أطالب بقوةٍ مشتركة مع الجزائر لتأمين الحدود
دعا السياسي التونسي هشام حسني أمين عام “حزب الشعب التقدمي” في تونس إلى ضرورة الرفع من مستوى التنسيق الأمني بين البلدين تونس والجزائر، إلى مرحلة جديدة تتمثل في تشكيل قوة مشتركة على الأرض لحماية وتأمين الحدود التونسية من الدواعش.
وقال المتحدث في تصريح خاص لـ”الشروق”، ان العملية الإرهابية فجر امس، تدخل ضمن مخطط معدّ له مسبقا من دوائر القرار وصانعي التنظيمات الارهابية “داعش” و”انصار الشريعة” و”القاعدة”، لتقسيم المنطقة، وتحديدا تونس إلى جنوب وشمال، ثم بقية دول المنطقة، بعد خلق بؤر توتر في الجنوب التونسي.
واكد هشام حسني ان المخطط الذي بدأ في 2005 ثم الربيع العربي يواصل مسيرته بأدوات جديدة، هي التنظيمات الارهابية، لكن كمواطنين ودولة في تونس والجزائر سنتصدى له.
واضاف السياسي التونسي: لقد حذرنا الحكومة التونسية بأن ما وقع في عهد الترويكا من عمليات كبيرة لتهريب السلاح داخل تونس ووضعه في مخازن يعلمها الارهابيون جيدا في البلاد، يمهّد لمثل هذه المرحلة، مشيرا ان من تسلل لبن قردان البارحة وجد السلاح في المنطقة.
وقال ان الوضع السياسي، في تونس غير مستقر، مما يساعد على المزيد من التوتر، حيث تفاقمت حدة الاحتجاجات الاجتماعية وفشلت الحكومة في السيطرة عليها، كما ان الحدود المفتوحة مع ليبيا سمحت بتسلل العناصر الارهابية مع المدنيين، وانتظارها ساعة الصفر للتحرك، مما يتطلب المزيد من اليقظة والحذر، مشيرا ان التنسيق الأمني مع الجزائر يجب ان لا يبقى في مستواه الحالي المتعلق بتبادل المعلومات، بل يجب ان يرقى إلى تشكيل قوّة مشتركة لحماية البلدين، لأن احتلال جنوب تونس من قبل داعش يعني مباشرة خلق الفوضى في الجزائر.
اما عن الوضع في ليبيا، فقال ان الأزمة الحالية مفتعلة، لأن النافذين على الأرض يخضعون لأجندات خارجية، وسيتوافقون لما يتوافق الخارج، وعليه فإن المخطط لتخريب المنطقة المغاربية يوجد في ليبيا، وينطلق منها، وعليه الوضع جد خطير ويتطلب المزيد من اليقظة والتلاحم بين الشعب والجيش التونسيين لتأمين الحدود.