-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أسطورة كأس العالم.. عندما تضحك البرازيل ثم تبكي كثيرا

الشروق أونلاين
  • 2856
  • 0
أسطورة كأس العالم.. عندما تضحك البرازيل ثم تبكي كثيرا

لا يمكن أن نذكر مباريات كأس العالم الشهيرة، دون الوقوف أمام مباراة 16 جويلية عام 1950 في ماراكانا في ريو دي جانيرو، بين البرازيل التي لعبت أمام 205 ألف مناصر لأول مرة وآخر مرة في التاريخ، والأوروغواي التي كانت تخبئ مفاجأة من العيار الثقيل للإطاحة بالبرازيل التي لم يكن أحد يتصوّر فيها، أن اللقب سيضيع منها، في واحدة من أغرب بطولات العالم، فقد تلقت الهند دعوة من الاتحاد العالمي لأجل تمثيل القارة الآسيوية، ولكن الهنود اشترطوا اللعب حفاة الأقدام، ولم تفكر الاتحادية العالمية طويلا، فرفضت قطعا.

 وبمجرد أن انطلقت المنافسة حتى بدأ السؤال عن مصير كأس جول ريمي التي اختفت عن الأنظار، منذ 12 سنة، حيث كان النازيون يبحثون عن الكأس في الوقت الذي أخفاها نائب رئيس الاتحاد بارسي الإيطالي، تحت سرير نومه، وكانت رائحة الحرب وخاصة السياسة تفوح من كأس العالم في البرازيل، وعندما سافر الإيطاليون عبر الباخرة وبلغوا الشواطئ البرازيلية تفاجؤوا بتواجد ما لا يقل عن 100 ألف لاجئ إيطالي هربوا من الحكم الفاشي في استقبالهم .

 وكان الإيطاليون قد رفضوا السفر عبر الطائرة لأن عام 1949 شهد أكبر مأساة جوية في تاريخ إيطاليا، عندما هلكت تشكيلة نادي تورينو التي كانت مسيطرة على الكرة الإيطالية في حادث تحطم طائرة، ويبقى أهم حدث في الدورة هو اللقاء الأخير الذي جمع بين البرازيل والأورغواي، والذي يقال إن الحضور فيها تجاوز المائتي ألف مناصر برازيلي متحمس، بينما بيعت قبل المقابلة 173850 تذكرة.

 وكان البرازيليون خلال مبارياتهم الكرنفالية التصفوية التي سجلوا فيها 21 هدفا وسحقوا فيها كل منافسيهم، قد ابتدعوا طريقة خاصة في التشجيع وهي التلويح بمناديلهم في الدقائق الأخيرة للمباراة في إشارة إلى توديع المنافس الخاسر، وفي اللقاء الأخير أحضروا مناديلهم، وباشروا بالتلويح بها منذ بداية المقابلة للخصم، حتى يغادر البرازيل، خاصة أن التعادل كان يكفي البرازيل لحمل الكأس.

 ومرّ الشوط الأول بردا وسلاما على البرازيل، وتدخل الحكم الإنجليزي جورج ريدير عدة مرات لتهدئة اللاعبين بعد أن أضاع هداف الدورة البرازيلي جورج ريدير إمضاء هدفه التاسع، وفي الدقيقة الثانية سجل فرياداس هدفا برازيليا حوّل الملعب إلى مرقص بجنون الفرح، وظن الأنصار أنه الهدف القاتل، وباشر البرازيليون اللعب الاستعراضي، وتفننوا في تضييع الفرص السهلة إلى غاية الدقيقة 66 عندما عجز حارسهم ماسبولي عن إيقاف قذفة سهلة من شيافينو، وهو الهدف الذي أكد ضعف حراس البرازيل، وبينما هاجم البرازيليون لتسجيل هدف الفوز، تلقى البرازيل هدفا قاتلا في الدقيقة 80 كان سهلا أيضا من اللاعب غيجيا الذي أصبح بطلا قوميا، ولم يجد 200 ألف مناصر ما يفعلونه بمناديلهم سوى مسح الدموع، ودخلت البرازيل في حداد وطني. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!