إجراءات جديدة “مجحفة” في حق الإطارات المهاجرة تدفعهم للعودة إلى الخارج
اشترطت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، على الإطارات الجزائرية المتواجدة في الخارج والراغبة في العودة للتدريس بالجامعات الجزائرية، توقيع التزام شخصي بقبول التوظيف في أدنى رتبة من سلك التعليم الجامعي، وهي رتبة “أستاذ مساعد صنف ب” والتنازل عن ألقابهم العلمية العليا، وهو ما اعتبره الأساتذة بالحل التعسفي.
ووجّه الأساتذة الجامعيون والإطارات المهاجرة، للوزير الأول عبد المالك سلال، رسالة استلمت “الشروق” نسخة منها، لأجل إنصافهم واصفين قرارات الوزارة بالتعسفية، والتي ألزمتهم بالتوقيع على التزام يباشرون فيه مهامهم من نقطة الصفر، دون احتساب سنوات الخبرة التي قضوها في الخارج أو رتبهم.
فبعد استجابة أول دفعة من هذه الإطارات التي يقدر عددها بحوالي 200 بروفسور ودكتور لنداء كل من رئيس الجمهورية، ووزير التعليم العالي، ووعدهم بتقديم تسهيلات لكل من يلتحق بالجامعة الجزائرية، وجد الكثير من هؤلاء الأساتذة أنفسهم في عالم البطالة بعد أن استقالوا من مناصبهم في الخارج، تبعا لتطبيق الوزارة لشرط القبول بالوظيفة في أدنى رتبة.
وقد أخذ الكثير من هؤلاء الذين عادوا في التفكير في الهجرة مرة أخرى، بعد أن أغلقت كل من أبواب وزارة التعليم العالي والوظيفة العمومية في وجوههم.
فقد قامت هذه المجموعة المقيمة في مختلف البلدان بمبادرة جماعية للعودة إلى أرض الوطن، بناء على المرسوم التنفيذي رقم /130 08 المتضمن تسهيل إدماج الإطارات الجزائرية المهاجرة في جامعات الوطن، واعتبار مؤهلاتهم وترقياتهم التي اكتسبوها في المؤسسات الأكاديمية الأجنبية واحتساب سنوات خبراتهم بالخارج في تعييناتهم الجديدة بأرض الوطن.
غير أن الاستجابة الأخيرة لندائهم من قبل الإدارات المعنية لم تكن في مستوى طموحاتهم ووعود الجهات المعنية، إذ تفاجأوا مؤخرا بالحل الوحيد الذي وضعوا أمامه والمتمثل في قبول التوظيف الجديد بأدني رتبة ثم فقدان كل الأقدمية، وكذلك عدم احتساب الخبرات والمؤهلات والترقيات التي اكتسبوها في الخارج.