ألمانيا تواجه الأرجنتين بثوب “الخضر” في نهائي المونديال
يواصل الشارع الرياضي الجزائري موجة التعليق والتحاليل قبل موعد نهائي مونديال البرازيل بين ألمانيا والأرجنتين، واقتنع الكثير بفكرة أن المنتخب الوطني كان بمقدوره الذهاب بعيدا في مونديال البرازيل، لو تجاوز عقبة ألمانيا بسلام، معتبرين أن زملاء براهيمي خرجوا من أوسع الأبواب، بعد اللجوء إلى الشوطين الإضافيين التي أنهكت رفقاء مسعود أوزيل، وبعثت فيهم الشك أمام إرادة وصمود كتيبة “الخضر”.
وتابع الجزائريون بكثير من الاهتمام والدهشة مخلفات المهزلة الكروية للبرازيل أمام الجرمان، حيث لم تتوان الماكينات في تفعيل الزخم الهجومي، وسحقت ممثل “السامبا” بطريقة فاجأت أبرز المتشائمين، وصدمت أكثر المتفائلين، بعد وقوع أبناء سكولاري في مهزلة تاريخية، حطمت كل الأرقام، وعاكست جميع التوقعات.
ولم يخف الجمهور الجزائري عن فخره بمسيرة “الخضر” في بلاد السامبا، معتبرين أن زملاء جابو كان بمقدورهم الوصول إلى المربع الذهبي، بناء على النتيجة المرجعية لمواجهة البرازيل – ألمانيا، فالعناصر الوطنية أبانت عن صمود كبير أمام ألمانيا، فرض اللجوء إلى معركة الشوطين الإضافيين، وزيادة على ذلك، كان بمقدورهم مباغتة الماكينات في المرحلة الأولى، بناء على الفرص التي أتيحت لزملاء سليماني، لولا يقظة الحارس الألماني الذي تصدى لعدة لقطات ساخنة، بفضل خروجه المتكرر وتوليه منصب مدافع حر، في سيناريو جديد لفت الانتباه، وما زاد من اقتناع الجزائريين بقوة منتخبهم وقدرته على تنشيط النهائي لو تجاوز عقبة ألمانيا، هو استسلام “ديكة” فرنسا خلال التسعين دقيقة، ولو تم إزاحة ألمانيا في الدور ثمن النهائي حسب كلام البعض، لتم إضافة زملاء بن زيمة إلى قائمة الخارجين من السباق، والكلام نفسه ينطبق على البرازيل، الذي كان ظلا لنفسه، قبل أن يخرج من المنافسة بمهزلة مدوية، لم تحصل حتى في مباريات الدور الأول.
وعلى ضوء مخلفات صاروخيات الهجوم الألماني في مرمى البرازيل، وعدم قدرة المنتخب الفرنسي على الصمود أمام الجرمان، تساءل الكثير من الجزائريين عن المستوى الحقيقي لـ”الخضر” في هذا المونديال، حيث وصل بعض المتفائلين إلى حد التأكيد أن ألمانيا ستلعب النهائي أمام الأرجنتين بثوب الجزائر التي أسالت العرق البارد لزملاء المخضرم كلوز.
وإذا كان الجزائريون قد ارتاحوا لتصنيف “الخضر” كأحسن منتخب عربي وإفريقي، ناهيك عن تواجده ضمن أفضل المنتخبات الـ16 في مونديال البرازيل، إلا أن زملاء مبولحي ـ حسبهم – أفضل بكثير من فرنسا والبرازيل، وكانوا في موقع جيد للوصول إلى الدور النهائي لو تجاوزوا عقبة الألمان، كل هذه المعطيات أجمعوا عليها بالكلام، في انتظار ترجمتها على أرض الميدان في نسخة 2018 أو 2022، إذا استفاد القائمون على كرتنا من ايجابيات ونقائص هذه المشاركة، حتى يظهروا بوجه أفضل على إيقاع الاستقرار والتدعيم والاستمرارية.