-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قطف ثمرة.. رمي حجرة وإيذاء حيوان

أفعال تافهة عند البعض.. خطيرة في نظر القانون

نادية سليماني
  • 1417
  • 0
أفعال تافهة عند البعض.. خطيرة في نظر القانون
ح.م

إسلام ضيافي: عقوبات تصل 20 سنة سجنا بسبب التحريض

نُقدم على كثير من السلوكات في حياتنا اليومية، التي نحسبها بسيطة أو عادية، لكنها في الحقيقة جرائم يعاقب عليها القانون الجزائري بالسجن أو الغرامة المالية، فبين رمي القمامة، وقطف الثمار، وحتى التحريض بالكلمة… كلها أفعال قد تزج بصاحبها وراء القضبان دون أن يدري.
العديد من الأفعال يعتبرها البعض بسيطة، لكنها قد توصل مُرتكبها إلى الحبس أو يدفع بسببها غرامة مالية حسب نصوص قانون العقوبات الجزائري، فهي جرائم تظهر للبعض تافهة ولكن لها عقوبات حسب المشرع الجزائري، حماية لحقوق الغير.
فالجهل بالقانون لا يعفي من العقوبة، وكل سلوك نراه “بسيطاً” قد تكون له تبعات خطيرة.

قطف الثمار… جريمة لا يدركها الكثيرون
ومن هذه السلوكات، حسب المختص في القانون، إسلام ضيافي، هو ما يقوم به كثيرون من قطف الفواكه من حدائق أو مزارع الغير، بحجة أنها مجرد ثمرة واحدة لا ضرر من أكلها، لكن القانون لا يرى في الأمر بساطة، إذ يعاقب فاعل هذا السلوك بغرامة مالية تصل إلى 6 آلاف دج، وقد تصل العقوبة إلى الحبس لثلاثة أيام.

رمي النفايات على الغير… ليس مزحة!
وسلوك آخر، يتمثل في إلقاء القاذورات أو النفايات على أشخاص آخرين، سواء عن قصد أو بدونه، هو سلوك يُعدّ جنحة في القانون الجزائري، لأن النظافة ليست فقط سلوكاً حضارياً، بل أيضاً مسؤولية قانونية،ويعاقب مرتكب هذا الفعل حسب ذات المصدر بدفع غرامة مالية مقدرة بـ 6 آلاف دج والحبس لثلاثة أيام.

“كلمة” قد تُكلّفك الكثير
ويضيف إسلام ضيافي في تصريح لـ” لشروق”، بأنه من السلوكات التي يراها كثيرون بسيطة، لكن مجرمة قانونا، وهي شتم شخص آخر لم يفعل لك شيئا، “فمجرد كلمة قد تنتهي بك في المحكمة” على حد قوله.
وبحسبه، كل من يسبّ أو يشتم شخصاً آخر، سواء وجهاً لوجه أم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يُعاقب قانوناً بغرامة مالية وحتى بالحبس لثلاثة أيام.

تلويث المياه.. اعتداء على حق الغير
وكما يضع المشرع الجزائري، عقوبات ضد كل شخص يضع مواد أو أجساما تُعيق جريان المياه في العيون أو المجاري الطبيعية، خصوصاً إذا كانت مياهاً صالحة للشرب. لأن المياه عبارة عن ثروة عامة، والتعدي عليها جريمة بيئية يعاقب عليها القانون.
ويقول إسلام ضيافي، بأنه كل من يضع أو يترك مواد أو أية أشياء أخرى في مجاري العيون أو المياه من شأنها أن تعوّقها، وتكون مياه صالحة للشرب للبشر أو الدّواب فله نفس العقوبة.

رمي الأحجار جريمة..
وأيضا كل من يرمي أحجاراً أو أجساماً صلبة على منازل أو أراضٍ أو أسوار الغير، أو يلقي أحجارا أو أجساما صلبة أو نفايات على منازل أو مباني أو أسوار الغير، أو في الحدائق أو الأراضي المُسيّجة، يعني رمي شيء صلب على أملاك الغير.
ويُعاقب الفاعل بغرامة تتراوح بين 2000 دج و4000 دج، مع إمكانية وضع المتهم في الحبس لمدة تصل إلى خمسة أيام.

إيذاء الحيوانات أو المواشي.. جرم مضاعف
حتى الحيوانات ليست بمنأى عن حماية القانون. فكل من تسبب في جرح أو موت حيوان مملوك للغير نتيجة سوء القيادة أو عن طريق إطلاق حيوانات مؤذية، فكل من يتسبب في جرح أو موت حيوانات أو مواشي مملوكة للغير، وذلك نتيجة لإطلاق حيوانات مؤذية عليها أو مفترسة أو بسبب سرعة أو سوء القيادة أو زيادة حمولة العربات أو الخيول أو دوابّ الجر أو الحمل أو الركوب، فيعاقب بغرامة مالية بين 5 آلاف دج ومليون سنتيم وممكن تصل عقوبته إلى الحبس لـ 5 أيام.

رفض العملة الوطنية جنحة مالية
ومن السلوكات التي باتت منتشرة مؤخرا، ويتعرض لها كثير من الجزائرييّن من طرف التجار ويسْكتون عنها، هي رفض تاجر أو شخص قبول النقود الوطنية غير المزوّرة.
فكثيرون مثلا ومنهم تجار وسائقو الحافلات أو سيارات الأجرة، يرفضون تسلم ورقة 500 دج بحجة أنها مهترئة أو يرفضون تسلم ورقة مالية بملغ 2000 دج بحجة أنهم لا يملكون “الصرف”، ويجبرون صاحبها على التجول بين المحلات بحثا لهم عن “الصرف” أو يضعونه في حرج.
فهذا السلوك، بحسب محدثنا، يعرض مرتكبه لدفع غرامة مالية تتراوح بين 6 آلاف و12 ألف دينار جزائري، وقد يُعاقب بالحبس لمدة خمسة أيام، لأن العملة الوطنية رمز سيادة لا يجوز إهانتها أو رفضها.

التحريض.. كلمة قد تدمّر حياتك!
وفي كثير من الأحيان، يتحول التحريض على الغير إلى كارثة، فمثلا قد يتحدث إليك شخص سواء وجها لوجه أم عبر الرسائل أم منصات التواصل الاجتماعي، عن مشكلته مع آخر، فتجيبه أنت مازحاً أو غاضبا: “لو كنت مكانك سأضربه” أو مثلما يقول كثير من الجزائريين “أضّربو، كون أنا نخسّرلو وجهو ولا نعطيه بمُوس، وهذا جبان مايسواش.. هذا لازملو الكف…”، وبعدها يندفع صاحب المُشكلة غاضبا، ليتشاجر مع خصمه. وهنا في حال أدّى ذلك الشجار إلى ارتكاب جريمة سواء كانت جُرحا أم بتر عضو أم قتلا بعمد أو بغير عمد، فستصبح أنت شريكا في الجريمة، بعدما قمت بتحريض صديقك على خصمه، حتى وإن لم تلمس الضحية بيدك.
وسرد إسلام ضيافي، واقعة حقيقية في هذا السياق، متعلقة بإقدام شخص على قتل ضحية، بحيث تم عقابه بالسجن المؤبد، بينما نال الشخص الذي حرضه بعبارات كلامية فقط، عقوبة بـ 20 سنة سجنا نافذا، “فالمشرع الجزائري، يعتبر المحرض شريكا في الجريمة عن تهمة المساهمة في الجريمة بالتحريض، ويصبح متهما في جناية خطيرة إذا حصل للضحية جرح أو بتر أو قتل”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!