إجراءات جديدة في المرحلة الثانية لعملية الرقمنة
تسابق الحكومة الزمن للدخول في المرحلة الثانية لتعميم الرقمنة التي أمر بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون وأصر على ضرورة الالتزام بها في الآجال المحددة، بدون أي مقاومة أو تعطيلات، حيث يُفترض عرض تقرير دقيق بخصوصها في مجلس الوزراء المقبل.
ويتزامن ذلك مع صدور مرسوم في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، موقّع من طرف الرئيس تبون، يحدّد مهام وتنظيم المحافظة السامية للرقمنة التي ستتكفّل بناء على ذلك بالتنسيق بين القطاعات لضمان نجاح الرقمنة وإعداد تقارير دورية وسنوية حول تقدّم المشروع، الذي سيدخل مرحلته الثانية.
تنظيم دقيق للمحافظة السامية للرقمنة
وحسب المرسوم الرئاسي الصادر في العدد الأخير للجريدة الرسمية، الموقّع من طرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، والمحدّد للتنظيم الداخلي للمحافظة السامية للرقمنة، “تشتمل المحافظة السامية الأمين العام ورئيس الديوان وهيكل التدقيق والتقييم، إضافة إلى هياكل الرقمنة والحوكمة الرقمية وقسم البنية التحتية والحلول التكنولوجية وأمن الأنظمة المعلوماتية ومديرية اليقظة الاستراتيجية ومديرية التعاون والشؤون القانونية والتوثيق ومديرية الإدارة العامة”.
ويساعد الأمين العام مديرا دراسات ويكلّف على الخصوص بتنشيط أعمال الهياكل وتنسيقها وتنفيذ البرامج ودعم المحافظ السامي وإعداد التقارير الدورية والتقرير السنوي وحصيلة نشاط المحافظة السامية ومتابعة تنفيذ المداولات واقتراحات مجلس التوجيه وتوصيات آراء اللجنة العلمية.
وفي السياق، يوضع هيكل التدقيق والتقييم تحت الإشراف المباشر للمحافظ السامي ويديره رئيس للهيكل ويساعده 6 مدققين ويكلف بإعداد وتنفيذ البرنامج السنوي للتدقيق وفحص وتقييم مشاريع الرقمنة على مستوى القطاعات وإعداد التقارير الخاصة بها، والمساهمة في تشخيص الاختلالات واقتراح الحلول اللازمة في مجال ترقية الرقمنة وضمان توافق عملية التدقيق وفحص وتقييم مشاريع الرقمنة مع مؤشرات الأداء الرئيسية وأهداف الاستراتيجية الوطنية للرقمنة.
هكذا يتمّ تقييم أداء مشاريع الرقمنة القطاعية
ويتم تقييم إنجاز مشاريع الرقمنة القطاعية وفقا لمؤشّرات الأداء الرئيسية وتطوير ووضع الأدوات الخاصة بالتدقيق والتقييم المتعلّقة بالتحوّل الرقمي وضمان تعزيزها ومتابعة تنفيذ التوصيات المنبثقة عن عملية التقييم المتعلقة بالتحوّل الرقمي وضمان تعزيزها، بالإضافة إلى متابعة تنفيذ التوصيات المنبثقة عن عملية التقييم مع السهر على إعداد وتحيين الإجراءات الداخلية للمحافظة السامية بالتنسيق مع الهياكل الأخرى، والسهر على تطبيق القواعد والإجراءات الداخلية للمحافظة السامية بالتنسيق مع الهياكل الأخرى والسهر على تطبيق الإجراءات المحدّدة في النظام الداخلي.
فتح مشاورات حول الإستراتيجية الوطنية للرقمنة
ويكلف قسم الرقمنة والحوكمة الرقمية بتحضير عناصر الإستراتيجية الوطنية للرقمنة بالتشاور مع الأطراف الفاعلة لاسيما المؤسسات العمومية والقطاع الاقتصادي والمجتمع المدني ومتابعة تنفيذ وتقييم محاور الاستراتيجية الوطنية للرقمنة، وتحديد المشاريع ذات الأولوية والاستثمارات الاستراتيجية وكذلك كيفيات تعبئة المورد البشري والتمويلات ذات الصلة بالتنسيق مع الأطراف المعنية، فضلا عن اقتراح حلول تضمن النجاعة والتحسين المتواصل لمحاور التحوّل الرقمي وقيادة المشاريع الاستراتيجية المشتركة ما بين كل القطاعات وكذا المشاريع المبادر بها بناء على توجيهات رئيس الجمهورية.
كما تتضمن مهام القسم أيضا السهر على توافق المخطّطات القطاعية في مجال الرقمنة مع الاستراتيجية الوطنية للرقمنة والمساهمة في تعزيز الشمول الرقمي وتحسينه وترقية الصناعة الرقمية والتنسيق مع الأطراف المعنية لإعداد ووضع إطار تقييس وتوافق الأنظمة المعلوماتية، ووضع الآليات الكفيلة بالتحول الرقمي وتصميم وتطوير الأدوات والآليات المنهجية لمتابعة مشاريع الرقمنة القطاعية بالتنسيق مع الهياكل الداخلية للمحافظة السامية.
ويضم هذا القسم 3 مديريات وهي مديرية الحوكمة الرقمية وتنسيق رقمنة القطاع العام، المساهم في تحضير عناصر الاستراتيجية الوطنية للرقمنة بالتشاور مع الأطراف الفاعلة ومتابعتها وإعداد برامج المشاريع القطاعية للرقمنة وإعداد التقارير الدورية عن متابعة تنفيذها، إضافة إلى مديرية دعم الشمول الرقمي وترقية الصناعة الرقمية ومديرية التقييس والتوافقية وتكلف بالخصوص بالتشاور مع الأطراف المعنية والسهر على تطوير وتحيين المرجع الوطني لتوافقية الأنظمة المعلوماتية.
ويكلّف قسم البنى التحتية والحلول التكنولوجية وأمن الأنظمة المعلوماتية بمتابعة تنفيذ محاور الاستراتيجية المتعلقة بالبنية التحتية وإنجاز مراكز بيانات وطنية وخدمات حوسبة سحابية وطنية ويضمّ القسم مديرية البنى التحتية التكنولوجية ومديرية الحلول الرقمية الاستراتيجية التي تكلف على وجه الخصوص بقيادة مشروع إنجاز النظام المعلوماتي الوطني المتكامل للمساعدة على اتخاذ القرار والمساهمة في تحديد وتقييم احتياجات القطاع في مجال برنامج الإدارة المتكاملة والمرافقة في تجسيد التوصيات، ومن بين مهام مديرية اليقظة الإستراتيجية إعداد بطاقية للكفاءات الوطنية في مجال الرقمنة.
لقاءات برلمانية لتقييم المرحلة الأولى
وكانت وزيرة الرقمنة والإحصائيات مريم بن ميلود قد التقت عددا من اللجان البرلمانية خلال الأيّام الأخيرة لشرح مضمون برنامج الرقمنة، يقول عضو لجنة النقل والمواصلات والاتصالات السلكية واللاسلكية بالمجلس الشعبي الوطني سالم بن يطو في تصريح لـ”الشروق”، والذي يشدّد على أن الوزيرة أكّدت أن الاستراتيجية الوطنية للرقمنة ستكون جاهزة شهر جوان المقبل ليتم الشروع في تطبيقها، وهذا في لقاء مغلق معهم بلجنة النقل الأسبوع الماضي، مستمعة لتوجيهات وإرشادات النوّاب بخصوص الرقمنة ومقترحاتهم لإنجاح المشروع وأيضا مستعرضة ما تم إنجازه في المرحلة الأولى للمشروع.
ويشدّد المتحدث أنه بصدور المرسوم التنفيذي المحدّد لمهام المحافظة السامية للرقمنة وتحضير الاستراتيجية الوطنية وتنسيق النشاط بين القطاعات لإنجاح المشروع، لن يكون هنالك مجال لأولئك الذين يرفضون الرقمنة، ويعملون على خلق مقاومة في أوساط الجهات الساعية لتطبيقها قائلا: “لطالما اشتكى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون من جهات تعمل على عرقلة الرقمنة، إلا أن الإجراءات الأخيرة المتخذة ستمكن من إنجاح المشروع بشكل تدريجي”.
ويأتي ذلك بالموازاة مع الخرجات التي تباشرها لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني شهر فيفري الجاري لمعاينة مدى التزام كل من مؤسسات الجمارك والضرائب وأملاك الدولة بتطبيق إجراءات الرقمنة في مرحلتها الأولى، التي أمر بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.