-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
خبراء وسياسيون يحذرون من الخيارات الانتحارية

أيّ منافذ نجدة أمام الحكومة لتجاوز المأزق؟

الشروق أونلاين
  • 3787
  • 0
أيّ منافذ نجدة أمام الحكومة لتجاوز المأزق؟
ح. م
قصر الحكومة

تُشكّل “الأزمة” الاقتصادية والمالية التي تعيشها البلاد جراء تراجع أسعار النفط، ضربة موجعة للسياسات الاقتصادية حسب تشخيص خبراء، بسبب جعل أموال “الريع البترولي” الملجأ الوحيد لشراء السلم الاجتماعي، وتكميم أفواه الغاضبين، ما يطرح تساؤلات حول مخارج النجدة التي تُجنب الحكومة مستقبلا مخاطر الانهيار الذي يلوح في الأفق برأي الخبراء.

منذ أكثر من عشرة سنوات، عرفت أسعار النفط ارتفاعا غير مسبوق، وهو ما ساعده على إطلاق  مشاريعوصفت بالعملاقة، في مجل البنى التحتية، رافقها  الرفع من الأجور، وتبني سياسة اجتماعية تقوم على دعم السلع الغذائية ذات الاستهلاك الواسع، ما رفع من قيمة التحويلات الاجتماعية إلى أرقام قياسية.

هذه السياسة وإن أدرجتها السلطات في سياق التوزيع العادل للثروةالنفطية، إلا أنها فُسّرت من طرف المعارضة على أنها سياسة ممنهجة، تستهدف شراء السلم الاجتماعي، بالرغم من تغليف السلطة لأي خروج للشارع بالطابع الاجتماعي.

واليوم، وبعد أن نزل سعر النفط إلى دون 50 دولار للبرميل، مع توقعات نزوله إلى دون هذا المستوى، وما قابله من تخفيض لقيمة الدينار، وتراجع احتياطي الخزينة العمومية من العملة الصعبة، مقابل ارتفاع نسبة النمو الديموغرافي والمنحى التصاعدي للاستهلاك المحلي، بات السؤال المركزي، هو كيف ستتعامل الحكومة مستقبلا مع أي احتجاج أو تململ محتمل في الشارع؟ وهل خسرت ورقتها التي ظلت تلجأ إليها على مرّ عقود من الزمن؟، باعتبار أن الإجراءات المعلنة في ظلانعدام الإرادة السياسيةوغياب الرؤية الاقتصادية، كترشيد النفقات وإجراءات التقشف، ووقف المشاريع التي لم تنطلق بعد، وتجميد التوظيف، وتقليص فاتورة الاستيراد، تعتبر في نظر مختصين بمثابة قرارات انتحارية، تعيد مسألة الاستقرار الاجتماعي إلى الواجهة، وتزيد من مخاطر الانفجار حسب ما يحذر منها خبراء وأطياف المعارضة؟

وهو وضع دفع بالمراقبين إلى اعتبار الإجراءات المعلنة حتى الآن مجرّد خطابات سياسية ومسكنات ظرفية اضطرارية، لا تضفي أي نجاعة على حالة الاقتصاد الوطني، ما يعني أنها قد تسمح بتأجيل الكارثة، لكنها لن تحمي البلاد من وقوعها الحتمي، إذا ما بقيت السياسات الحكومية على هذا النسق من التفكير والإدارة، خاصة وأن أمين عام الأرندي، أحمد أويحيى، أكد أن حل مثل هذه المشاكل الاقتصادية والمالية، لا يكون بالحلول “الشعبوية”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • GUN

    أتمنى أن يجف البترول بأسرع وقت ، هكذا تدركون معنى الاهتمام بالجوانب الأخرى و الاعتماد على التنويع الاقتصادي ، وَ الكف عن السرقة .

  • Mou

    راك غالط هما عندهم وين روحو (اسبانيا،باريس....) خمم على روحك و على الزوالي.
    هاذ الشعب كي تخصو الشمة يحرق لبلاد

  • بدون اسم

    رغم احساسي بالمخاطر لكن اتمناه ان ينشف وليس ينزل سعره فقط لانه جعل السلطة تشتري به السلم الاجتماعي لتبقى متواجدة باشخاص غير مؤهلين لتيير بيوت فما بالك بشعب وجعل الشعب يجري في كل طريق لجني ما تقدمه السلطة ولو بالرشوة وكثر الفساد واتكل الكل على ابار البترول دون العمل والعلم الدين هما مفتاح النجاح لكل الدول سلطة وشعبا..................

  • بدون اسم

    أحمد أويحيى، أكد أن حل مثل هذه المشاكل الاقتصادية والمالية، لا يكون بالحلول "الشعبوية".
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    الحلول التي تتقنها تتمثل في المهمات القذرة
    بعد تعودك على المناصب الجاهزة بعيدا عن إرادة الشعب
    الجزائر يبقى حلها في فترة انتقالية بعد استبعادكم تماما
    عن المشهد لأنكم خطر على الوطن و الشعب

  • ملاحظ

    في 1986 اجتمع حكومة احمد طالب ابراهيمي مع وزراءه من تبعيات انهيار بترول وصل 11$ وكانت عاجزة واضطرت لإيقاف الاستيراد وزيادة الرسوم وآنذاك عرفت الاسعار ارتفاعا غير مسبوق ونقصها فسوق الفلاح آنذاك هي superette اليوم نقص المواد وشبه فارغة وكثر سوق السوداء واصبح يفرض التقشف واضطر حكومة ابراهيمي من تدين خاصة من فرنسا الى ان زادت وضع سوءا وكثر المسيرات الى هذا يوم من 5 اكتوبر 1988 اما اليوم فأخشى ان تصير افظع فوضعية اكثر خطورة لان دولة لم تستخلص 1986 ولا تشيد وشعب تجاوز خط فقر

  • بدون اسم

    ياويلنا ياويلنا.... , علينا جميعا ان نشارك جميعا في مناحة جماعية ونلطم الوجوه لان هذا هو الحل الوحيد الذي سيخرجنا من الازمة , وكلما هبط دولارا رفعنا اصواتنا بالنياح ياويلنا ياويلنا.
    ايا بركاونا من هذا الارهاب النفسي وخلو ايمانكم بالله قوي, راه هو المتكفل بالرزق, وربي ما يغلق باب حتى يحل عشرة. كل واحد يشوف خدمتو والباقي على الله.

  • بدون اسم

    أيّ منافذ نجدة أمام الحكومة لتجاوز المأزق؟
    ---------------------------------------------------------
    لا توجد منافذ تنجدهم إلا منفذا وحيدا أمامهم /// الإنتحار الجماعي ///

  • أمين2

    اقتصاد الريع لا يدوم ممّا يتحتّم على الدولة حكومة وشعب تغيير السياسة الاقتصادية والاجتماعية بما يخدم مستقبل الأجيال الناشئة بشكل مخطّط متدرّج بدل اعتماد مداخيل النفط بنسبة 97 % يتم تخفيض النسبة إلى أقل من 50% حتى الخروج النهائي من الإقتصاد الريعي إلى الاقتصاد المتكامل والمتنوّع الذي لا يتأثر بتقلّبات السوق النفطية بشكل مباشر

  • morad

    البلاد في انهيار مستمر والنتيجة حتمية الله يستر ان لم يتداركنا الله برحمته لازم توبة نصوحة

  • ايوب

    و الله نزول البترول هو نعمة يا ناس يا عاقلين يا ذوي الالباب ، لانه لو بقى على حاله لارتفعت معه السرقات و النهب الى الدرجات القصوى بلا حسيب او رقيب ، لقد ولد لنا ارتفاع اسعاره تخمة في السرقة وسياسة دعه يسرق دعه يمر ، ولد لنا الكسل التكسال و الشبعة و الخمول ،انظرو الى جيراننا بلا بترول و لا غاز لكن يعملون و يكدون و لهم انتاج كبير في الفلاحة و الصناعة و السياحة و الدليل اسعار عمولتهم اتجاه عمولتنا تساوي أكثر من الضعف ، ربي بصرنا بعيوبنا و ربي يهدينا للعمل و العدل و الاخلاق هذا الذي ينقصنا .

  • SoloDZ

    ضاعت الفرص على يد اشباه المسؤولين و اشباه الوطنيين و اشباه المفكرين و المخططين و المقررين وكان ينبغي ان تخبأ الـ 1000 مليار دولار التي صرفوها على انفسهم و اولادهم بشراء عقارات راقية في عواصم غربية و انشاء اشباه شركات يتكؤون عليها في صراعاتهم المَرضية على السلطة و الفتات للشعب و اشباه انجازات للبلاد المفروض ان تصرف الـ200 مليار دولار بحنكة و ذكاء و تخبأ عشر مئات من الميليارات الدولارات للزمان عقوبة ولكن ما عسانا ان نقول سوى حسبنا الله ونعم الوكيل في كل من تسبب في تضييع الفرص على حلم جزائر الشهداء