أمير جماعة أنصار الدين وقع اتفاقا مع الجزائر ثم انقلب عليها
قال مصدر دبلوماسي جزائري مطلع إن النظام الجزائري “مصدوم” من انقلاب أحد كبار الأزواد إيا أغالي الذي وقعت معه اتفاقية 2006 على الشرعية الدولية وصداقة الجزائر.
وأضاف لقد دهشنا كدبلوماسيين من تسارع الأوضاع في الجارة مالي، خاصة أننا تفاجأنا كغيرنا من الانقلاب العسكري وما تبعه من تطورات خطيرة مثل ظهور جماعات جهادية سلفية كأنصار الدين وجماعة التوحيد والجهاد التي ينقسم أفرادها بين العرب والزنوج المنحدرين من ليبيا والجزائر وموريتانيا والنيجر، إضافة إلى ظهور إياد غالي الذي وقعت معه الجزائر اتفاقية سنة 2006 يؤم الناس في الصلاة بجماعة أنصار الدين في تومبوكتو.
وعن المعلومات التي وردت حول إطلاق سراح الدبلوماسيين الجزائريين السبعة المختطفين من القنصلية الجزائرية في مدينة غاو شرق مالي، قال محدثنا “إن الأمر فيه الكثير من الضبابية، ونحن نترقب ما يحدث في الساعات القادمة”.
كما أشارت مصادر موثوقة للشروق، إلى أن المفاوضات غير المباشرة التي دخل فيها أعيان وقادة من حركة الأزواد من بينهم عقيد سابق في الجيش المالي اسمه آغ حامو مع السفارة الجزائرية في بماكو، حيث أوفدت الخارجية الجزائرية محققين ودبلوماسيين لمالي لهذا الغرض، مع مقربين من الخاطفين المنتمين لحركة التوحيد والجهاد التي سيطر مقاتلوها على غاو في اليوم الأول من انسحاب الجيش المالي أن المفاوضات تعثرت بسبب الفدية التي اشترطها الخاطفون، وتؤكد مصادرنا أن الخاطفين طلبوا فدية لم تذكر مصادرنا قيمتها الا انها اشارت انها كبيرة وليس في متناول الحركة توفيرها في هذه المرحلة، ولم يتم قطع الاتصالات التي ما تزال مستمرة في ظل تعزيزات امنية كبيرة بالتوازي مع العمل السياسي الجاري لإطلاق سراح المختطفين الجزائريين في غاو المالية.
وكشف قيادي بارز في الحركة الوطنية لتحرير أزواد، في اتصال هاتفي مع الشروق، أن “حركة الجهاد والتوحيد بغرب إفريقيا” وحركة أنصار الدين دخلتا في مفاوضات طويلة في محاولة لإطلاق سراح الدبلوماسيين الجزائريين المخطوفين في غاو المالية.
وأكد القيادي الأزوادي المتواجد حاليا في شمال مالي، أن حركة الجهاد والتوحيد الجماعة المنشقة عن تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” والتي أعلنت أمس، رسميا عن تبنيها خطف القنصل الجزائري وستة من معاونيه بمدينة “غاو”، دخلت في مفاوضات مع حركة أنصار الدين التي يتزعمها “إياد آغ غالي”، في محاولة من هذا الأخير لإطلاق سراح الدبلوماسيين الجزائريين، لكن ولغاية مساء الأمس، لم يتم التوصل لأي اتفاق بين الطرفين، كما أنه لم يذكر تفاصيل المفاوضات والبنود التي قد تكون شملتها وكذا الفترة الزمنية التي قد تستغرقها المفاوضات وإمكانية إطلاق سراحهم في هذه الساعات، ونفى المتحدث أن تكون حركة تحرير الأزواد أحد أطراف المفاوضات. وأكد مصدرنا أن الأوضاع في مالي غير مطمئنة وأضاف أن تداعياتها قد تطال الجزائر.