-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أخلاقُنا أم اقتصادنا؟

أخلاقُنا أم اقتصادنا؟

المشكلة حقيقة ليست اقتصادية في بلادنا، إنما هي أخلاقية وذات علاقة بالقيم، لو حَكَمتنا الأخلاقُ والقيم ما اختلسنا أموالا عمومية بملايير الدولارات وما تعمّدنا الغش في مشاريعنا وما زوَّرنا الانتخابات وما وصل ممثلو الرداءة إلى مناصب المسؤوليات، وما أصبح المال والقرار بأيدي أقلية ليست في مستوى أي منهما، وما انعكس ذلك على المجتمع حتى أصبح هناك شبه إجماع أن النّهب والسّلب أمران مشروعان في هذا البلد وعلى كافة المستويات…

مشكلتنا  بالفعل هي أخلاقية وليست اقتصادية، ويبدو أن مسؤولينا لم ينتبهوا إلى ذلك إلا بعد فوات الأوانلم تنفعهم التنبيهات التي تمت قبل اليوم من قبل علماء وخبراء وسياسيين ومواطنين صالحين أنه ينبغي أخْلَقة الحياة العامة لكي تستقيم الحياة السياسية والاقتصادية، وأن السَّير خلف سراب البحث عن المنافع وتحقيق مزيدٍ من المداخيل ورشوة الناس بطريقة أو بأخرى لن يجدي نفعا، ولم ينفع الكثيرَ منهم نصح العلماء والخبراء وأهل الرأي من الناس أن الربا وكفران النعمة والاحتكار، والامتناع عن دفع الزكاة، والظلم في توزيع الثروة، هي أساس مشكلتنا الاقتصادية وليست قلة المداخيل وشحّ الثروات.

ولعلّهم مازالوا غير مقتنعين إلى اليوم بأن هذه الأسباب الأخلاقية حقيقية، إلا في حدود ما اضطرهم إلى ذلك انخفاض أسعار البترول، وسيتحوّلون مرة أخرى إلى الطرحالقارونيمتى عاودت هذه  الأسعار إلى الارتفاع وامتلأت الخزائن بملايير الدولارات.

تلك هي مشكلتنا الاقتصادية بينالقارونيةوالأخلاقية، قليلا ما انتصر الأخلاقيون على القارونيين، رغم أن العالم كله اليوم قد أصبح يربط بالفعل المشكلة الاقتصادية بالقيم والأخلاق.

لقد أثبت الحائز على جائزة نوبل في الاقتصادأمارتيا سن” Amartya Sen العلاقة بين الاقتصاد والأخلاق، ونالت أطروحته في مؤلفهالاقتصاد والأخلاقتأييد كبار العلماء، وتمّ تحويلها إلى واقع ملموس في أكثر من بلد آسيوي، وكان قبله عالمُ الاقتصاد المسلم محمد باقر الصدر رحمه الله قد كتب في سبعينيات القرن الماضياقتصادناكأول كتاب شامل عن البديل النابع من الإسلام في مجال الاقتصاد قائم على منع الربا والاحتكار والكفران بالنعمة المساوئ لتبديد الثروة وغيرهاومازال إلى اليوم علماء وسياسيون ومفكرونا ورجال مخلصون يدعون إلى ضرورة أخلقة السياسة والاقتصاد والثقافة والإعلامإذا أردنا أن نتقدم، دون أن يجدوا آذانا صاغيةحتى ما إذا انخفضت أسعار المحروقات، وبدأت تفرغ خزائن بعض المسؤولين عادوا إلى سماع صوت الأخلاق

هل هي توبة نَصوح تعيد الأمل، أم اعتراف مُحتَضِرٍ بعد فوات الأوان؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • عبدالقادر

    من دمرالجزائرهم الذين اغتصبوا الشرعية الثورية والوطنية وجعلوها حكراعلى فئةمعينة من المواطنين و كان باقي الشعب كانوا حركى.الحق يقال كما جاء في المقال يكفينامن لغة الخشب ومن يحكم الجزائر يجب ان يكون الشعب لانه هوالسيد وارادته هي التي تكون في تسيير شؤون العباد و بناء وتشييد البلاد ومحاربة الفساد الذي افشاه من يدعون انهم هم الاسياد. يفينا من قول ملا يفعول او اكثار الهول كلما قلنا بان الجزائر تتجه للمجهول بسبب ما فعله اهل من لا يستخدمون العقول.الشعب الجزائري واع وليس قاصرا فارمواله الحكم سيكون اهل له

  • لبيب

    اتمنى ان نشترك كلنا كجزائريين في حلم نهضة الجزائر

    الجزائر امانة ..الاجداد......تذكروا تضحيات الشهداء

    عيب ان تكون الجزائر في مؤخرة الصفوف من اللامم

  • يا أستاذ كن أكثر صراحة.

    سيلعنونا لعنا كثيرا ... هذا في حالة وجود أحفاد ... لأن مصيرنا و كأنه يسير نحو الإنقراض

  • يا أستاذ كن أكثر صراحة.

    90 % من العنصر البشري في الجزائر هم من الطبقة المتوسطة و الزوالية، و هم من يجب أن يأتي منهم التغيير، أولا لأنهم الأكثرية الساحقة و ثانيا لأن الباقون 10 % الميسورين و الأغنياء و الفاحشي الثراء والنافذين لن يقوموا بالتغيير لأنهم لا يريدونه ....

    لكن كيف يمكننا نحن الزوالية أن نثق في بعضنا البعض و نحن نعلم مقدار الحسد الذي بيننا و الواضح وضوح الشمس في معاملاتنا اليومية ...

    يا أستاذ إن ظاهرة الإنعدام الأخلاقي منتشرة في غالبية المجتمع الذي هو أصبل أولاءك الفاسدين من المسؤولين و النافذين و الأثرياء

  • Amr Boudja

    تابع
    التجارب الحديثة في كل من تونس ومصر بينت أنه يصعب تطبيق نظام مختلف (إسلامي مثلا) عن النظام السابق نظرا لقلة الموارد ونظرا لتبعية اقتصاد الدولة وارتباطه باقتصاديات عالمية تقوم على الربا وتشجع على التفسخ اﻷخلاقي. تركز الثروة في يد جماعة لا تؤمن بتطبيق الشريعة عامل فشل. لو وجد الغنوشي ومرسي اﻷموال لما تخلى عنهما الشعب وانقلب عليهما الجيش.

  • Amr Boudja

    إذا سلمنا بعدم صلاحية الشريعة لبلد كتونس مثلا بسبب اعتمادها على النشاط السياحي سنقع في مأزق عدم صلاحية الشريعة لكل زمان ومكان وهو أمر غير مقبول من حيث المبدأ.
    للخروج من هذا المأزق يمكن القول أن الشريعة لا يصلح تطبيقها في بلد مرتبط اقتصاديا باقتصاديات أوروبية: لا بد من الوحدة الاقتصادية بين بلدان عربية وإسلامية أولا قبل التفكير في تطبيق الشريعة حتى نخلص البلد من ضغوطات التبعية للمستعمر.
    التكامل الاقتصادي يعطينا الحرية لنطبق النظام الذي يليق بنا. هذا القانون مستمد من تجارب تونس ومصر في عهد مرسي

  • Amr Boudj

    موضوع يطرح مشكلة اﻷسبقية بين اﻷخلاق واﻻقتصاد نقول كلاهما ضروري ويجب أن يسيرا جنبا إلى جنب. لكن الذين يرجحون فكرة اﻷخلاق همشوا الثروة ودورها في حياة المجتمع واﻵخرون الذين أكدوا على دور الثروة والاقتصاد بالغوا في ذلك وهمشوا دور اﻷخلاق. مثلا قالوا يجوز بيع الخمر وتعرية المرأة من أجل جلب السياح وتحقيق الثروة التي ستكون القاطرة التي تجر عربة التنمية. لكن الواقع لا تنمية بدون محاربة الفساد ولا تنمية بدون أموال. وما يصلح لبلد قد لا يصلح لبلد آخر. تونس لا يمكنها تطبيق الوهابية كالسعودية مثلا.

  • efeteho el hodode nrouhou negahdo hadouk khaweina teretgo ok berke tchoufou les algerien wache ydirou

    rana me3ak ya filistine raki fel galbe

  • لبيب

    في نظري هذا اهم مقال قراته في الشروق...شكرا ايها الصحفي

    شخصت الداء .....واعطيت الدواء

    فهل من سامع ...فهل من مدرك ....ماذا سيقول اولادنا عنا بعد 30 عام

  • عبد الوهاب

    فرحت كثيرا بمقال الدكتور و فرحت اكثر بتعليقات الإخوة والاخوات لأنني انا ايضا اعتقد جازما ان الا مِم المتخلقة هي التي تصنع الحضارات و اعتقد ايضا ان للأخلاق علاقة مباشرة مع النفس البشرية . ولكن الذي دفعني ان اكتب هذا التعليق هو ان اطرح السؤال التالي :
    كم هو عدد الجزائريين الذين يحرصون على الأخلاق في معاملاتهم اليومية مع الآخرون او على الأقل اللذين يعتقدون ان الأخلاق أساس الحضارة(التطور، و،و،و،و). و حسب رأي الخاص إذا وجدوا يجب ان يتعا رفوا .

  • بدون اسم

    تابع
    معرّجين الى العمل و الانتاج التشاركي الذي يتطلّب مجموعات افراد و منه الى الشركات الصغرى و المتوسّطة و الكبرى في نظام اقتصادي يراعي حقوق الفرد و الافراد و الجماعات
    اذا لم تكن لنا بيئة خلاّقة فانّه لا خلاق لنا بعده سنكون عالة على الغير مثل اليوم نحن عالة على الغير كالابن الذي يبقى عالة على أبويه بعد سن الثلاثين و الأربعين و يصل به الأمر الى تهميش والديه فيما كافحوا من أجله
    بيت مال أثاث اراضي انعام و .. حيث يستغل ضعفهما بعد الكبر
    هذا الذي نخشاه
    ليس الفتى من يقول كان أبي ** أكملوا عني ...

  • بدون اسم

    تابع
    كان البيت الجزائري خلية نشاط اقتصادية منتجة و اليوم تقاعسنا و أعتدنا متواكلين على ما تجود به علينا دور البريد و البنوك منتظرين أجرة آخر الشهر على الرّغم من أنّنا لم نبذل الكثير في الحصول عليها داخل المؤسّسات التي نقول عنها أنّها منتجة و كلّ المؤسّسات عند جدولتها سنويا ( عند التقوام) تزيدنا كارثة للاقتصاد الوطني بكلمة صحيحة افلاس له
    علينا وضع منهج اقتصادي آمن يبدأ من الخلية الأولى له البيت (لابعاد شبح الخناقات الأسرية التي تظهر بسبب قلّة العمل و التواكل على الدولة كلّ شهر ) يتبع

  • بدون اسم

    تابع
    اسباب المعاش الكريم موجودة لكلّ اسرة جزائرية كما كان يصنع آباؤنا في تجهيز غرفة من المنزل خاصّة بالمعيشة تجد فيها ثمار مجفّفة و خظار مثل الكابوية و بصل و ثوم و فاكهة رمان و مشمش و زبيب و تين مع ما يصنعونه بأيديهم سمن أعشاب معاجين مختلفة و مخزون سنة من الحنطة و الشعير و التمر و زيت الزيتون و ... و لا يخلوا البيت الجزائري سابقا من آلات بسيطة قصعة لفتل الكسكس و المردود و عمل الدشيشة من مختلف انواع الحبوب السابقة الذكر و كرواطة ( مطحنة حبوب ) و مهراس (هاون) لدقّ الشحم و يتبع

  • بدون اسم

    تابع
    و جعل الحدّاد يوفر لنا أدوات تفليح الأرض منجل سكين قادوم ملزم وتد فأس .. أو أدوات البناء بيوش بالة نهيز مسقلة المارطو .. و الذهاب للكوردوني لعمل الأحذية المناسبة للعمل و محافظ الكوير و محازم السراويل و.. و الذهاب الى راعي البقر و الغنم لأجل الحصول على سماد طبيعي و الصوف وقت الربيع او اللبن و الدهان و الكليلة و الزبدة و الجبن المحلّي و منه الى حاصدي الحبوب منتظرين صابة من فريك و مرمز نهاية ماي ثم قمح و شعير صيفا و لا ننسى المتعلّمين و ما استفادوه من علوم موسم كامل تابع

  • بدون اسم

    اذا كانت مشكلتنا أخلاقية فدواؤها هو جعل الجميع يعمل و يكد من دون أن نصرف دينارا واحدا من الخزينة العمومية فبالنشاط نعمل على ابعاد الكسل و العجز و الشح و الخور و التواكل .. من الجميع
    فعندما نحضّر الغداء أو العشاء بعمل اسبابه كحلب الشاة و اطعام الدجاج الحب لانتظار بيضة و بيضتان و قصّ الحشيش للأنعام و حراثة الأرض مع التضرّع لله لأجل سقوط المطر و نسج الثياب الصوفية و خياطتها بالابرة بأيدينا و سقي النخل و تسلّقه تحت حرّ الشمس مع تلقيحه و تحضير التربة لغراسة الخظار المختلفة و متابعتها يتبع

  • الطيب

    نحن أمام اشكال غريب !!! كلنا يجهر بالشهادة ، ديننا الإسلام ، كم عالم لدينا كم إمام لدينا كم جامعة اسلامية لدينا كم جامع لدينا كم مسجد لدينا كم نسخة من القرآن الكريم لدينا كم من الكتب والمكتبات الإسلامية تعج بالتفاصيل والتفاسير ؟ لماذا هذه الفجوة العميقة بيننا وبين الأخلاق !!؟ هل ديننا نائم !؟ هل الخلل في إقتصادنا فقط أم الخلل في كل مناحي حياتنا ؟ هل نحن خير أمة اليوم !؟ هل من المعقول أن نستورد حليب و خبز أطفالنا من عند الكفار !!؟ هل ديننا نائم !؟أم نحن نائمون !؟هل حقيقة الإسلام هو هذا الواقع!!؟

  • Fethi

    من الواجب وجود ردع لكل من تسول له نفسه اخط مال بغير حق. و الاخلاق مكارم و وفضائل ولا تجزي شيئا في المحكمة.
    ولا يحاكم الخلق على اخلاقهم بل على افعالهم.
    ولهذا نجد الترغيب و الترهيب في القرآن الكريم.

  • عبد الرشيد مراد

    المصيبة الكبرى ان النخبة أو شبه النخبة في الجزائر فقدت الأخلاق و المبادئ وشعارها الوحيد هو الشيتة من أجل الحصول على امتيازات وقضاء مصالح شخصية لاغير، إنه زمن الرداءة الذي تحدث عنه المرحوم عبد الحميد مهري و كما قال للرداءة رجالها، وأعتقد ان كاتب المقال واحد منهم.

  • rida21

    ما أجمل لو أن مسؤولونا يتوبون إلى ربهم
    ما أجمل أن يتوب أفراد المجتمع إلى ربهم
    سيكون هناك عدل وطمأنينة ورضا وتضامن سيحل الخير وينقشع الظلم، سيعود الأمل إلى الحياة لو أننا أحكمنا الأخلاق في معاملاتنا حتى ولو لم تكن مرتبط بالدين الحنيف، فما بالك لو أننا مكنا لشرع الله في أرضنا
    إن وعد الله حق سينزل علينا براكت من السموات والأرض، وسيبدلنا كل هذه المشاكل خيرات وبركات
    ماذا يريد المسؤون الغنى؟ هذا هو طريق الغنى
    الجاه؟ هذا هو طريق الجاه
    الجنة؟ هذا هو طريق الجنة
    لو أننا تمسكنا بشرع الله لمكن الله

  • صارة

    السلام عليكم. والله هذا ما كنت دائماً أفكر فيه،الأخلاق هي اهم شيء. اريد ان أضيف ان التخلي عن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهل زاد من تعفن الوضع. و لكن نظرا لصعوبة تحقيق هذا الامر حاليا في نظري أظن ان اهم امر هو إصلاح العدالة و تحريرها.

  • عبد الله

    أهم صفةٍ يجب أن يتحلى بها المسؤول الصدق والأمانة، لهذا قدم سيدنا يوسف الأمانة على العلم، (قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ)
    أحسنت أيها الكاتب النبيل، الأخلاق هي عماد الاقتصاد، للآسف آخر شيء يفكر فيه الجزائريون (حكاما ومحكومين) هو الأخلاق وكأنهم لا يدركون سبب المشكلة، أو انهم يدركون ذلك لكنهم لا يردون الحديث في هذا الأمر بسبب فساد أخلاقهم،طوال سنوات دراستي في الجامعة لم أسمع أحدا يتحدث عن الأخلاق في الاقتصاد (لا من الأساتذة ولا من الطلبة) وكانهما امران منفصلان.

  • على

    شكرا لك، وضعت الإصبع على الجرح
    رحم الله عالم المنطق الجزائر (الأخضري)، الذي قال منذ قرون
    فإن لازم المقدمات .... من المقدمات آت
    اليوم ستبدأ النتائج لتلك الفضائع، والفضائح التي ذكرت
    والتوبة يا ستاذي كما تعلم لا تنفع في زمن الغرغرة
    "لا ملجأ لكم من الله إلا إليه "

  • وسيم دمان دبيح

    شكرا أخي الكريم على المقال الذي كتبته و هذا هو واقع ما يجري لنا.
    و أتمنى أن تستيقظ العقول لتتدارك ما يمكن أن يتدارك.

  • جمال

    في قول مأثور : إحذروا صولة الجائع إذا شبع . وللتدقيق هنا نتحدث عن الجوع والشبع البطني وليس الثقافي أو الأخلاقي أو الحضاري . مشكلة شريحة كبيرة من الجزائريين النافذين أنهم شبعوا بطريقة مفاجئة جعلتهم يفقدون بوصلة الأخلاق والقيم . ما زاد الطين بلة هو أنهم أصبحوا قدوة في فقدان البوصلة . بل أصبح الجميع يتفاخر بفقدانها ! وأصبحت البوصلة الجديدة هي التفاخر بفقدان القديمة ! إنه الشبع بعد الجوع البطني ودوام الجوع الثقافي والأخلاقي والحضاري ! يلزمنا برنامج مهاتير محمد الماليزي .