أندية عريقة تتقهقر إلى الهاوي وأخرى صغيرة تواصل التألق
عرفت بطولة الرابطة المحترفة الثانية ظاهرة جديدة في المواسم الأخيرة، وتتمثل في تألق العديد من الأندية الصاعدة من الأقسام السفلى التي بدت عازمة على مواصلة الارتقاء نحو حظيرة الكبار، وهو ما يجعلها تتجاوز عامل الخبرة لرفع التحدي وخطف الأضواء.
وخطف الصاعدان الجديدان سريع غليزان ودفاع تاجنانت الأضواء في النصف الأول من بطولة هذا الموسم، بدليل لعبهما على أدوار طموحة تجعلهما في موقع جيد لتحقيق الصعود إلى الرابطة المحترفة الأولى، وهذا في حالة مواصلة المسيرة بنفس الوتيرة مع التكيف بشكل جيد مع متطلبات مرحلة العودة، فأبناء المدرب بن يلس يفصلهم فارق نقطتين فقط عن الوصيفين شبيبة بجاية واتحاد الشاوية، فيما حقق دفاع تاجنانت مشوارا إيجابيا تحت قيادة المدرب ليامين بوغرارة، بدليل تواجده ضمن أندية المقدمة بفارق 3 نقاط فقط عن أصحاب المرتبة الثانية، فيما يعد الصاعد الآخر نجم القليعة الوحيد الذي لم يتأقلم مع متطلبات هذا الموسم، ما جعله يعاني في أسفل الترتيب.
والواضح أن بروز سريع غليزان ودفاع تاجنانت لم يكن مفاجأة، بعدما سبقتهما عدة أندية تمكنت من الصعود إلى حظيرة الكبار، وكانت بطولة الرابطة المحترفة الثانية مجرد جسر نحو الرابطة الأولى، مثلما قام به ممثل الجنوب شبيبة الساورة موسم 2011 – 2012، والكلام نفسه ينطبق على مولودية بجاية التي حققت نفس الإنجاز منذ موسمين، وعرفت كيف تتأقلم مع الرابطة الأولى، كما فرض أمل الأربعاء نفسه بين الكبار للموسم الثاني على التوالي، علما أن الفرق الثلاثة المذكورة لم يدم تواجدها في الرابطة الثانية سوى موسم واحد، والكلام نفسه ينطبق على شباب عين فكرون الذي حقق صعودا متتاليا وصولا إلى الرابطة الأولى، ولو أنه عاد إلى الرابطة الثانية هذا الموسم وكله عزيمة على تكرار تجربة الصعود إلى المستوى العالي.
فرق كبيرة تتخبط في جحيم القسم الهاوي
وإذا كانت العديد من الفرق المسماة بالصغيرة من ناحية التاريخ أو الإنجازات قد فرضت نفسها في بطولة الرابطة المحترفة الثانية والأولى بالخصوص، إلا أن هناك العديد من الأندية الكبيرة قد غابت عن الأنظار، وتقهقرت إلى القسم الهاوي، وأخرى تعاني في الأقسام السفلى رغم تاريخها الحافل بالإنجازات الوطنية وحتى الإقليمية، والكلام ينطبق على أندية وفاق القل، ترجي قالمة، شباب برج منايل، رائد القبة، مولودية باتنة، اتحاد عنابة، شبيبة سكيكدة، شبيبة تيارت، اتحاد بسكرة وغيرها من الأندية التي تملك قاعدة شعبية كبيرة، إلا أن سوء التسيير والصراعات الشخصية، وكثرة المديونية جعلتها تغيب عن مصاف الكبار، في انتظار رد الاعتبار والعودة إلى الواجهة يوما ما، وفقا لمقولة “الفرق الكبيرة لا تموت”.