أضواء باريس تنسي عبد القادر الساكتور الغزوات؟!
بات العديد من سكان مدينة الغزوات في ولاية تلمسان، يجاهرون باستيائهم وحسرتهم على الأيام الخوالي التي انطلق منها النجم الكوميدي عبد القادر الساكتور من أزقة وشوارع وأعراس هذه المدينة التي ارتبط اسمها في الفترة الأخيرة، بالحراڤة وإضراب الميناء وأيضا، المخدرات، دون أن يقدّم لها الساكتور بديلا أو إشهارا ايجابيا؟!
قبل فترة، قال عبد القادر الساكتور الذي انطلق كالصاروخ في عالم النجومية، بعد ما تم اختياره من طرف جمال دبوز كمرافق له في المسارح الباريسية وغيرها من المدن الفرنسية، أنه لن ينسى أبدا أصله، بدليل أن نجاحه الأول وشهرته المدوية، تمثلت في عرضه المسمى “عيشة كلاب”، والذي يروي سفر الساكتور رفقة أحد أصدقائه من مدينة الغزوات نحو فرنسا، مبينا الفوارق بين الفضاءين الحضاريين، بطريقة في غاية الكوميديا، حيث سبق له تقديم هذا العمل في الكثير من العواصم الأوروبية، وحتى في الجزائر، وتحديدا بالعاصمة، وهران، مستغانم وقسنطينة. وأمام تزايد أعداد المعجبين به، وتوقيعه لعقد مع قناة فضائية بالمهجر، لتقديم برنامج كوميدي قصير في رمضان، ثم مع إحدى شركات الاتصالات، ظن البعض وخصوصا أهالي مدينة الغزوات أن جارهم السابق أو رفيق درب العديد من الشباب هناك، سيساهم في تغيير لوحة الفقر القاتمة التي تحتل المدينة وترهن مصير شبابها، إلا أن غياب الساكتور عن مدينته الأصلية، واشتراطه مبالغ كبيرة للوقوف على مسارح تلمسان، جعل من قضية انزعاجه لتغييبه في السابق مجرد حبر على الورق، أو فرقعة إعلامية، كان القصد منها تبرير إقصائه لجمهوره الأول الذي اعترف الساكتور يوما أنه مايزال حتى الآن يستمد نكته ومادته الكوميدية من أعراس المدينة ومقاهيها.
للإشارة، فقد ظهر الساكتور مؤخرا عبر التلفزيون الوطني من خلال حصة “ميوزيك شو” التي تم تقديمها خلال سهرة رأس السنة الميلادية، وهو الظهور الذي رأى فيه البعض كسرا للحصار الذي كان مفروضا على ابن الغزوات لسنوات طويلة، ليس في العاصمة وحسب، وإنما أيضا من طرف محطة وهران الجهوية.