-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

أي (بوسي) في الحمّالة وأي (بوسة) في النقالة يا.. (بو) لطيف!!

رضا بن عاشور
  • 1377
  • 1
أي (بوسي) في الحمّالة وأي (بوسة) في النقالة يا.. (بو) لطيف!!

منذ مقتل لاعب شبيبة القبائل الكاميروني إيبوسي في ملعب أول نوفمبر (المجيد) بتيزي وزو بواسطة ضربة حجر على الأرجح والحجر ليس هذه المرة فقط يقتل في الملاعب وغيرها كناية على العودة إلى العصر الحجري أو عصر ما قبل التاريخ، منذ مقتل هذا المهاجم – أقول – انكشف أمران ارتبطا بموضوع البوس ونقيضه الموس على طريقة ايبوسك ونهرسك الشهيرة أي البوسنة والهرسك كما باسها الغرب وهرسها الصرب!

الأمر الأول: أن مقتل لاعب أجنبي وأسمر من افريقيا كشف الوجه الحقيقي كما يقول رابح ماجر للكرة الجزائرية، أي لأحد ثوابت الجزائري ضمن أربعة، يحيا ويموت عليها كما حدّدها الكاتب السعيد بوطاجين وهي بالإضافة  إلى الجلدة المنفوخة الراي والشعوذة والبزنسة أو كما يشبه حكاية السكنى من فوق ومن تحت الحانوت!

الأمر الثاني: إن أمر البوس أي اللثم أو التقبيل بما فيها تقبيل اليد والقدم أيضا كما هو مفترض أن يكون على متن الخطوط الجوية الجزائرية انتقل إلى النقيض إلى ما يشبه الكابوس، وهذا بعد أن صارت طائرات الأسطول التابعة لها والمأجورة وتلك العابرة سبيل الأجواء لا تبوس ولا تلامس إلا الأرض في إشارة واضحة على كون أن كل من طار وحط على النقالة الجوية أي الناقل يصاب بأزمة في القلب وقبلها بالطبع في الجيب..

وهو عنوان كبير – كما هو الحال مع الكرة – لشركات أو بقايا شركات صونا وأخواتها مما ظلت عمومية بالإسم و”بايلك” تسييرا وتدبيرا وممارسة، وليتها كانت خاصة يفعل بها صاحبها ما لا يفعله جاهل بنفسه، يفعل فيها أكثر مما يفعل بغيره!

يا لطيف!!

بين مقتل إيبوسي ونقله على حمالة الحطب إلى حمله على متن نقالة مرضى القلب الجوية ودفنه قرابة الشهر.. فالكاميرونيون أمعنوا في ابقائه حيا فوق الأرض ليذكرنا ويذكر غيرنا بأن العنف في هذه البلاد مثل الخبز نأكله يوميا، بدءا بعنف النظام والمجتمع الذي يمارسه فيعنف على مدار العام معشر الرجال ويرهب الأطفال ويسكت على عنف الذكور ضد الإناث باستعمال قوة الذراع!

وهو ما جعل الحكومة تفكر بمعالجة العنف من الآخر، وليس من الأول فقامت بإعداد مشروع قانون برلمان الحفافات كما يسميه أحدنا يسمح بتجريم ضرب المرأة، وليس تجريم الاستعمار، يمكن بموجبه أن يقبع الضارب في الحبس 15 عاما!

والعملية برمتها من تخصيص نسبة ثابتة للنسوان في المجالس المنتخبة وحتى تخصيص صندوق للمطلقات ثم تحريم الضرب تحاكي ما حدث في الجارة تونس أيام بورقيبة في مجلة “الأحوال الشخصية” مع فارق زمني كبير فأصبحت ندا للرجل (بالقانون على الأقل) وليست خصما له تسوطه كما تفعل المصرية مع بعلها!

والفرق هنا واضح بين أن تسوط الحكومة الرجل في خارج بيته فيسوط امرأته (كما هو حال الجزائر) وبين من توسطه، فيجد زوجته أمامه بالمرصاد!

مما يجعل مجال الصراع ممكنا خارج حدود العائلة… مع حصول نتيجة التعادل.. وتصبح مسألة النظر في الأيادي الخارجية التي تحرك الداخل مسألة فدية يمكن تصديقها على طريقة أشعب الذي أطلق الكذبة ثم صدّقها!

خاصة أن الخلق الذي يحب الخارج يخشى في الوقت ذاته من مؤامرة الخارج ضده وكأنه ليس له خصم سواهم! والأيادي الخارجية كانت حاضرة هذه الأيام بقوة مع طيارة الجوية الجزائرية التي لا تطير إلا ويكون معها زفير أو شخير أو زئير وهذا بعد أن يكون الواحد فيها قد ودع أهله “ببوسة” وداع، وفي مخيلته أن اللعنة تلاحق تلك الشركة إلى الحد الذي صارت تضرب فيه موعدا مع الخنزير! وهذا الوضع الذي آلت إليه الجوية التي يرأسها المدعو بولطيف، وهو أسوأ إطار داخل الشركة تم اختياره لهذا المنصب كما قرأت عنه وقت تنصيبه جعلت الكل يتيه مثلما يتيه قطيع الغنم بعد أن يقرأ الذئب عليه شيئا من سورة الجن!

مع أن الأيادي الخارجية المتهم الرئيسي الذي يختبئ وراءه الفاشلون لا تعدو أن تكون غير أيادي الناقدين ممن أوصلوا الرديء للمنصب لكي ينصبوا عليه وعلى الشركة باعتبارها من مشمولات البايلك التي يجوز أن ينطبق فيها قاعدة واحد يحلب (بكرعيه) وعشرة يشدون المحلب في إطار تطبيق السياسة الراشدة، الشعب يحب يلعب والحكومة اتحب الشعب!

والجوية هنا ليست استثناء وانما نموذج لكل ما هو ينتمي للعام.. هادموه ممّن استفادوا من الخوصصة، ومازال في بطونهم وليس في قلوبهم على رأي المثل شيء من حتى.. فلا يشبع أحدهم حتى يموت!! سواء مات على السرير أو في حمالة إيبوسي أو نقالة و(برويطة) سي بولطيف وهو غير منتظر للساعة مع أنها حضرت بعد أن أوكلت الأمور لغير أهلها!!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • hacen

    إيبوسي قتل داخل النفق و أرجع الى الفيديو أو الصور التي نقلتها قناة الهداف و تدقق جيدا و ترى.