أمهلنا الوزارة كلّ الوقت وإذا لم تستجب لمطالبنا سننزل إلى الشارع
جدّد الأمين العام للنقابة الوطنية للأئمة جلول حجيمي، تهديده بالخروج إلى الشارع للمطالبة بحقوق ممتهني القطاع المنضوين تحت لواء النقابة، في حال استمرار الوزارة الوصية في سياسة الهروب إلى الأمام على حد وصفه، معتبرا احتجاجهم ليسا عيبا في حال تواصل التماطل.
وقال حجيمي في تصريح لـ “الشروق” أمس، أنّ خيار الخروج إلى الشارع للمطالبة بتنفيذ الوعود، هو آخر الخيارات في ظلّ استمرار تعنّت الوزارة وعدم الوفاء بوعودها التي قطعتها لهم منذ السنتين، ولم تر النور لحدّ السّاعة، بالرغم من كلّ اللقاءات والاجتماعات، وما تمخّض عنها من توصيات ووعود على غرار الزيادات في الأجور بنسبة 40 في المائة.
وتحدث حجيمي أنّ الحجّة المالية التي تمرّ بها البلاد والتي تتغّنى بها الوزارة الوصيّة وجعلت منها الوزارة السبب في التأخّر في الإفراج عن تلك المطالب ليست حجّة مقنعة حسبه، مشيرا إلى عدد من القطاعات الأخرى التي عرف المنتمون إليها تحسّنا ملموسا في وضعيتهم، ليُستثنى - حسبه - ممتهنو قطاع الشؤون الدينية.
ودعا حجيمي إلى ضرورة تعاطي الوزارة مع الشريك الاجتماعي وإشراكه في الحوار الدائر حول القضايا المطروحة في الساحة وعدم إقصائه، مشيرا إلى حجم الظروف الاجتماعية التي يعيش فيها الكثير من الأئمة والتي تتطلب التكفل بها في أقرب الآجال، وهو ما جعله يعتبر أنّ القطاع يعيش نزيفا كبيرا في ظل هذا الوضع الذي يمر به، مبديا عزم النقابة التوجه إلى رئاسة الجمهورية لرفع تلك المطالب إلى القاضي الأول في البلاد لإلزام الوزارة للاستجابة لها.
كما دعا حجيمي إلى عدم التهويل الزائد في الكثير من القضايا التي تعرفها البلاد، داعيا الأئمة إلى الالتزام بالمرجعية الدينية الجزائرية بعيدا عن التشدد والإقصاء، مؤكّدا تراجع ملحوظ في الجزائر للفكر المتشدد التكفيري مقارنة بسنوات خلت، وردّا على مشروع تدريس العامية، قال إن ذلك مهزلة هدفها إلغاء المدرسة والمساس بالسلم الوطني.