أكشاك “الشاي” للهروب من البطالة في ورقلة
المتجول في أحياء مدينة ورقلة في الفترة الأخيرة، يتفاجأ بالانتشار الكبير للأكشاك الصغيرة، التي نصبت على جوانب الطرقات والأسواق، حيث يقوم شباب في عمر الزهور بتجهيزها والعمل فيها على مدار ساعات طويلة من اليوم للهروب من البطالة المطبقة بالمنطقة.
تعرف ظاهرة انتشار الأكشاك الصغيرة في شوارع مدينة ورقلة، نموا كبيرا في الأشهر الأخيرة، حيث أصبحت الملجأ الوحيد لأبناء المنطقة من أجل الهروب من شبح البطالة الذي يلاحقهم في ولاية بترولية تضم أزيد من 700 مؤسسة ناشطة بحوض حاسي مسعود، وبالرغم من أن هذه الأكشاك في نظر القانون تعتبر غير شرعية كون أصحابها لا يمتلكون وثائق ولا تراخيص تسمح لهم بممارسة النشاطات التجارية المختلفة كتعبئة رصيد الهواتف النقالة، بيع الجرائد والشاي وحتى السجائر، إلا أن عددا كبيرا من المواطنين أبدوا ارتياحهم للنفع الذي تقدمه خصوصا أن أصحابها يعملون على مدار اليوم وهو ما يساعد المواطنين على قضاء احتياجاتهم.
وأكد بعض أصحاب هذه الأكشاك في تصريحهم لـ”الشروق” أنهم لم يجدوا حلا للكسب والاسترزاق إلا عبر فتحها، خصوصا أنهم يخسرون مبالغ كبيرة في سبيل بنائها وتهيئتها وتزيينها مع تهيئة المحيط القريب منها رغم العراقيل الكبيرة التي تواجههم من طرف مصالح البلدية التي يعمد عدد من أعوانها إلى الوقوف في وجه هؤلاء الشباب ومحاربتهم بكل الأشكال من أجل غلقها.
أحد الشباب البطالين في حديثه لـ”الشروق”، أكد أنه عانى كثيرا من أعوان البلدية الذين حاولوا بكل الطرق إجباره على إغلاق كشكه رغم أنه يقوم ببيع العطور وخدمات الهاتف النقال ويمتنع عن بيع السجائر، حيث تم رفض طلبه بالتزود بالكهرباء أكثر من مرة وحتى إيجار المساحة الأرضية التي يشتغل عليها حرم منه.
أبدى أصحاب الأكشاك حزنهم للواقع الذي يعيشونه، مؤكدين أن أغلبهم حرم من حق الاستفادة من محلات الرئيس التي تم توزيع أغلبها على العنصر النسوي لتبقى مغلقة لسنوات ومرتعا لشتى أنواع الموبقات، وعليه فكان ملجأهم الوحيد هو فتح هذه الأكشاك، مؤكدين أنهم مستعدون للاستغناء عنها إذا ما تم إعطاؤهم حقهم في ممارسة التجارة في محلات الرئيس المغلقة أو تسجيل مشاريع لفائدتهم من طرف البلدية أو توظيفهم على الأقل في إحدى الشركات البترولية، لتبقى هذه الأكشاك تغطي عورات المدينة في مجالات التنمية والشغل.