-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
جاءتا مباشرة بعد إخفاق كبير في كأس إفريقيا

أوجه تشابه متعددة بين فاصلتي “الخضر” في مونديالي 2014 و2022

توفيق عمارة
  • 2365
  • 1
أوجه تشابه متعددة بين فاصلتي “الخضر” في مونديالي 2014 و2022

يستعد المنتخب الوطني لمواجهة نظيره الكاميروني يومي 25 و29 مارس المقبل، ذهابا وإيابا في الدور الفاصل المؤهل إلى كأس العالم 2022 في قطر، وهو يستهدف التأهل للمرة الخامسة في تاريخه إلى المونديال وبالمرة تجاوز خيبة الخروج المبكر من كأس أمم إفريقيا الأخيرة، التي جرت في الكاميرون في الفترة الممتدة من 9 جانفي إلى 6 فيفري الماضي.

وارتبط تأهل “محاربي الصحراء” إلى كأس العالم في آخر مناسبتين عامي 2010 و2014 بلعب مباراتين فاصلتين، في حين فوّتوا فرصة المشاركة في مونديال 2018 بروسيا بعد اعتماد نظام تصفيات مغاير، وسيكون المنتخب الوطني معنيا بخوض الدور الفاصل مرة أخرى الشهر المقبل بطموحات كبيرة وبتشابهات واضحة مع آخر مونديالية فاصلة له سنة 2013، ولعل أبرزها أن المنتخب الجزائري خرج من الدور الأول من بطولة كأس إفريقيا للأمم عام 2013 بجنوب إفريقيا، وهو نفس الشيء الذي حدث في نسخة الكاميرون 2021 (تأجلت إلى عام 2022 بسبب مخلفات جائحة كورونا)، وفي كلتا النسختين سجل “الخضر” نتائج مخيبة للآمال عرضتهم للكثير من الانتقادات من قبل الجماهير ووسائل الإعلام، واكتفت الجزائر خلال نسخة 2013 بقيادة المدرب البوسني، وحيد خاليلوزيتش، بحصد نقطة واحدة من ثلاث مباريات، بعد هزيمتين أمام تونس (0ـ1) والطوغو (0ـ2) على التوالي، وتعادل أمام كوت ديفوار بـ(2ـ2)، وهي نفس حصيلتها النقطية عام 2022 تحت قيادة جمال بلماضي، بعد تعادل سلبي (0ـ0) أمام سيراليون، وهزيمتين أمام غينيا الاستوائية بـ(0ـ1) وكوت ديفوار (1ـ3).

من جهة أخرى، عانى المنتخب الجزائري قبل فاصلة مونديال 2014 من تراجع رهيب في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، فبعد نتائجه الكارثية في “كان 2013” تراجع بـ12 مركزا في تصنيف فيفا، من المركز 22 إلى المركز 34 على وجه التحديد، ولا تختلف المعطيات كثيرا هذه المرة، حيث تراجع أشبال بلماضي عام 2022 من المركز 29 إلى المركز 43 في تصنيف فيفا أي بتراجع 14 مركزا، وشكلت النتائج المخيّبة للجزائر في كأسي إفريقيا 2013 و2021 ضربة موجعة لـ”محاربي الصحراء”، سواء من الناحية الرقمية والتصنيفية، وحتى من الناحية المعنوية، قبل موعد المباراة الفاصلة المؤهلة إلى كأس العالم.

إلى ذلك، كان مدرب “الخضر” السابق، وحيد خاليلوزيتش، المدرب الحالي للمنتخب المغربي، تعرض إلى انتقادات لاذعة بعد كأس أمم إفريقيا 2013، وارتفعت أصوات في تلك الفترة وطالبت حتى بتنحيته قبل موعد فاصلة المونديال أمام منتخب بوركينافاسو، لكن رئيس اتحاد الكرة آنذاك، محمد رواروة، جدد فيه الثقة، وهو ما ترجمه بقيادة الجزائر للتأهل إلى مونديال البرازيل بعد ذلك (الجزائر انهزمت ذهابا أمام بوركينافاسو بـ2ـ3 وفازت إيابا بـ1ـ0)، ولم يسلم جمال بلماضي ولاعبوه أيضا من الانتقادات بعد المشاركة المخيّبة في كأس إفريقيا بالكاميرون، وطالب عديد المحللين وحتى الأنصار من بلماضي بإجراء بعض التغييرات على تعداد اللاعبين قبل مواجهة الكاميرون، والتخلي عن بعض قناعاته الفنية والتكتيكية من أجل تفادي سيناريو كأس إفريقيا الصادم، كما أجمع المحللون الجزائريون على ضرورة ضّخ دماء جديدة في صفوف “الخضر” عام 2013 بعد العودة من المشاركة في كأس إفريقيا، وبالفعل لجأ خاليلوزيتش إلى هذا الخيار قبل مواجهة بوركينافاسو في فاصلة المونديال، والدليل أن قائمة اللاعبين الذين شاركوا في كأس العالم 2014 مقارنة بتلك التي كانت حاضرة في كأس إفريقيا 2013 حملت أكثر من 7 تغييرات كاملة.

وينتظر الجزائريون بشغف كبير التغييرات التي سيجريها أيضا جمال بلماضي خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد تراجع مستويات عديد اللاعبين في “كان الكاميرون”، وكانت مصادر متطابقة أكدت في وقت سابق بأن المدير الفني لـ”محاربي الصحراء” يُحضر لاستدعاء أسماء جديدة قبل مواجهة الكاميرون الشهر المقبل.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • لحسن مبارك

    هناك فروق ، حاليلوزيش تعرض للانتقاد و الدعوة لاقالته بلماضي مدعوم بل و ممدوح اما الفرق الجوهري ففي التشكيلة نفسها، تشكيلة حاليلوزيش كانت غنية باللاعبين المحليين المحاربون الحقيقيون