-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أخي والشذوذ هل من علاج؟

جواهر الشروق
  • 19339
  • 2
أخي والشذوذ هل من علاج؟
ح.م

السلام عليكم.. لا أعرف إن كنت سأجد لديكم جواباً شافياً أم لا اكتشفت أن أخي يعاني من الشذوذ الجنسي.. وقد نصحته بسرعة الزواج من إحدي القريبات عساه يتحسن وينسى الأمر لكنه رفض، ماذا نفعل؟

المسلم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الرد:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أهلاً وسهلاً بكم على صفحات فضفضة والله أسأل أن ييسر لك الخير وأن يجعلك أداة هدى وصلاح لأخيك، وأن يشفيه ويعافيه وأن يرزقه العفاف والتقوى.

أشكر لك اهتمامك بأخيك، وفعلاً هو في محنة شديدة حيث يمر بمرض خطير يجب أن يشحذ الهمة للشفاء منه، وأنت عليك دور كبير في مساعدته والأخذ بيده لكن يجب أن يقتنع هو بما فيه، وأن تكون بادرة الرغبة في التخلص منه نابعة من أعماقه، ورغم دورك الحيوي في مساندته أخي الكريم، لكني انصحك بتوخي الحذر من أخيك ، فهذا المرض قد يكون معدي أحياناً!

وللأسف هناك أعداد متزايدة من حالات الشذوذ الجنسي (أو ما يطلق عليه في الغرب المثلية الجنسية) ظهرت وترعرعت وعبرت عن نفسها من خلال مواقع الإنترنت، وغرف الدردشة والمدونات للأسف، بل وقد استدرجت بعض الشباب والفتيات وانتقل إليهم المرض.. لذلك أصبح على كل أب وأم الاهتمام بالأبناء ومتابعتهم ومعرفة أعراض هذا المرض، لأنه كلما تمكن من صاحبه أو صاحبته صعب التخلص منه.

سنحاول سوياً أن نضع برنامجاً للتعافي لكن عليك أن تعرف أولاً أن صاحب المرض يعتقد في قراره نفسه ان هذه ميولات جنسية وجدها في أعماقه، وأن لا يد له فيها، وهذا طبعاً غير صحيح، فالله سبحانه وتعالى خلق الإنسان على فطرته وهي ميل كل جنس للجنس الآخر في إطاره الحلال بالزواج وتعمير الأرض، وهنا يصح القول بأن الجنسية المثلية لمن وجدها في نفسه ولم ينشطها أو يستحثها هي ابتلاء، والله يمنح الثواب على الصبر على الابتلاء، ويقدر كل أمر بقدره، ولا شك في عدله ورحمته، فهو الخالق وله الحق أن يبتلي من شاء بما شاء ويحاسب كل شخص على ما فعل في ابتلائه.. وليست فقط المثلية هي الابتلاء فالفقر ابتلاء، والغنى ابتلاء، والنجاح ابتلاء، والفشل ابتلاء، والصحة ابتلاء، والمرض ابتلاء، التحريم لا يقوم على المنطق البشري، وإنما يقوم على حكمة وإرادة إلهية.

وكون المثلي يشعر بميل لا إرادي تجاه مثله لا يعني كون هذا طبيعيًّا، وكونه يشعر بالرغبة في هذا الشيء والارتياح لفعله لا يعطيه مشروعية البقاء، فبالقياس نجد أن المدمن يحب المخدرات والمسكرات ويسعد بتعاطيها، وربما لا يسعد بشيء غيرها، والمقامر يجد سعادته في المقامرة، ومع هذا لم يقل أحد بالتسليم لرغبة المدمن أو رغبة المقامر لا لشيء، إلا لأن هذه الأشياء حتى وإن كانت ممتعة إلا أنها ضد قوانين الحياة وفطرتها، فهي تهدم ولا تبني وتعزل ولا تتكامل، وهذا نفسه هو شأن الجنسية المثلية.

 وقد كانت بداية الشذود في قوم لوط، حيث يقول تعالى في كتابه الكريم: “ولوطًا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من اعالمين * إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون” (الأعراف 80 – 81). وواضح أن وباء الجنسية المثلية كان قد تفشى في قوم لوط بشكل لم يَعُد يجدي معه علاج أو إصلاح، وأن هذا السلوك مضاد للفطرة ومضاد لطبيعة الحياة؛ لذلك حدث استئصال لقوم لوط بعقاب إلهي كما ورد في الآيتين التاليتين: “فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين * وأمطرنا عليهم مطرًا فانظر كيف كان عاقبة المجرمين” (الأعراف 83 – 84).

كما يجب أن يعرف أخاك أن الله عز وجل قد جرّم هذا الفعل وحرمه  فقال “فانظر كيف كان عاقبة المجرمين”، وذهب الإمام أبو حنيفة رحمه الله إلى أن اللائط يلقى من شاهق، ويتبع بالحجارة كما فعل بقوم لوط، وذهب آخرون من العلماء إلى أنه يرجم سواء كان محصنًا أو غير محصن، وهو أحد قولي الشافعي رحمه الله، والحجة ما رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث الدراوردي عن عمرو بن أبي عمر عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به”.. وقال آخرون هو كالزاني فإن كان محصنًا رجم، وإن لم يكن محصنًا جلد مائة جلدة وهو القول الآخر للشافعي (تفسير ابن كثير صفحة 240 – 241، الجزء الثاني).

ومن المسلّم به شرعًا أخي الكريم أن الإنسان مسئول عن ممارساته، أما ما يحدث على مستوى فكره ومشاعره مما لا سيطرة له عليه فهو في عفو الله عز وجل، والله لا يكلف نفسًا إلا وسعها، ولا يجوز لأخيك  أن يقول بأنني لا أستطيع التحكم، فالتحكم في الغرائز مطالب به المثلي والغيري على السواء، وأي جهد يبذله ليعود أو يقترب من الفطرة السليمة هو في المفهوم الديني مجاهدة للنفس يحتسب أجرها عند الله تعالى، وأي ألم يتألمه بسبب رغبة في داخله لا يعرف مصدرها وهي في ذات الوقت تؤلمه أو تشعره بالخزي أو العار، هي أيضا في ميزان حسناته حين يضبطها ويسيطر عليها.. والجنس في النهاية طاقة تأخذ مسارها حسب الظروف المحيطة بها، ويمكن مع الصبر والمثابرة أن تتحول من اتجاهاتها المنحرفة إلى اتجاهات سوية وإيجابية إذا صدقت النية وصح العزم.

كما يجب أن يدرك جيداً أن الاستسلام ليس حلاًّ.. فمن المعروف إحصائيًّا أن نسبة الاضطرابات النفسية تكون أعلى في المثليين، وأيضا نسب الانتحار ونسب الفشل في العلاقات، لذلك أخي أنا أرى أن يعقد العزم على الزواج ممن يراها مناسبة ، وأن يتضرع إلى الله بأن يشفيه ويعافيه وبإذن الله مع صدق النية يجد راحة في زواجه، خاصة وقد أكدت أخى الكريم إحدى الدراسات أن وأن 75% ممن تزوجوا من هؤلاء المرضى عبّروا عن ارتياحهم للعلاقة الجنسية في الزواج، وبعضهم يتزوج وهو لا يحمل أي رغبة حسية في الشريك الزواجي من الجنس الآخر، ولكنه يتزوج بدافع تكوين أسرة وإنجاب أطفال، وشيئًا فشيئًا تتكون لديه مشاعر معقولة تجاه الجنس الآخر مع تكرار العلاقة الزوجية في جو مفعم بالسكينة والمودة والرحمة.

وقبل العزم على الزواج أخي الكريم … يجب أن يتابع أخاك مع أحد الأطباء النفسيين الأمناء … وأن أردت أخي فلتتواصل معنا مجدداً لندلك على أحد هؤلاء الأطباء المتخصصون في معالجة الشذوذ بإذن الله تعالى.

وقد وضع أحد المتخصصين أخي الكريم برنامجاً للتعافي والذي جاء بنتائج جيدة مع العديد من المرضى، وقد كان الهدف من البرنامج تحويل مسار الغريزة من اتجاهها الشاذ (غير المثمر) إلى اتجاه طبيعي (أو أقرب إلى الطبيعي)، ولا يدعي أحد أن هذا التحويل أمر سهل يحدث في وقت قصير، وإنما هو بالضرورة أمر يحتاج إلى وقت وجهد ومجاهدة وصبر ومثابرة من المريض والمعالج، ولابد أن يوقن الاثنان أنه لا بديل عن هذا الطريق؛ فليس من المقبول ولا من الممكن الاستسلام للشذوذ.. وأن يعلما أنهما بناءً على هذا التصور الإيماني يؤجران على أي جهد يبذلانه، ويتلقيان العون من الله في هذا الطريق.

تمنياتي لك بالتوفيق والشفاء العاجل لأخيك وتابعنا بالأخبار

[email protected]

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
2
  • نبيل فسكة

    من أجل المعرفة

  • Worldzak

    اهلا يا شيخ، انت ترد على الأخت التي اكتشفت أخوها مثلي وتقول لها اقتلو الفاعل والمفعول به فهذا يا شيخ تشدد وهدا رد إجرامي، إحذر مما تقول. المثلية الجنسية لها أنواع عديدة فمعضم المتزوجين نشأت فيهم المثلية الجنسية لأنا الرغبة الجنسية تتطور من مرحلة إلى اخرى حسب شهوت الشخص وهذا ما يتبته العلم فمن الممكن شخص ليس مثلي أن يصبح مثلي مع التطور الغريزي، وهناك ايض اشخاص يولدون يدون قظيب وهم دكور فهذا عادي جدا، كما تقول أن المثلية الجنسية من عهد قوم لوط فهذا خطأ المثليه قبل قوم لوط وبعد قوم لوط ولها كل زمان ومكان. فعلى الأخت أن تتقبل أخوها المثلي وأن تتعايش معه جدا فهناك بنات يريدون الزواج بشخص مثلي

  • بدون اسم

    الحل نحولو الانترنت وعطوه قتلة يعقل عليها طول حياتو

  • الونشريسي

    اقرا القرآن.

  • علي

    تدور على امراة تباصي...تدخل في علاقة حب مع امراة يتابعوك قضائيا بتهمة المساس بشرف العائلة...تعمل علاقة حب مع امراة تحصل فيك تتزوجها قوة والا تدخل السجن...صدقوني وحدة تعرفت بيها فالسكايب دردشة بالكتابة قالتلي تتزوجني قوة والا نتابعك قضائيا بتهمة التلاعب ببنات الناس....السؤال المطروح اذا كان القضاء والقوانين تسمح بدعاوي من هذا النوع السخيف راه لعب بي راهو مس شرفي اذن يعوضني...الخ من السخافات التي لا تقع الا في الجزائر فكيف يفعل الانسان ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ما هو الحل....تدور على امراة تباصي....

  • بدون اسم

    هنا التخلف الذي لا يرضاه اي عاقل
    فالمشكل النفساني راحت به كاتبة المقال بتعزيز دليله من الحديث والقرآن بصورة غبشة تجمل به بشاعة العاقبة وفضح الغرائز فضائح وقلة ذوق وقلة فهم وهنا وضع الآيات بدون وعي ولا تحري انه ربما شيخ يكلف نفسه مالا طاقة له به فلست نفساني من خلال اجهزة الادراك وسبل العناية والاستماع واستعمال الحواس كمبدأ قديم في الطفل لكن ان يكون انسان ارتجالي لا يهدف الا تخليص الشاذ بشذوذه من شذوذه

  • بدون اسم

    الشذوذ الذي نقيس عليه الان والرد في منتهى الغباء الايماني والعقلي والنقلي والقياس

  • بدون اسم

    اللهم عافنا في اسماعنا وابصارنا ليس مرض انه شيطان

  • بدون اسم

    يا ناس يا عالم سم من الخارج

  • بدون اسم

    كيف فتنت زليخة يوسف وكان ذلك لا يفارق زليخة

  • بدون اسم

    انا احس انني لست بالقوة

  • kiki

    Salam alikoum,

    je voudrais ajouter un commentaire sur ce sujet, ayant été dans la même situation pendant pas mal d'années, j'ai même eu beaucoup de relation avec des hommes, mais au fond de moi je n'étais pas tranquille et surtout vis à vis de ma religion. je suis arrivé à un point limite: soir je continue et et je fonce dans cette partique ou atoub il el lah. dieu merci j'ai choisi le bon chemin. el hamdoulilah, aujourd'hui, je suis marié avec 1 enfant. et je suis heureux.

  • Riad

    سأعطيك الحل
    هذه عادة سرية و مشتقاتها
    لا يحتاج أخيك لأي طبيب
    اخوك لا يعاني من شذوذ
    بل هو يتشذذ بسبب حرمانه من حقه الطبيعي الغريزي
    ربما هذا سبب أربكه نفسيا و أصبح يخاف وغير متأقلم بين المجتمع
    و لا يكون مرتاح بين الناس
    علاج أخيك يكون في أقل من ٦ أشهر
    بدايتا .. يجب أن يعزم و يتوقف كليا عن مداعبة شهواته
    صاحبه أنت اخوه
    قدر ما أستطعت و أعطيه من وقتك
    أخرج معه بين الناس الغير مملة
    مارس معه رياضة العدو الريفي و سباق ١٠٠ متر
    سيلاحظ بعد أشهر أنه يريد النوم مع أنثى
    فلا تحرموه من ذلك
    سيكون شفائه

  • OUASSIM

    لكني انصحك بتوخي الحذر من أخيك ، فهذا المرض قد يكون معدي أحياناً! أسخف ما قرأت في حياتي .........

  • الواقعي

    رد راقي ومحترم

  • بدون اسم

    بارك الله فيك يا أستاذة تسنيم الريدي ،فقط في الآية نسيتم اللام في العالمين.