أيها الجزائريون.. احذروا “الهنا غلب الغنى”
أطلقت أحزاب الموالاة والمعارضة بالإجماع صفارات إنذار، محذرة الشعب من الانسياق وراء المحتجين والداعين إلى الخروج إلى الشارع وإلهاب الجبهة الاجتماعية. ودق نواب التقوا الثلاثاء تحت قبة البرلمان، ناقوس الخطر من تكرار سيناريو منطقة القبائل 2001 وأحداث الزيت والسكر سنة 2011، داعين الجزائريين إلى التزام الرزانة والهدوء لتمرير “غيمة” قانون المالية 2017 بردا وسلاما، مؤكدين مثلما يقول المثل الشعبي “الهنا غلب الغنى”.
واستغل، الثلاثاء، نواب الشعب الممثلين لمختلف التشكيلات الحزبية داخل قبة زيغود يوسف، جلسة المصادقة على قانوني الجمارك والمرور، ليطلقوا صفارة الإنذار تجاه الدعوات المنادية إلى إخراج الجزائريين إلى الشارع احتجاجا على قانون المالية، والوضع الاجتماعي الصعب، حيث حذر النواب الذين اجتمعوا في باحة المجلس الشعبي الوطني، من الاحتجاجات التي قالوا إنها دعوات مفخخة لتوريط الجزائر في مستنقع الفوضى، داعين الجميع إلى توخي الحذر وعدم الانجرار وراء مخططات الفتنة وكل الأجندات التي تطبخ في الخارج.
الآفلان: قانون المالية حجة واهية لتغليط الشعب
حذر رئيس الكتلة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني، محمد جميعي، في تصريح لـ “الشروق”، الشباب الجزائري من خطورة الانجرار وراء الدعوات المنادية إلى الخروج إلى الشارع والتعبير عن الغضب تجاه قانون المالية 2017، قائلا: “إن ما جاء في القانون ليس قرآنا منزلا، فهو قابل للتغيير”، فضلا عن كونه حجة واهية استعملت من طرف أشخاص يحاولون زرع الفتنة وتغليط الشعب. وهو نفس ما ذهب إليه زميله في الكتلة، بدة محجوب، الذي برأ قانون المالية من هذه الاحتجاجات، واعتبرها محاولات لزرع الفتنة والتشويش على الجزائر، مطالبا الجميع بتوحيد الرؤى لأن أمن البلاد فوق كل اعتبار.
حزب العمال: رسائل تحريضية مجهولة
من جانبه، استغل النائب عن حزب العمال، رمضان تعزيبت، جلسة مناقشة قانون المالية، ليحذر الجزائريين مما وصفه برسائل مجهولة تدفع بهم إلى الخروج، قائلا: “سبق أن حذرنا الحكومة من سياسية التقشف، وهذه هي النتيجة”، مضيفا: “التقشف يولد الاصطدام وعلى الشعب الجزائري الحذر من النداءات المجهولة التي تستهدف الجزائر وتبثها قنوات عربية وأجنبية”. وعاد النائب ليؤكد أن الشعب الجزائري يرفض استيراد الربيع العربي، ولن يكرر أحداث منطقة القبائل وما حدث في 2011.
حمس: حذرنا من هذه التداعيات والحكومة مطالبة بالتهدئة
من جانبه، قال النائب عن حركة مجتمع السلم، ناصر حمدادوش، إن حزبه سبق أن حذر من تداعيات قانون المالية على المواطن الذي قال إنه يدفع ثمن الزيادات والأزمة المالية التي تعرفها البلاد بعد انهيار برميل النفط، مضيفا أنه على الجميع الحذر من الدعوات المطالبة بالخروج بما فيها الحكومة التي وجب عليها أن تعيد حساباتها، قائلا: “الجزائري في الوقت الراهن مطالب بعدم الاستماع إلى مثل هذه الأصوات”..
رابطة حقوق الإنسان: الحكومة مطالبة بحلول استعجالية
كما عبرت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، عن قلقها إزاء التطورات الأخيرة في بعض المناطق من التراب الوطني، بعد أن تحولت التظاهرات الاحتجاجية الاجتماعية إلى عمليات قطع الطريق، وناشدت الرابطة في بيان لها أمس، الجزائريين “بتوخي الحذر وعدم الانجرار وراء مخططات الفتنة، وتدعو إلى ضبط النفس لتفادي الانزلاق، كما نبهت المجتمع المدني إلى أن الفوضى لا تخدم إلا قوى الاستبداد المعادية للديمقراطية”، مطالبة في نفس الوقت من سمتهم بأصحاب الضمائر الحية بأن يكونوا واعين بما يخطط في الخفاء مع طيور الظلام”.
جبهة المستقبل: حذار من الفوضى
وبدورها دعت جبهة المستقبل المواطنين إلى توخي الحذر وجعل مصلحة البلاد فوق كل الاعتبارات، وأن يعبروا عن تطلعاتهم بالطرق السلمية، لأن الجزائر ـ حسبها- معرضة لأخطار داهمة قد تعصف باستقرار الوطن.
هذا، وناشد الحزب في بيان له، أمس، مؤسسات الدولة فتح أبواب الحوار للإصغاء إلى انشغالات الغاضبين بعيدا عن كل الأفكار المسبقة والحلول الارتجالية أو محاولات التخويف والتهويل.