أطراف تسعى لتدمير المدرسة العمومية
انتقدت النقابة الوطنية للأسلاك المشتركة والعمال المهنيين بقطاع التربية واقع التعليم في الجزائر، مؤكدة أنه يبعث المزيد من القلق، لاسيما على مستوى النتائج المحصل عليها.
وقال علي بحاري رئيس النقابة الوطنية للأسلاك المشتركة والعمال المهنيين بقطاع التربية لـ“الشروق” إن مستوى التعليم الذي كان في الثمانينيات من القرن الماضي ليس هو نفس المستوى حاليا، متسائلا: “هل مستوى طالب حاصل على شهادة البكالوريا في الثمانينيات هو نفس مستوى طالب حصل على هذه الشهادة في الوقت الراهن“، مضيفا “انطلاقا من هذا، يجب علينا أن نربط بين جميع مستويات المنظومة التربوية من الابتدائي إلى الجامعة، بالفشل“.
وأكد بحاري أن بعض الأطراف تحاول تدمير المدرسة العمومية التي تعتبر مكمن المواطنة والمساواة بامتياز –على حد قوله– ومنح الأفضلية للمدارس الخاصة من خلال تشجيعها ودعمها وإعفائها من الضرائب، والعمل على رفع حجم الطلب عليها، مضيفا “إذا لم يكن الأمر كذلك، فما معنى أن تدفع آلاف العائلات العاملة بقطاع التعليم العمومي بأبنائها للقطاع الخاص؟ كما لو أن لسان حالهم يقول نحن أدرى بفشل القطاع العام، الأولى بنا أن ندفع بأبنائنا للقطاع الخاص الذي يخلصنا من الفشل المحتم والمحقق“.
ووجه رئيس النقابة نداء لوزيرة التربية الوطنية لإحداث التغيير الذي ينطلق من الجزء إلى أن يصل للكل، ولا ينطلق من السقف، بل من الأساس“، وأشار في هذا الإطار إلى أن “الدولة لم تضع قطاع التربية يوما ضمن رهاناتها الكبرى، ما أدى إلى سوء التدبير واستنزاف موارده الضخمة“.