“أنا والعسل”.. تتحول إلى “أنا والشبّيحة” سلاف فواخرجي!
من شاهد الحلقة الحوارية التي استضافت الفنانة السورية سلاف فواخرجي، ضمن برنامج “أنا والعسل” على شاشة الحياة، سيخرج بعدة ملاحظات أبرزها “الهدوء المستفز” الذي ظهرت به النجمة الموالية بشكل مطلق لبشار الأسد، رغم كل الاستفزاز الذي تعرضت له من طرف مقدّم البرنامج “نيشان”، خصوصا عندما نقل لها عبارات بعض المشاهدين الذين لاموه واقترحوا عليه وصف برنامجه اليوم، وعلى غير العادة بـ”أنا والشبيحة؟!”
سلاف فواخرجي، التي تظهر في رمضان هذه السنة عبر مسلسلين “يا مال الشام” و”ياسمين عتيق”، قالت أن الأسد إنسان عظيم، ورجل محبّ لوطنه وشعبه، وبأنه يحظى بنسبة تأييد قوية قد تصل إلى 70 بالمئة!!، كما راهنت على أنها ستصوّت له في الانتخابات المقبلة، داعية معارضيه للتوبة، وفي مقدمتهم الفنانة أصالة، قبل أن تضيف: “الدكتور بشار الأسد، هو رئيسي الذي أعتزّ به، وأتمنى أن يشاهدني الآن لأعبّر له عن مدى حبي واعتزازي وتقديري له!”
طبعا من حق سلاف أو غيرها الاعتزاز بأيّ شخص تريده، أو الافتخار بأيّ قائد سياسي كان، لكن ليس من حقها استغفال المشاهدين والضحك على ذقونهم وتحديدا عندما تقول أن جميع القتلى الذين يسقطون في سوريا الآن، سفك دمهم الطرف الثاني، من دون الإشارة للمجازر المروعة التي يمارسها نظام الأسد، حين قرر توجيه سلاح جيشه للداخل، وأيّ سلاح؟ طائرات وصواريخ، ودبابات.. وحتى الكيماوي؟!
بطلة مسلسل “يا مال الشام” قدّمت نفسها في الحلقة على أنها شهرزاد، لكن هذه الأخيرة كانت تكتفي بممارسة الحكي بانتظار نور الفجر، لا تدعم القتلة، ولا تصفق للغاصبين، تلمّع سيوف الاستبداد، ولا تغني حتى الصباح من أجل قتل المزيد، سلاف حاولت التغطية على شلالات “الدم المتدفق” من خلال قولها أن البلد يتعرض لمؤامرة كونية، من طرف الأشقاء العرب قبل الغرب، دون أن تذكر بلدا واحدا، حتى قطر ودول الخليج، تاركة “خط رجعة” لأنها كفنانة لا تعرف مصيرها في الغد القريب، ولا تريد اختزال سوقها ولو باسم الدفاع عن الوطن.
سلاف فواخرجي، كانت مستفزة أكثر حين قالت أنها التقت الأسد ثلاث مرات، رفقة عدد من الفنانين، وقد أخبروه عن الفساد وكثرة المظاهر السلبية في البلد، مبينة أنه مقتنع جدا بضرورة الإصلاح والتغيير ومنذ سنوات.. لكن المتآمرين على البلد ورموز المعارضة المأجورة، يرفضون ترك “السيد الرئيس” أن يتغير أو يغير؟!
لقد منح ضعف المعارضة وتشتت خطابها وانقسام صفوفها، المزيد من الدعم “النفسي” للنظام ورموزه، وبينهم سلاف، في أن يظهروا “أقوياء” على الشاشة، لكن صاحب الصوت المرتفع ليس دائما هو صاحب الحق الأخير والأبدي!
وحتى أكون منصفا، فإن الدعم المطلق لسلاف فواخرجي، لا يشبه في “تعاسته” وسوء تدبيره سوى المعارضة العمياء التي تمارسها الفنانة أصالة.. وكلاهما يعبّر عن حال سوريا الآن بين النقيض والنقيض، حيث لا تنازل ولا تفاوض حقيقي على وقف الدم، بل صراع تغطّيه مصالح الدول الكبرى، تماما مثلما تغذي الفضائيات صراع الفنانات في رمضان، فيكثر الولاء هنا وترتفع حمّى الشتم والمعارضة هناك، وتزيد معهما الإعلانات دون احترام للدم السوري، ولا حتى ترحّم صادق على أرواح الشهداء… كل الشهداء!