فيما عرفت أسعار الماشية تراجعا بسبب نقص السيولة المالية
أسعار العلف وسن السكاكين تلتهب عشية العيد
صاحبت أزمة السيولة المالية التي طالت مراكز البريد عبر الوطن تراجعا في أسعار الماشية عشية عيد الأضحى المبارك، في حين ارتفعت أسعار العلف ومستلزمات الذبح في المدن الكبرى ارتفاعا غير مسبوق، حيث عمد تجار المواسم الذين ينشطون في السوق السوداء إلى رفع الأسعار دون أي مبرر..يحدث هذا في ظل الغياب التام لمصالح المراقبة وقمع الغش.
-
ما من سوق تدخله هذه الأيام في العاصمة إلا وتصادفك العربات الخاصة بـ ”رحي السكاكين”، فهذه التجارة باتت مربحة جدا للكثير من الشباب الذين يأتون من مناطق بعيدة قصد استغلال جيوب المواطنين.
-
وحسب ما عايناه على الواقع فإن أسعار “رحي السكاكين« ارتفعت هذا العام بنسبة 40 بالمائة، فسن سكين من الحجم الصغير أصبح بـ 50 دينارا، أما سكين النحر من الحجم الكبير فصار بـ 120 دينار، في حين ارتفع سعر سن السواطير إلى 150 دينار. وبهذا تكون العائلة الجزائرية ملزمة بدفع ما لا يقل عن الـ 500 دينار لسن سكاكين السلخ والذبح وتقطيع الكبش.
-
وفي هذا الإطار أكد أحد تجار سن السكاكين في بئر خادم على أن معظم الشباب الذين ينشطون في هذه الحرفة من المناطق الداخلية، ومعظمهم بطالين ينشطون في المواسم فقط، ومع ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية في الجزائر فإن هؤلاء الشباب اضطروا إلى رفع أسعار سن السكاكين تماشيا مع السوق. ومن جهة أخرى انتقد المواطنون الارتفاع الجنوني لهذه التجارة، مما دفعهم إلى الاستغناء عن سن سكاكينهم، حيث قال أحدهم بأن شراء سكين كبير يكلف أقل من سنه، وهذا أمر غير معقول، ففي سوق بئر خادم تباع أمواس الذبيحة من الحجم المتوسط بـ 100 دينار، في حين تسن هذه السكاكين بـ 120 دينار.
-
ومع ارتفاع أسعار سن السكاكين ارتفعت أيضا أسعار علف الماشية “القورط«، حيث بلغ سعر كيلوغرامين من العلف بأسواق العاصمة 100 دينار، وهو ما دفع بالكثير من المواطنين إلى شراء “بوطات الڤورط« التي يتراوح سعرها بين 600 و900 كغ، ووزنها يتراوح بين 20 و30 كغ.
-
يحدث هذا كله في ظل غياب تام لمصالح الرقابة. ومع اقتراب يوم النحر يقبل المواطنون على شراء كل ماله علاقة بالذبح والسلخ، وفي هذا الإطار عرفت تجارة “آلات النفخ« رواجا كبيرا في الأسواق، وهي تستعمل في تسهيل سلخ الكبش ويتراوح سعر هذه الآلات بين 150 و300 دينار حسب الحجم والجودة.