأة شعورا أقوى بالتحكم في مساحتها الخاصة، التي هي بيتها، من خلال منحها فرصا لتنظيم المهام وإدارة وقتها التقريبي، وبالتالي، تقليل شعورها بالتقصير، ثم إن الوعي الاقتصادي الذي بلغته، علمها أهمية استغلال الآلة للتوفير في كل شيء، فلم تعد تتردد في استثمار بعيد المدى، من خلال شراء آلات وأجهزة تقدر قيمتها بالملايين.

حورية، ربة بيت، لديها متسع من الوقت لإنجاز أشغال المنزل دون ضغط. مع هذا، تمتلك اليوم أحدث التقنيات الإلكترومنزلية، عن قناعة تقول: “مادام هناك ما يجعلنا نحظى بوقت أطول مع أطفالنا، ونحافظ على صحتنا البدنية والنفسية، فيجب أن يكون أولوية في قائمة مشترياتنا. مؤخرا، اخترت شراء روبوت برمجي للتنظيف، على الذهاب في عطلة عائلية إلى تونس. وقد ادخرت المال قبلها، وتوقفت عن شراء الملابس والكماليات لأشهر، حتى تمكنت من اقتناء أحدث غسالات الأواني”، تؤكد السيدة الأربعينية أن التكنولوجيا من أفضل النعم التي تتمتع بها المرأة العصرية: “تستحق أن ننفق عليها أولا، قبل الذهب والملابس والسفريات”.

أرباح متعددة تشمل وقتها وصحتها النفسية والبدنية

تغيرت مفاهيم الرفاهية لدى النساء، عندما اكتشفن أن صحتهن المهدورة غالبا في أشغال روتينية وواجبات يومية ثقيلة، تعد أولوية يجب الحفاظ عليها، وبمجرد تجربة الوسائل العصرية تلاحظ المرأة الفرق بين حياتها التقليدية المرهقة، وما تجنيه من راحة نفسية وجسدية عند الاستعانة بذلك.

تعترف وردة: “قبل أن أمتلك غسالات الأواني والملابس الأوتوماتيكية، كنت أقضي ما يفوق ثلاث ساعات في اليوم بين جلي الأواني للإبقاء على مطبخي الضيق نظيفا ومرتبا، أما غسل الملابس، فقد كان كابوسا أسبوعيا، أرهق نفسيتي قبل جسدي، أما عندما انتقلت إلى بيتي الجديد وتحصلت تدريجيا على كل الأجهزة المنزلية الحديثة، فقد بدأت أعيش حياتي وأتخلص من آلام الجسد، والنوم المتأخر الذي يشعرني بالضغط والوهن”.

التكنولوجيا تصنع سعادة الأسرة

استمرار المرأة على اتباع الطرق التقليدية في التنظيف والقيام بمسؤوليات المنزل الكثيرة، منها إعداد أصناف الطعام المختلفة، بالرغم من اطلاعها على ما وصلت إليه التكنولوجيا الحديثة في تسهيل حياة نساء أخريات، أصبح مصدر ضغط وهميا للكثيرات دون وعي. من جانب آخر، أصبحت الحياة السريعة بكل متطلباتها، والسعي إلى المثالية في جميع أدوار المرأة في بيتها، يؤثر على صحتها ويسرع شيخوختها وإصابتها ببعض الأمراض. تقول الأخصائية النفسية والاجتماعية، مريم بركان: “التقنية أصبحت اليد الثالثة، والأهم للمرأة، ولم يعد ممكنا مواكبة الحياة العصرية التي فرضها علينا الانفتاح دون امتلاك مختلف الأجهزة الإلكترونية الحديثة، إذ تحولت هذه الأخيرة إلى استثمار في الوقت والجهد والمهارات، وحتى في سعادة الأسرة، بتوفيرها وقتا جماعيا أطول، وبيئة نظيفة ومنظمة للعيش باستقرار”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!