أطباء المستشفى ينتفضون.. ولجنة التحقيق تبحث عن “اللغز”
نظم، صبيحة أمس، الطاقم الطبي والشبه طبي بمستشفى يوسف يعلاوي بعين أزال جنوب سطيف، حركة احتجاجية، على خلفية أحداث الشغب والتخريب التي طالت مختلف مصالح المستشفى والأجهزة الطبية زوال أول أيام عيد الفطر المبارك، بالإضافة إلى الاعتداءات التي تعرض لها عدد من زملائهم العاملين يوم العيد، من الطاقمين الطبي والإداري، تسبب فيها عدد من شباب المدينة، فأصيبوا بجروح خطيرة، عقب الحادثة المؤلمة التي أودت بحياة الشاب بهلولي عبد المؤمن، برصاصة من مسدس شرطي برتبة حافظ أمن، بأمن الدائرة كان يطارده وأجبر في تلك المطاردة على الدفاع عن نفسه.
الحركة الاحتجاجية، دامت قرابة الساعة من الزمن، اغتنم فيها المحتجون الفرصة لإدراج جملة من المطالب القديمة أهمها توفير الأمن، وتسوية وضعياتهم المهنية، لاسيما وأن أغلبيتهم موظفون في إطار عقود ما قبل التشغيل، وقد استعاد المستشفى حركته العادية مباشرة عقب تسليم لائحة المطالب للمسؤولين المحليين وممثل مديرية الصحة والسكان بالولاية.
واستعادت مدينة عين أزال هدوءها وسكينتها، في اليوم الثاني بعد الأحداث المأساوية التي شهدتها يوم العيد، بعدما كان التخوف من انفجار الوضع وأحداث أخرى من أهالي وأصدقاء الضحية، بعد مراسيم جنازة عبد الرؤوف الذي وري التراب زوال أول أمس، بمقبرة المدينة بحضور جمع غفير من الأهل والأصدقاء والسلطات المدنية والعسكرية وسلك الأمن أيضا، إلى جانب أعيان المنطقة، يتقدمهم منسق أئمة المدينة ورئيس البلدية اللذان بذلا مجهودات جبارة وكان لهما الدور البارز في إقناع المتظاهرين لإخماد نار الفتنة.
ومعلوم، أن لجنة تحقيق من المديرية العامة للأمن الوطني، تتواجد بسطيف منذ أول أمس، بأمر من اللواء عبد الغاني هامل، للتحقيق في ملابسات الحادثة التي أودت بحياة الشاب، بسلاح شرطي من أمن دائرة عين أزال، ووعدت بالشفافية في التحقيق ومعاقبة كل مذنب إذا ثبت تورطه وتقديمه للعدالة..يذكر أن الضحية كان قد استفاد في الذكرى 52 للاستقلال من عفو رئاسي بعد أن كان في السجن على خلفية جنحة السرقة.