-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
فرصة لمساعدة عائلاتهم

أطفال الجنوب يحترفون التجارة من أجل الظفر بملابس العيد

أطفال الجنوب يحترفون التجارة من أجل الظفر بملابس العيد
الأرشيف

يجد أطفال المدن الكبرى بالجنوب في احتراف شؤون التجارة في سن مبكرة فرصة لتوفير ثمن ألبسة العيد وإدخال بعض”القضيان” إلى البيت لمساعدة ذويهم، وتضطر فئة عريضة من أطفال ولايات جنوب البلاد خلال العشر الأواخر من شهر رمضان الكريم، إلى الاستنجاد بمجالات العمل وممارسة أعمال الكبار خاصة مجال التجارة، حيث يحترف الكثير منهم العمل بمحلات بيع الألبسة أو التنقل بالشوارع لبيع الخبز التقليدي”الكسرة” وبعض المنتجات الفلاحية المستعملة في تتبيل أطباق مائدة رمضان عند سكان الجنوب.

  كما يجد الأطفال في العمل خارج المنزل بهذه المناطق مفرا من جو العائلة المشحون بالصراعات الداخلية وسوء الأحوال السكنية بالجنوب وتدني مستوى المعيشة والفراغ الممل خلال العطلة الدراسية، كل هذه العوامل فرضت بدورها على الأطفال خلق عالم خاص بهم، كثيرا ما يتكرر مع قدوم شهر رمضان من كل سنة، حيث تعمد بعض الأسر إلى تجنيد أبنائها لخوض عالم غير عالمهم في إصرار يبدو جليا عند البعض ممن يؤمن بأن احتكاك الطفل بعالم الكبار يعطيه جرعة مبكرة من الشدة والإقدام تكون كفيلة في صقل شخصيته عند الكبر، وهذا يبلور الحالة المزرية التي آلت إليها أوضاع الطفل الاجتماعية في هذه المناطق من الوطن رغم ارتباط مؤسساتها التربوية والاجتماعية بالقوانين والتنظيمات الداعية إلى حماية هذه الشريحة من المجتمع وضرورة الاهتمام بوضع الطفل الاجتماعي والنفسي.

 وقد أفرزت ظاهرة عمل الأطفال خلال شهر رمضان جراء التخلف الاجتماعي والاقتصادي الذي تعيشه مدن الجنوب وضعف القدرة الشرائية لدى المواطن وغلاء المعيشة وانعدام الدخل اليومي للسواد الأعظم من الأسر.

 تزايد ظواهر عديدة أصبح الطفل ضحيتها الأولى كالانحراف الأخلاقي والتأزم الاجتماعي للعائلة الصحراوية، وقد كشفت جمعيات مختصة بدراسة وضعية الأسرة في الجنوب أنه يوجد أكثر من 30   %  من العائلات تعيش تحت خطر الفقر، كما أكدت ذات المصادر أن غالبية هذه العائلات أصبحت لا تجد بدلا من إرسال أطفالها إلى العمل اليومي لكسب ما يسد الرمق، فمن أسواق الخضر والفواكه إلى المزابل الكبرى التي يجمع فيها المطاط والنحاس والحديد ليباع إلى وسطاء السوق السوداء، إضافة إلى قطع قوالب الطوب الترابي لتباع بثمن يساوي قيمتها والعمل داخل الحقول الزراعية، هي أهم ما يميز يوميات فئة الأطفال في الجنوب.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!