أكفأ أطباء السرطان في أوروبا يتطوعون لإجراء عمليات جراحية بمستشفى ورڤلة
حل، الإثنين، بورڤلة عدد من الأطباء الجزائيين المتواجدين بالخارج، على غرار كندا وفرنسا، متخصصين في استئصال الأورام السرطانية، في زيارة تطوعية تضامنية تعد الأولى من نوعها على المستوى الوطني، لإخضاع المرضى لعمليات مجانية بالمركز الذي يتكفل بمعالجة هذه الأمراض بعاصمة الواحات، الذين يعانون من نقص بعض الأطباء المختصين في هذا المجال.
نزل بمقر إقامة الوالي، عدد من الأطباء المتخصصين في علاج الأمراض السرطانية بفرنسا، والناشطين تحت لولاء الجمعية الطبية للتضامن والإنسانية بفرنسا “ASMH“. ويتعلق الأمر بكل من فيصل جاري، رئيس الجمعية، والدكتورة سقاي آمال، مديرة قسم الأمراض السرطانية بيمنفاي بباريس، والدكتور زينطوط واضح، طبيب مختص في السرطان بمستشفى “مونفرناي“، وبوسعادة قان، متخصص في السرطان والعلاج بالأشعة بمستشفى هنري مندور كريتاي“.
جاءت الزيارة بهدف تبادل الخبرات والمعارف بين الأطباء المحليين ونظرائهم الأطباء الجزائيين في مستشفيات العالم الخارجي، من خلال إجراء عمليات جراحية مجانية لبعض المرضى، وكذا الكشف عن بعض المصابين بهذا الداء عن طريق أجهزة الأشعة، كما تهدف إلى تحديث وتزويد الأطباء المحليين بكل ما هو جديد بخصوص المرض المذكور الذي أضحت نسبه في تزايد مستمر حسب ما تبينه التقارير الوطنية والدولية في هذا التخصص.
الأطباء عقدوا أمس ندوة بمقر إقامة الولاية، حيث ثمنوا هذه المبادرة التي اعتبروها تعبيرا عن وطينتهم، وكذا إنسانيتهم، ووجهوا شكرهم إلى السطات وعلى رأسها الوالي، ومدير مستشفى 600 سرير محمد بوضياف، أين وفرت لهم جميع الإمكانات البشرية والمادية لمباشرة عملهم التطوعي، كما أنهم اختاروا مركز وحدة الكشف عن السلطات بورڤلة، لتوسيع المبادرة على باقي ولايات الوطن، ومن ثم نقلها إلى الدول العربية سيما دول الجوار.
ولم يفوت هؤلاء الأطباء الفرصة في حديثهم إلى “الشروق” بالقول إنهم فضلوا ترك انشغالاتهم جانبا والمجيء إلى بلدهم لمساعدة المرضى في مناطق نائية ومعزولة عن العالم، والتطرق إلى أخر ما وصل إليه الطب في هذا الشأن، مشيرين إلى أن هدفهم الوحيد هو نقل تجربتهم من الخارج إلى بلدهم الأصلي. وكشفوا أن آخر ما وصل إليه الطب بخصوص التعامل مع مرضى السرطان الكبار والمسنين، هو مرافقتهم إلى نهاية العمر، والعمل على عدم تأثيره عليهم وأن يعمل بصفة عادية على غرار الأصحاء من خلال تخصيص أطباء في علم النفس، والتغذية وهو ما يريدون نقله إلى الأطباء المحليين.
ويأمل الأطباء الجزائريون في تكرار الزيارات نحو ولايات الجنوب خاصة، التي ستستفيد من هذه التجربة وجعلها تعمل بمواصفات دولية والعمل المتبادل الذي يركز على التشخيص السريع للأمراض، وتحسين الفعالية في علاج الأمراض المستعصية، في أقل وقت ممكن من خلال العمل الجماعي، حسب ما يوضحه البرنامج المسطر للجمعية ذاتها.
هذا، وقد تم خلال الزيارة إمضاء عقد اتفاق بين الأطباء الجزائريين بالخارج، مع المصالح الولائية والصحية، يهدف إلى تنوير الأطباء المحليين من خلال تزويدهم بآخر المستجدات والاكتشافات الحديثة، في هذا التخصص، خاصة وأن الدول الأوربية منفتحة على ما هو جديد بهذا الشأن من خلال عقد المجالس والمتلقيات المتخصصة وتوسيع البحث العلمي ونشر ثقافة نقل العلوم عن طريق الكتب والأقراص المضغوطة، وتقارير الهيئات الدولية، إلى جانب تبادل الخبرات، والعمل على تحسين المستوى من خلال تبادل الزيارات، وفتح المجال أمام الأطباء والممرضين الجزائريين للتربص بالخارج.