أغلب التعقيدات الصحية للحجاج تصيب حاملي الأمراض التنفسية
يؤدّي الجزائريون المتوجهون نحو البقاع المقدسة، مناسك حجهم في أجواء حارة، بسبب توقع ارتفاع درجات الحرارة بالسعودية عن معدلها الشهري، وهو ما يتطلب اتخاذ كافة إجراءات السلامة. وفي هذا الصدد أشارت توقعات مصالح الأرصاد وحماية البيئة السعودية، إلى أن موسم حج 2015 يشهد ارتفاعا ملحوظا في درجات الحرارة حيث تكون فوق معدلاتها الشهرية
وذكر التقرير أن الحالة المناخية المنتظرة بكل من مكة المكرمة والمدينة المنورة ستشهد طقسا حارا خلال النهار ومعتدلا رطبا ليلا، مع هطول بعض الأمطار المصحوبة بعواصف رعدية، ورياح نشطة أو هابطة من السحب الرعدية الممطرة حاملة للأتربة والغبار تصل سرعتها إلى 6 كيلومترات في الساعة، متسببة في تدني الرؤية إلى أقل من ثلاثة كيلومترات. وسينخفض معدل الرطوبة وقت الظهيرة بمعدل بين 5 و10 %بالمائة، ليرتفع ليلاً بين 40 إلى 80 %. ولفت التقرير إلى أن أعلى درجة حرارة تم تسجيلها كانت في 9 سبتمبر عام 1988 بمكة المكرمة، أين بلغت 49.4 درجة مئوية، أما أدناها فكانت 22 درجة سُجلت بمكة المكرمة في 5 سبتمبر عام 1985.
وتشكل الحرارة التي تعرفها السعودية خلال فصل الصيف، هاجسا يؤرق الحجاج الجزائريين، ما جعل رئيس البعثة الطبية لموسم الحج 2015 الدكتور سعيد ضيف، يشدد على أعضاء البعثة بتكثيف جهودهم لضمان أحسن تكفل صحي بالحجاج الجزائريين، خاصة أن 70 بالمائة من حجاجنا أشخاص مسنون يعانون غالبا من عدة أمراض مزمنة، وطالبهم بتزويدهم بنصائح على غرار الإكثار من شرب السوائل وأخذ قسط من الراحة والنوم الكافي لتفادي الإرهاق، في ظل ارتفاع درجات الحرارة بمكة المكرمة والمدينة المنورة. وأكد الدكتور أن 60 بالمائة من التعقيدات الصحية بالبقاع المقدسة، تصيب الحجاج حاملي الأمراض التنفسية نتيجة ارتفاع درجة الحرارة، تليها تعقيدات الأمراض المزمنة (السكري وارتفاع ضغط الدم الشرياني) بنسبة 12 بالمائة، ثم اضطرابات الجهاز الهضمي، نتيجة تغيير نمط التغذية بنسبة 9 بالمائة، وأخيرا أمراض الجلد بنسبة 5 بالمائة.