-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مبادرات عفوية أم بفعل جماعات ضاغطة؟

أسماء للاستوزار في مزاد مواقع التواصل!

كريمة خلاص
  • 1356
  • 1
أسماء للاستوزار في مزاد مواقع التواصل!

تحوّلت مواقع التواصل الاجتماعي من مواقع للترفيه والفسحة إلى منابر سياسية لترشيح الشخصيات لمناصب وزارية ودعمها افتراضيا، حيث يتم تداول العديد من الأسماء عبر “الفايسبوك” و”تويتر” و”أنستغرام” من قبل صفحات تروّج لبعض الشخصيات، وترى أنّها الأنسب لهذا المنصب أو ذاك، ساعية في ذلك إلى تسليط الضوء عليها وعلى ما قدّمته من خدمات وما حققته من إنجازات وإحداث تعاطف شعبي معها وضغط لتوجيه القرار الرسمي لصالحها، خاصة بعد ما أفرزته التشكيلات الحكومية السابقة واحتوائها شخصيات روّج لها شعبيا في تلك المواقع.

وفي هذا السياق، أوضح علي ربيج، الأكاديمي والباحث في العلوم السياسية، في تصريح إلى “الشروق”، أنّ هذه الظاهرة ينظر إليها من الزاوية الإيجابية، وهي تعكس عودة الناس إلى تناول الشأن العام، والمشاركة في عملية صنع القرار، وترشيح شخصيات للاستوزار، أو تولّي مناصب في مؤسسات وهيئات عمومية وعليا.

وأضاف المختص السياسي أن الأمر ليس حكرا على المجال السياسي، بل يتعداه إلى الشأن الرياضي والفنّي أين أثبتت مواقع التواصل قدرتها على الإسهام في توجيه الرأي الرسمي نحو خيارات ليست بالضرورة ملزمة لها، مستشهدا بتأثيرها في التكفل بممثلين ومشاهير تعرضوا إلى حوادث اجتماعية.

ويرى علي ربيج أنّ مواقع التواصل الاجتماعي تحولت إلى قوة اقتراح، ليس بالضرورة الأخذ بكل ما تلقيه، كما أنه ليس عيبا أن يؤخذ باقتراحاتها من قبل صناع القرار في مختلف المستويات من البلدية إلى الرئاسة.

وأدرج المتحدث ذلك في إطار انفتاح المؤسسات الرسمية والرئاسة على الوسائط الاجتماعية، كما يندرج أيضا في إطار الاتصال الأفقي والعمودي والاستشارة في التعيين غير الملزمة، لاسيما من قبل المؤسسات غير الرسمية، المتمثلة في الرأي العام والأحزاب السياسية. وقال: “عملية صناعة القرار الرسمي في الرئاسة منفتحة على مواقع التواصل للاستئناس به في أخذ القرار وفق ما هو موجود، وهي ليست ملزمة بالضرورة”.

وثمّن علي ربيج الارتقاء بصناعة القرار الرسمي إلى إشراك الرأي العام، حيث قال: “ما المانع أن نرتقي إلى الرأي العام، ونستمع إليه في عملية تشاركية ومدّ جسور التواصل بين مؤسسات الدولة والشعب”.

وفي الجانب المقابل، لم يغفل المختص فرضية وجود جماعات ضاغطة لترشيح تلك الشخصيات، متسائلا عمن يقف وراء هذه الترشيحات؟

ولم يستبعد محدّثنا وجود تخطيط وتنظيم محكم لجماعات ضغط أو أصحاب مصالح تضغط بها على الحكومة لتحقيق مصالحهم، داعيا إلى التريث والحيطة في تداول وتشارك كل ما يروج عبر الوسائط الاجتماعية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • خليفة

    للاسف اذا تم الاستماع الى وساءط التواصل الاجتماعي في تعيين الوزراء فتلك الطامة الكبرى ،لان من ينشطون عبر تلك الوساءط تغلب عليهم الاندفاعية و العاطفة و الانفعال ،و لا يمكن ان التعويل على الانفعالات في تعيين مسؤولي الدولة ،ان تعيين هؤلاء يعتمد على مقاييس موضوعية ،و خبرات و تجارب سياسية سابقة،لابد من تحكيم منطق العقل و التجربة ،و ليس منطق العاطفة لان هذه الاخيرة قد ينتج عنها عواقب وخيمة.