أحمد رزاق: “آن الأوان ليتحرر المسرح الجزائري من وصاية الحكومة”
استضاف فضاء “صدى الأقلام” الذي يستمر في الاحتفاء بالتجارب المسرحية الجادة خلال عدده الجديد السينوغرافي والمخرج والدراماتورج أحمد رزاق الذي تحدث عن تجربته في هذه الحقول الثلاثة وعن رؤيته للمشهد المسرحي الوطني باعتباره واحدا من المناضلين فيه.
وقال رزاق الذي افتكت مسرحيته “كشرودة” خمس جوائز منها جائزتا أفضل نص وأفضل إخراج في الدورة الثانية عشر للمسرح المحترف أنه راكم خبرته عبر سنوات من البحث والدراسة والممارسة والاحتكاك والتأمل، وأضاف رزاق أنّه صنيعة رغبته في أن يقدم عرضا يجمع بين أصول الفن المسرحي وحاجة الواقع إلى رؤية فنية تجعله يلتفت إلى اختلالاته التي تعيقه عن الذهاب إلى مستقبل لا يرحم المهملين.
من هنا ذهب ضيف “صدى الأقلام” (التابع لمؤسسة فنون وثقافة لولاية الجزائر العاصمة ويقدمه الروائي عبد الرزاق بوكبة) إلى القول إنه حان الوقت لدخول المسرح الجزائري إلى الدورة الاقتصادية ليتخلص من الوصاية الحكومية التي قيدته وجعلته ملحقا بحاجاتها ورؤيتها التي كثيرا ما تقفز على المعايير الفنية ويعطي مثالا على ذلك أن القوانين التي تسير المهرجانات والتظاهرت والمؤسسات المسرحية توضع وتغير من غير أن يستشار المهنيون فيها.
ويرى صاحب “طرشاقة” أنه لا يفهم السبب الذي جعل عروضه الأخيرة لا تتجاوز المسارح التي أنتجت فيها رغم نجاحها إعلاميا وجماهيريا، وهو ما جعل ضعف توزيعها يحول دون تحقيق رغبة جمهور المدن الداخلية في مشاهدتها، ويكشف أنه بصدد التفكير في سحبها من المسارح الحكومية بعد نهاية العقود ليتولى توزيعها ذاتيا.
رزاق قال إنه لا يعارض قيم الوطن ورموز الدولة الجزائرية، بل يناضل من أجل تكريسها في إطار منظومة تملك استراتيجية واعية بالرهانات الحقيقية، حيث يصبح المسرح في ظلها خاضعا للمعايير الفنية لا السياسية.