أغلب المحترفين يتألقون مع أنديتهم ويتواجدون في أحسن أحوالهم البدنية
تشهد الفترة الأخيرة تألقا واضحا لمعظم محترفي المنتخب الوطني، مع أنديتهم في مختلف البطولات والمنافسات الأوروبية، وهذا قبيل ثلاثة أسابيع فقط تفصلنا عن أولى المواجهات الودية لـ”الخضر” في العام الجديد، والمرتقبة يوم 5 مارس القادم أمام المنتخب السلوفيني بملعب مصطفى تشاكر بالبليدة، استعدادا لمونديال البرازيل.
ويتواجد معظم كوادر التشكيلة في أفضل حالاتهم البدنية، بداية من متوسط الميدان سفيان فغولي، الذي يصنع الحدث في الملاعب الاسبانية مع فريقه فالنسيا، وتم اختياره مؤخرا من طرف الاتحادية الدولية لكرة القدم، ضمن قائمة التشكيلة المثالية، بعد المستوى المميز الذي ظهر به في المباراة التي قاد فيها فريقه للفوز بخماسية على ريال بيتيس، وكانت له بصمته في اللقاء بتوقيعه هدفا بطريقة جميلة، وعلى غرار فغولي فقد تمكن الظهير الأيسر فوزي غلام، من حجز مكانته بسرعة البرق مع ناديه الجديد نابولي الايطالي، حيث شارك في ثلاث مواجهات كأساسي أمام ميلان في البطولة ومرتين في كأس ايطاليا أين وصل للنهائي، كما عرف الأسبوع الماضي، أيضا تألق حسان يبدة، لاعب اودينيزي في مباراة فريقه أمام كييفو فيرونا في الجولة الثالثة والعشرين من البطولة الإيطالية، وقاد فريقه للفوز 3-0 في الظهور الأول له بإيطاليا بعد رحيله عنها سنتين، دون إغفال مشاركة عدد من اللاعبين كأساسيين مع نواديهم على غرار كل من كارل مجاني، مع فريقه فالنسيان ومهدي مصطفى مع أجاكسيو وفؤاد قادير مع رين ورياض بودبوز مع باستيا وهلال العربي سوداني، مع دينامو زغرب الكرواتي، عيسى ماندي مع رين، بالإضافة إلى عودة نبيل غيلاس، مع نادي بورتو البرتغالي، والمدافع المحوري لنادي أكاديميكا البرتغالي رفيق حليش الذي استعاد مكانته الأساسية.
والقائد مجيد بوڤرة، مع نادي لخويا القطري بعد شفائه من الإصابة التي كان قد تعرض لها مع نهاية شهر نوفمبر الماضي، ناهيك عن الأداء الرائع لنبيل بن طالب، مع نادي توتنهام وهو الذي منح موافقته للعب مع “الخضر”.
وبلا شك فإن هذا الأمر يصب في مصلحة المنتخب الوطني، ويسهل من مهمة المدرب وحيد خاليلوزيتش، في تحديد القائمة المعنية بمواجهة سلوفينيا، والتي سيعلن عنها هذا الإثنين، خاصة في حال ما إذا تمكن هؤلاء اللاعبون من المواصلة على نفس المنوال والمحافظة على أدائهم، مع العلم أن هناك لاعبين لا ينشطون كأساسيين غير أنهم يشاركون لبعض الدقائق مع أنديتهم على غرار جمال مصباح، مع ليفورنو وإسلام سليماني، مع سبورتينغ لشبونة البرتغالي وسفير تايدر، مع أنتر ميلان الايطالي، ورفيق جبور، مع ناديه الجديد نوتنغام فوريست الانجليزي، وياسين براهيمي، مع نادي عرناطة الاسباني، في وقت لا تزال لعنة الاصابة تطارد الظهير الأيمن المتنقل حديثا إلى مايوركا الاسباني لياسين بن طيبة كادامورو، في حين أن عدلان ڤديورة يعاني مع كريستال بالاس الانجليزي رغم عودته من الإصابة التي أبعدته مطولا عن الميادين، ورغم ذلك فقد اكتفى بلعب بعض الدقائق خلال المباريات الأربع الأخيرة من البطولة.
لحسن يسير على خطى منصوري وقد يضيّع المونديال لصالح بن طالب
إلى ذلك يبقى بعض اللاعبين وفي مقدمتهم مهدي لحسن، يعيشون أسوء فترة في مسيرتهم، حيث لم يلعب قائد الخضر في كأس افريقيا الأخيرة سوى 5 لقاءات كأساسي مع فريقه منذ انطلاق الموسم لحد الآن، الأمر الذي سيضطر المدرب وحيد خاليلوزيتش، للتضحية به في مواجهة سلوفينيا الودية لصالح بن طالب، ويمكن القول أن لحسن يسير على نفس خطى زميله السابق يزيد منصوري، قائد التشكيلة الوطنية في عهد رابح المدرب سعدان، حيث تدنى مستوى منصوري أنذاك بشكل رهيب قبيل كأس العالم 2010، ما جعل “الشيخ” يقرر التضحية به وعدم الاعتماد عليه في لقاءات المونديال، لصالح مهدي لحسن، الذي قد يتكرر معه ذات السيناريو في حال ما إذا ظل احتياطيا مع خيتافي إلى نهاية الموسم.