أغلب مرضى السرطان في الجزائر يكتشفون الأورام بعد فوات الأوان
يقوم البروفسور محمد زيتوني، عضو مجلس الأمة والطبيب الخاص لرئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة، هذه الأيام بعدة لقاءات طبية قصد ضمان نجاح المخطط الوطني للسرطان 2015.2019، وأكد في سياق مساعيه لإنجاح المخطط أن أكثر شيء يعاني منه قطاع الصحة اليوم نقص الأطباء المكونين والمختصين في جراحة الأورام السرطانية.
وقال البروفسور زيتوني في تصريح للشروق، إن المشكلة اليوم تتمثل في تنظيم القطاع الصحي وليس في الإمكانات المادية، ولكن على رغم ذلك ستعمل قدر الإمكان على تفعيل المخطط الوطني للسرطان من خلال تكثيف التربصات والتكوينات الأكاديمية والتذليل بعض العراقيل بدءا بالاستثمار في الدعم المادي الذي تقدمه الوزارة. ودعا لاستدراك النقص في المخابر التي تتكفل بالتشريح الباطني للكشف عن داء السرطان، مع تعزيز الكشف البيولوجي الجزئي، واعترف أن هذا الأخير يشهد تأخرا كبيرا في تشخيص الورم.
وأكد الربوفسور زيتوني، أن اغلب مرضى السرطان يتم الكشف عن الإصابة لديهم في حالة متقدمة أي عندما يتطور الورم بنسبة 80 بالمائة، حيث سبب التنسيق بين القطاعيين تأخر علاج المريض، من خلال تنقله بين العيادات والمستشفيات والتي تكون أحيانا بعيدة عنه. وعلى هذا الأساس فإن حسبه التنسيق بين القطاع الخاص والعام يكون بتبادل الخبرات والتوجيه وإعطاء التكفل للجهة الأقدر على علاج هذا المرض.
وأوضح أن الإصابة بالسرطان راجعة إلى عدة أسباب، بينها تغير النمط الغذائي والتلوث البيئي وإن نجاح المخطط – يقول – يستدعي إعادة النظر في عدة جوانب تتعلق بالبيئة كالتدخين في الأماكن العمومية وحرق النفايات ودخان المصانع، مؤكدا أن البدء في محاربة التدخين من خلال لقاءات توعوية سيكون بالتنسيق مع وزارة البيئة.