-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
العنف ضد الرجل:

أزواج يشتكون الضرب من زوجاتهم أمام المحاكم

الشروق أونلاين
  • 1999
  • 0
أزواج يشتكون الضرب من زوجاتهم أمام المحاكم
ح.م

يعتبر موضوع العنف ضد المرأة، من بين المواضيع التي تشغل كثيرا من الناس، وتعج بها المحاكم اليوم، غير أنه في الآونة الأخيرة، انتقلت عدوى هذا العنف من الجنس الخشن إلى الجنس اللطيف، وتحولت بذلك الأنثى من ضحية إلى متهم، ليس لأنها أصبحت أكثر حرية، كما يزعم بعض الناس، لكن هناك الكثير من الظروف التي ساهمت في انقلاب الطاولة على الرجل، وربما يكون هو السبب فيها، فحين تخلى عن بعض شخصيته ومهامه كزوج، أو “مول البيت”، كما يقال، وأصبحت هي المسؤولة عنه، فلا غرابة أن تلقنه دروسا عنيفة من حين إلى آخر.

قصص من الواقع تحكي ما يعيشه بعض الأزواج، إن صح فيهم هذا اللقب، لأنهم تخلوا عنه، مادام متعلقا بالمسؤولية والقوامة التي توجب عليهم الإنفاق وغيرها، وأصبحوا تحت جناح زوجاتهم لأسباب عديدة قد يكونون هم طرفا فيها، هذا ما فتح المجال للكثير من النساء لممارسة العنف اللفظي وكذا الجسدي على أزواجهن، ووصلت قصصهم إلى أروقة المحاكم، يشتكون ما يمارس عليهم من ضغط من طرف ربات البيوت، اللواتي تحولن إلى مربيات لأزواجهن مثلهم مثل الأطفال، وتعنيفهم إن تطلب الأمر في بعض الحالات.

الزوجة تفتك قيادة البيت من الزوج

حين تنعكس الصورة بين الأزواج، وتتحول الزوجة إلى كونها المعيل للأسرة، تشقى وتتعب من أجل رغيف العيش لأولادها وزوجها، والزوج يجوب الشوارع أو يجلس في المقاهي رفقة أصدقائه، أو اختار البقاء في البيت من أجل الاعتناء بالأطفال ومشاهدة مقابلات كرة القدم على التلفاز، فلا عجب أن يتحول العنف الذي كان يمارس عليها إليه، وتنقلب المهام بذلك، وتنتقل الشكوى من العنف من طرف الرجل لا كما كان في الماضي، كل هذه الأسباب التي ذكرناها ساهمت بقسط كبير في تبادل الأدوار بين الزوجين، ليس في مسؤوليات الحياة الأسرية من عمل ونفقة فحسب، لكن حتى في الضرب والتعنيف.

أزواج تعرضوا للضرب بـ” العصا” مثل الأطفال

من أجل إثراء الموضوع، قمنا بمسح في بعض المحاكم على ما يحدث للزوج المسكين الذي أصبح ضحية بعد ما كان متهما في قضايا العنف ضد المرأة، وما يطاله من تعنيف من طرف زوجته.. قصص كانت في مجملها غريبة ومضحكة في نفس الوقت، حين يلعب الزوج فيها دور الهارب، والمختفي، خوفا من زوجته، والباكي الشاكي وكذا المجروح، خاصة لما يكون هذا الضرب بأشياء تستعمل للأكل أو التنظيف وغيرها، على غرار من رمته بصحن وصلت أجزاؤه حتى إلى ساحة الجيران، ولولا ارتماؤه على الأرض لأحدثت له جروحا بليغة في الرأس والوجه،كما وقفنا على شهادة طبية لزوج أدمته زوجته بضربات “المانش-آبالي”، ورسمت له خطوطا عريضة في الظهر، أفقدته وعيه لفترة زمنية طويلة.. ولا تستغرب حين تسمع قصصا من هنا وهناك، عن كون أزواج قضوا الليلة خارج البيت يتوسلون الدخول من زوجاتهم، أو ممن اختار الهروب إلى بيت أمه، خوفا من هيجان زوجته.

ما لمسناه عند سؤال الأشخاص عن الحالة التي وصل إليها بعض الرجال، والعنف الذي يتلقونه من طرف أزواجهم، تجد أن الإجابة واحدة، وهي أن الرجل الذي تخلى عن شخصيته أصبح سهل المنال من طرف زوجته، بل ويؤكد كثير من الناس أن مثل هؤلاء الأزواج يستحقون ما يلقونه من طرف الزوجات، فكيف من ينتظر النفقة من زوجته أن تشفق عليه؟

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!