أياد بشرية تقضي على ثروة الإبل بعاصمة توات
يعرف العرق الغربي الكبير أحواضا وبركا عشوائية من مخلفات الزيوت وكذا الصرف الصحي للشركات العاملة بالمنطقة، مما أذهب عن المنطقة روعتها وجمالها باعتبارها بوابة ولاية أدرار من الجهة الشمالية، تتميز باكوام رملية نظيفة، يستمتع بها السياح والزائرون ومتنفسا للأطفال للعب ومنتزها طبيعيا للعائلات للترفيه عن النفس.
ها هي أياد بشرية إن لم نقل مؤسسات وطنية تطالها وتعكر جوها عبر رمي الأوساخ وقطع الأشجار، وخربت طبيعتها بفعل ممارسات بشعة قضت على الأخضر واليابس، دون تطبيق قوانين ردعية ضد المتطاولين عليها رغم نداءاتهم المتكررة ومراسلاتهم للجهات المعنية ولكن لا حياة لمن تنادي، بل الحال يزداد من سيء لأسوأ، وظل الإنسان يعاني الأمرين من ضجيج المصانع بفعل أصواتها المزعجة، وبقايا ومخلفات الأشغال ترمى بطريقة عشوائية، مخلفة أضرارا جسيمة على الإنسان والحيوان والمحيط .
وتمتد المناطق الرعوية لدائرة تينركوك على الحدود الشرقية والشمالية على امتداد بلدية البنود بالبيض، والتي تنتشر بها بشكل واسع آبار النفط التي تشكل احتياطيا غير مستغل، وكذا ورشات كبرى للحفارات والمجمعات النفطية.
وبالمقابل، تحوي منطقة الجنوب الغربي للوطن ثروة حيوانية من الإبل والماشية والحيوانات البرية؛ وهي مهددة بالنفوق والزوال بسبب سقوطها في الأحواض والمخلفات البترولية ورصدت صور حصرية للشروق عن سقوط عدد من الجمال بأحواض مخلفات النفط في المنطقة .
وهو الأمر الذي دفع بمربي الإبل والموالين إلى استنكار الحادثة وناشدوا السلطات الرسمية بضرورة حماية هذه الثروة وضرورة التدخل من خلال ردم هذه البرك أو العمل على تسييج المكان، لمنع وحماية الإبل، خاصة مع هذه الفترة الصيفية الحارة، مما يصيب هذه الحيوانات بالظمأ وتنخدع بهذه البرك ظنا منها انها الماء .
ولم يخف الموالون امتعاضهم من عملية سرقة وتكسير الحواجز الحديدية، من قبل مجهولين التي تمنع سقوط الجمال في الأحواض البترولية .
وطالب المشرفون على الآبار بضرورة حماية ممتلكاتهم وأرزاقهم بوضع سياج يمنع دخولها ومراقبتها .
وأثرت القضية هذه المرة بعد سقوط جمال داخل أحواض النفط، وليتها المرة الأولى، بل سبقتها حوادث، من قبل وتم إشعار السلطات بالخطر المحدق بهم، بل حتى بالأطفال والإنسان والحيوانات الأخرى النادرة كالغزال .
وفكر بعض الموالين بوضع حواجز مؤقتة بأغصان الحطب ومخلفات الأشجار، كحل أولي ولكن صعب بعد استنزاف الثروة الغابية أيضا وانعدامها.
وفي انتظار التفاتة لهذا الوضع والإسراع في حماية الثروة من الهلاك المحتوم، تناشد السلطات المحلية والمعنية بالتدخل، ووقف هذا الإجرام في حق البيئة.